ماكينة أياكس.. أحفاد يوهان كرويف

أياكس أمستردام يعد المدرسة التي اتخذت من أفكار يوهان كرويف التأسيسية في كرة القدم المرجع الأصيل لها، ولا تزال تزخر بالنجوم دون أن تنضب.

0
%D9%85%D8%A7%D9%83%D9%8A%D9%86%D8%A9%20%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%83%D8%B3..%20%D8%A3%D8%AD%D9%81%D8%A7%D8%AF%20%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D9%86%20%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%81

كان من شأن ذلك أن يسعد الأسطورة الهولندي الراحل يوهان كرويف: يحمل التأهل الاستعراضي لفريق أياكس أمستردام إلى الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا على حساب ريال مدريد الإسباني حامل اللقب في الاعوام الثلاثة الماضية، بصمات اللاعب التاريخي الذي رحل قبل ثلاثة أعوام.

وجرد أياكس منافسه ريال مدريد على أرضه سانتياجو بيرنابيو من لقبه في المسابقة المحببة إليه والتي يحمل الرقم القياسي فيها من حيث عدد الألقاب «13 لقبا»، بعدما قلب تخلفه 1-2 في الذهاب الى فوز تاريخي 4-1 إيابا.

ومع بداية العقد الثاني من الألفية، بدأ كرويف ورشة عمل وتحديدا في مدرسة الشباب «دي توكومست»، أو كما تعرف بمدرسة «المستقبل» في النادي المحبب الى قلبه بعد تراجع اداء الفريق.

وانطلق كرويف من مبدأ «التركيز على الفرد، لأنه من خلال تدريب أفراد إستثنائيين نبني فريقا كبيرا».

مدرسة «المستقبل» هي عبارة عن مجمع يتضمن 12 ملعبا تستقبل مواهب محلية، وتقع على بعد 60 كيلومترا من العاصمة.

ويعمل ثمانية كشافين بدوام كامل لرصد هذه المواهب، إضافة الى 90 متطوعا سبق لمعظمهم أن مروا بالنادي.

وعلى الرغم من أن النتائج تأخرت، إلّا أنها ظهرت بشكل ملفت حاليا: فرينكي دي يونج «21 عامًا»، ماتياس دي ليخت «19»، دوني فان دي بيك «21»، الدنماركي كاسبر دولبرج «21»، الحارس الكاميروني أندريه أونانا «22»، راسموس كريستنسن «21» يشكلون العمود الفقري لفريق شاب، تحيط بهم بعض المواهب الأكبر سنا أمثال دالي بليند «28»، المغربي حكيم زياش «25»، والمهاجم الصربي دوشان تاديش «30» الذي ساهم في ثلاثة أهداف من أصل أربعة سجلها فريقه الثلاثاء.

وكان المدرب الهولندي لويس فان خال صرح لمجلة «بانينكا» منذ فترة قائلًا: «هذا الجيل يكاد يكون بقوة جيل 1995، قلت ذلك في أكتوبر عندما واجه أياكس بايرن ميونيخ وقد سخروا مني».

فان خال هو آخر مدرب قاد أياكس للفوز بلقب دوري الأبطال مع لاعبين صغار السن حملوا حينذاك اسماء إدوين فان در سار، فرانك ورونالد دي بور وإيدجار دايفيدز وكلارينس سيدورف ومارك أوفرمارس والفنلندي ياري ليتمانين.

إغراء

وعلى أياكس أن يستفيد من مواهب الجيل الحالي الاستثنائي لأنه لن يتمكن بالتأكيد من مقاومة الاغراءات المالية للأندية الاوروبية الكبيرة، ما سيؤدي الى تفكيك هذه المجموعة الساحرة.وفي هذا الشأن، يقول اللاعب الدولي السابق والمدير الفني الحالي في الفريق الهولندي، مارك أوفرمارس، والذي يحمل لواء مشروع النادي مع إدوين فان در سار المدير العام: «من الواضح اننا سنواجه صعوبات للاحتفاظ بهؤلاء اللاعبين معا».

والبرهان على كلام أوفرمارس: توقيع لاعب الوسط فرينكي دي يونج عقدًا مع برشلونة الإسباني ينتقل بموجبه إلى كتالونيا في الصيف مقابل 75 مليون يورو.

غير أن ما يحصل لا يشوبه التشاؤم لأن خزان أياكس للمواهب الشابة لا يجف، إذ إن 86 بالمئة من اللاعبين الذي تأسسوا في النادي ينتقلون إلى عالم الاحتراف، فيما يحمل البعض منهم شعار نجوم المستقبل.

وهذا هو واقع اللاعب راين جرافنبرخ، أصغر لاعب في تاريخ النادي يلعب مع الفريق الاوّل في سن الـ 16 عاما و130 يوما خلال بداياته في الخريف، أو براين بروبي «17 عامًا» الذي يصفه البعض بالظاهرة.

ومن أجل إقناع هؤلاء الشبان بإمكاناتهم المذهلة، يعرف أياكس جيدا كيفية التعامل معهم. في الصيف الماضي، تمت مقارنة العديد من اللاعبين في فيلم مصور داخل النادي بأبرز اللاعبين الذين مروا في تاريخ أياكس: الحارس أونانا بفان در سار، المهاجم دولبرج بالسويدي زلاتان إبراهيموفيتش، دي يونج بالدنماركي كريستيان إريكسن ودي ليخت بداني بليند.

اليوم، يسير هؤلاء الشبان على خطى من سبقوهم من النجوم.

.