ملعب آس| ماذا أراد سيميوني وكلوب من معركة واندا؟

انتهت معركة واندا ميتروبوليتانو، الذي احتضن ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بين أتلتيكو مدريد وليفربول، بفوز الروخيبلانكوس 1-0 بهدف مبكر لساؤول.

0
%D9%85%D9%84%D8%B9%D8%A8%20%D8%A2%D8%B3%7C%20%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7%20%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%AF%20%D8%B3%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%20%D9%88%D9%83%D9%84%D9%88%D8%A8%20%D9%85%D9%86%20%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%9F

انتهت معركة واندا ميتروبوليتانو، المعقل الصعب الذي احتضن ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بين أتلتيكو مدريد وليفربول، المباراة التي انتهت بفوز الروخيبلانكوس 1-0 بهدف مبكر لساؤول نيجيز.

كل من يورجن كلوب ودييجو سيميوني مدربي الفريقين عرفا كيف يديران المباراة ورغم أن سيميوني خرج بنتيجة مثالية بالنسبة له، إلا أن كلوب لم يخرج بنتيجة كارثية، هدف آخر فقط كاد يصعب الأمور أكثر على الريدز في أنفيلد أمام خصم ليس من السهل أن تزور شباكه، وكذلك في ضوء أن المباراة كانت مرشحة لهدف ثان مع كل فرصة خطيرة من قبل أتلتيكو مدريد.

كلوب.. صلاح وماني

بدأ سيميوني المباراة برغبة ملحة في عدم ترك أي مساحة لكل من ساديو ماني ومحمد صلاح، لاعبي الرواق القادرين على الدخول في العمق وصنع الفارق، صلاح كاد يوجع سيميوني في مناسبتين لولا تألق دفاع الروخيبلانكوس ورعونة صلاح في الفرصة الرأسية مطلع الشوط الثاني، ولكن سيميوني نجح عبر ظهيريه سيمي فيرساليكو والأهم رينان لودي أن يخرجا صلاح وماني من المباراة، بل ساهم فيرساليكو في أكثر من لقطة برفع توتر ماني، وكبده ورقة صفراء وكاد يكبده الثانية، الأمر الذي حدا بكلوب إلى إخراج ماني بين شوطي المباراة واللجوء لأوريجي حلا بدنيا يستطيع به مجاراة النسق البدني لدفاع أتلتيكو مدريد.

صلاح نفسه لم يستمر في الملعب على عكس عادة كلوب في إبقائه دائمًا حتى الرمق الأخير حتى في ظل عدم وصوله لمستواه، لكن في ظل مباراة من هذا الطراز، فضل كلوب الدفع بتشامبرلين لتعزيز الرواق ومساندة خط الوسط دفاعيًا، كي لا يتكبد على الأقل هدفًا ثانيًا جراء انطلاقات لودي الخطيرة التي كادت تسفر عن هدف ثان في مرتين لولا تدخل أندي روبرتسون في الأولى، ورعونة موراتا في الثانية.



بوجود صلاح وماني، وفي غيابهما، كان من الضروري لدى سيميوني أن يباعد بين خطوط ليفربول وبعضها، وأن يجبر لاعبي الريدز دومًا على اتخاذ الحل الأصعب، وهو التمرير الطولي أو الحل الفردي، وهو ما نجح في تكبيله سيميوني بشكل واضح، وساعده على ذلك المستوى الهجومي المتدني الذي بدا عليه كل من أرنولد وروبرتسون، الأول على وجه التحديد.


اقرأ أيضًا: رقم كارثي لأرنولد ظهير ليفربول أمام أتلتيكو مدريد

سيميوني.. النمط المثالي

لم يكن لدى سيميوني هم في تلك المباراة أكثر من ألا تتلقى شباكه أي أهداف، حتى لو لم يسجل، لأن سيميوني يعرف كيف يدخل مباراة ضد خصم يريد التسجيل في شباكه، ثم لا ينجح أبدًا، حدث هذا عديد المرات مع برشلونة، الفريق الذي يجيد الاستحواذ ويعتمد على الضغط في مناطق الخصم ويضع الدفاع دائمًا في موقف الخطر، وكان يخرج بالنتيجة التي يريد دائمًا.

هنا يملك سيميوني أفضلية، تسجيل هدف مبكر من الوسيلة التي اتضح تركيزه فيها جيدًا، الكرات الثابتة، الطريقة الوحيدة التي كان يدرك سيميوني أنه يستطيع بها مجاراة ليفربول والوقوف أمامه ندا لند، وتهديده بين الحين والآخر، الواقع أن سيميوني حض لاعبيه على استغلال كل الكرات الثابتة، سواء الركنيات، أو الأخطاء حول المنطقة، أو حتى من منطقة جزاء أتلتيكو، وقد شاهدنا كيف كانت تلك الكرات ترسل إلى الأمام بسرعة في محاولة لضرب التسلل، وإن بدا دفاع الريدز متفطنًا لها، إلا أن الحل أتى عن طريق ساؤول من كرة ثابتة وهذا ما أراده سيميوني.

حافظ سيميوني على الهدف باستماتة، أقصى ما يمكنك فعله أمام فريق بقوة نسخة ليفربول الحالية هو أن تفوز عليه بأي نتيجة، وفي مباريات الذهاب والعودة، من الضروري ألا تتلقى شباكك الأهداف.

كلوب.. هدف نظيف أفضل من اثنين

عند لحظة معينة من المباراة، أيقن يورجن كلوب أن جل ما قد يمنحه الأفضلية هو دخول موقعة الأنفيلد متأخرًا بفارق هدف نظيف، مدافعو أتلتيكو مدريد يستطيعون الدفاع على هذه الشاكلة مباراتين بعد المباراة، لكن في أنفيلد سيكون لكل حادث حديث، سيعتمد كلوب على أنفيلد في 1-0، وعلى لاعبيه وخططه في الأهداف التالية إن كان ليفربول في يومه.

سيميوني.. كيف تستغل الجماهير؟

معقل صعب مثل واندا، يحتاج إلى جمهور بحماس أتلتيكو مدريد كي يملأه ضجيجًا وضغطًا طيلة 90 دقيقة، والأهم أنه يحتاج مدربًا بنفس علاقة دييجو سيميوني مع جمهوره كي يكون في الموعد، 90 دقيقة من الضغط المتواصل الذي لم ينته، 90 دقيقة من الإشادة باللاعبين ومنحهم الثقة، سيميوني لن يجد كل هذا في الأنفيلد، وسيجد بديله تمامًا ضغطًا مكثفًا من الريدز.

المدربان يبدوان قانعين بنتيجة الذهاب، في انتظار موقعة الحسم، حينها لابد لكل منهما أن يأكل الملك على رقعة الشطرنج، وأن يكتفي تمامًا من الحركات التي لا تهدف إلا لمضيّ الوقت.

.