ماذا يحتاج بايرن ميونخ كي يفوز بدوري أبطال أوروبا؟ الهدوء وأشياء أخرى

بايرن ميونخ الذي يطمح إلى تحقيق الثلاثية التاريخية، بعد أن حصد لقبي البوندسليجا والكأس، يبدو على بعد خطوات من تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا

0
%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7%20%D9%8A%D8%AD%D8%AA%D8%A7%D8%AC%20%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D9%86%20%D9%85%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%AE%20%D9%83%D9%8A%20%D9%8A%D9%81%D9%88%D8%B2%20%D8%A8%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A%20%D8%A3%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84%20%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%9F%20%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%88%D8%A1%20%D9%88%D8%A3%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%A1%20%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89

لا شك في أن العملاق البافاري من المرشحين الأقوياء للتتويج بذات الأذنين، بايرن ميونخ الذي يطمح إلى تحقيق الثلاثية التاريخية، بعد أن حصد لقبي البوندسليجا والكأس، والآن على بعد خطوات من تحقيق دوري أبطال أوروبا، يريد تكرار إنجاز 2013 مع المدرب الأسطوري بوب هاينكس، كيف وصل إلى هذه النقطة؟.

اقرأ أيضًا: نوير وتير شتيجن.. مواجهة الدم الألماني البارد

بايرن على غير العادة

اعتاد الجميع على استقرار الإدارة الفنية للبايرن، إلا إنه في الأعوام الأخيرة تغير ذلك مرتين، الأولى هي إقالة المدرب المخضرم كارلو أنشيلوتي في منتصف موسم 2018 بسبب الإخفاق الأوروبي، الأمر الذي تكرر مع نيكو كوفاش هذا العام، بداية غير مستقرة في الدوري، تراجع حدة الفريق على المرمى، غياب الشخصية في بعض المباريات، عدم استقرار في غرفة خلع الملابس، وخسارة بخمسة أهداف لهدف أمام فرانكفورت، أنهت مشوار الألماني في القيادة الفنية للبافاري، ولم يكن يتوقع الجميع موسم قوي للبايرن، محلياً وأوروبياً.

جاء في حالة طوارىء

لم يستغرق الأمر كثيراً لتعيين هانز فليك مديراً فنياً للبايرن في نوفمبر 2019، كان مساعداً لكوفاش في فترته في بايرن، ومن قبل ليواخيم لوف في المنتخب الألماني في فترة الماكينات الألمانية المميزة وقت التتويج بالمونديال، ويشهد له الجميع بالكفاءة، ودوره البارز في التخطيط للمنتخب أثناء عمله في الإتحاد الألماني لكرة القدم، وبتواجد الخبير هيرمان غيرلاند مساعداً لفليك، والذي يتناسب مع فكر فليك. يتذكر جمهور البافاري أهميته عندما كان مساعداً للمدرب الأسطوري يوب هاينكس.

إدارة ميونخ بدى عليها الثقة في فليك، منذ لحظة تعيينه والحديث عن استمراريته حتى نهاية الموسم على الأقل، وربما التجديد له فيما بعد، ولم يفوت الألماني صاحب الخمسة وخمسين عام تلك الفرصة، وظهرت لمساته سريعاً على الفريق، استعاد العملاق البافاري شخصيته، انتصارات عريضة، لم يتأثر كثيراً بالإصابات في منتصف الموسم، زيادة في معدل الفرص وترجمة إلى أهداف، مع صلابة دفاعية، لتعود الروح إلى البافاري.

كورونا.. فرصة لإعادة ترتيب البيت

شهدت منافسات البوندسليجا هذا العام منافسة شرسة على اللقب، بروسيا دورتموند المتسلح بالشباب، ريد بول لايبزج السائر بخطوات ثابتة، وبروسيا مونشنجلادباخ الطموح، رفقة العملاق البافاري.

ومع توقف النشاط الرياضي بسبب وباء كورونا المستجد، باتت فرصة ذهبية للمدير الفني فليك لترسيخ قناعاته وأفكاره داخل الفريق، ورفع معدلات اللياقة البدنية، الأمر الذي جنى ثماره بعد العودة، فعاد الفريق بأفضل صورة، لا يعرف سوى الانتصار، الحفاظ على نظافة الشباك في أكثر من مرة، ليتوج باللقب، وهو صاحب الهجوم والدفاع الأقوى في البطولة، وحقق كذلك بطولة الكأس، واستطاع تأكيد الانتصار على تشيلسي وعاود الكرة بفوز برباعية مقابل هدف، ليتأهل إلى ربع النهائي في مواجهة نارية أمام برشلونة.

القطعة المنقوصة

كان ملعب ويمبلي الشهير في إنجلترا شاهداً على مجد البافاري، تُوّج باللقب الخامس لدوري الأبطال في أبهى الصور، فوز على الغريم التقليدي بروسيا دورتموند بهدفين لهدف، تحقيق الثلاثية التاريخية مع هاينكس، بعد عام واحد من خسارة اللقب على ملعبه أليانز أرينا أمام البلوز تشيلسي بركلات الترجيح، ومنذ 2013 يبحث البافاري عن اللقب بكل الطرق، خرج ثلاث مرات متتالية من نصف نهائي البطولة تحت قيادة بيب جوارديولا، واصطدم بالملكي الإسباني ريال مدريد مرتين ليودع البطولة، والعام الماضي انتهى مشواره أمام البطل ليفربول من ثمن النهائي.

الآمال كبيرة هذا العام، وجاهزية الفريق أكبر، مع توهج المهاجم روبرت ليفاندوفيسكي، الذي يراه الكثيرون اللاعب الأفضل هذا العام، بمساهمته بأهدافه وتمريراته الحاسمة للفريق، وهو هداف دوري الأبطال حتى الآن، والأعين كذلك على الظهير الأيسر ألفونسو دايفيز، صاحب التسعة عشر عام الذي حاز على جائزة أفضل موهبة صاعدة في الكرة الألمانية، وعودة توماس مولر الذي قدم أكثر من عشرين تمريرة حاسمة هذا الموسم لزملائه، والجناح الطائر سيرجي جنابري بأهدافه المميزة، مع خبرة الحارس العملاق مانويل نوير، ونضج الجوكر جوشوا كيميتش، الذي أجاد اللعب في أكثر من مركز، أبرزهم خط الوسط المدافع والظهير الأيمن.

الهدوء والتوفيق

قرعة نارية جعلت من برشلونة منافساً للبافاري في ربع النهائي، مواجهات تاريخية بين الكبيرين شهدت الكثير من الإثارة والأهداف والتصديات الرائعة، يرى البعض بأن برشلونة ليس كسابق عهده، لكن الجميع يؤكد على خطورة الكتالوني إذا ما تعلق الأمر بليونيل ميسي، هو كلمة السر، قادر على فك شفرات أي خطوط دفاع مهما كانت منظمة على أكمل وجه، وكذلك موسم مميز يقدمه الحارس الألماني تير شتيجن.

الفريق البافاري يمتلك الحظوظ الأكبر، الفريق يعمل كمنظومة متكاملة، هجوم ناري ودفاع جيد، وسط قلق من عدم مشاركة ألفونسو دايفيز للإصابة، وتأكد غياب الظهير الأيمن بافار عن المواجهة بداعي الإصابة، إلا أن الفريق استطاع من قبل تعويض الغيابات، فهل يكرر الأمر هذه المرة في مباراة لا تقبل الأخطاء؟

يحتاج الفريق البافاري إلى الهدوء، مدير فني مميز في أول موسم له، ولاعبون في قمة العطاء، ومع لعب الأدوار النهائية من مباراة واحدة، فيبقى بايرن مرشحاً لحمل اللقب، وفي حالة تخطي برشلونة، فقد نشهد نهائي مبكر بين بايرن ومانشيستر سيتي إذا ما حقق الفوز على ليون، مباراة يحتاج فيها بايرن إلى الهدوء، الفريق يعرف جوارديولا جيداً، وفاعليته الهجومية هي أبرز أسلحته في مواجهة نقاط ضعف برشلونة ومان سيتي، وإذا حالف بايرن التوفيق وبعدت عن لاعبيه الإصابات، فقد يسير البافاري بعيداً ويحقق حلم دوري الأبطال والثلاثية التاريخية مرة أخرى.

.