كوارث ما قبل كورونا| حادثة هيسل.. «الساعة الأحلك في تاريخ منافسات اليويفا»

«آس آرابيا» يقدم لكم في سلسلة تقارير أبرز الكوارث التي أثرت على عالم كرة القدم، حتى لو كان التأثير معنويًا فقط، ولم يؤد إلى إيقاف أو تأجيل قبل أزمة فيروس كورونا المستجد.

0
%D9%83%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AB%20%D9%85%D8%A7%20%D9%82%D8%A8%D9%84%20%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%7C%20%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A9%20%D9%87%D9%8A%D8%B3%D9%84..%20%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%84%D9%83%20%D9%81%D9%8A%20%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%20%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%8A%D9%81%D8%A7%C2%BB

يعد فيروس كورونا المستجد من أخطر الأمور التي تهدد البشرية بأكملها في الوقت الحالي، فقد أودى بحياة الآلاف، كما ينتشر بسرعة شديدة وبالعديد من الطرق المختلفة.

وضرب الفيروس المعروف أيضًا باسم «كوفيد-19» عشرات الدول وأصاب مئات الآلاف وقتل الآلاف، فيما يستمر العلماء في دراسة سلوك المخلوق المتناهي الصغر الفتاك، سعيًا لإيجاد علاج فعال له.

وحتى لحظة كتابة هذه السطور، فإن عدد الحالات التي تعرضت لعدوى الإصابة بفيروس كورونا المستحدث، وصلت إلى مليون و768 ألفا و19 حالة في جميع قارات العالم، ووفاة 108 آلاف و178 حالة، فيما تأكد شفاء 400 ألف و760 حالة حتى الآن، وصنفته منظمة الصحة العالمية بأنه «وباء عالمي» و«عدو البشرية الأول» خلال الفترة الماضية.

يمكنك قراءة أيضًا: كوارث ما قبل كورونا| حادثة ميونيخ الجوية.. سقوط اليونايتد ودور سانتياجو برنابيو

وأثر فيروس كورونا على كافة مجالات الحياة في الدول حول العالم، ما طال التأثير السلبي أيضًا على مجال الرياضة بشكل عام وكرة القدم كذلك، وكذلك أصاب نجوما عدة لكرة القدم.

وأجبر الفيروس كافة الدول حول العالم إلى إرجاء بطولاتها نظرًا للحد من تفشيه، بالإضافة إلى تأجيل البطولات القارية مثل دوري أبطال أوروبا، وبطولة «يورو 2020» وكذلك كوبا أمريكا.

هذه ليست الفاجعة الأولى التي وقعت في عالم كرة القدم، بل يتأثر أيضًا المجال الرياضي، بأي كارثة خارجية تتأثر بها أي بلد مثله مثل باقي المجالات.

وفي سلسلة تقارير يستعرض لكم «آس آرابيا» أبرز الكوارث التي أثرت على عالم كرة القدم، حتى لو كان التأثير معنويًا فقط، ولم يؤد إلى إيقاف أو تأجيل.

كارثة «هيسل».. «الساعة الأحلك في تاريخ منافسات اليويفا»

في الـ 29 من شهر مايو عام 1985، حدثت كارثة في «ملعب هيسل» بمدينة بروكسل، قبل انطلاق مباراة نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة بين ليفربول الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي.

وانهار أحد الجدران بسبب الضغط من الجماهير الهاربة من أعمال الشغب قبل انطلاق المباراة، وتسببت الكارثة في وفاة 39 شخصًا بينهم 32 من مشجعي السيدة العجوز، وتعرض 600 شخص آخرين للإصابة نتيجة التدافع.



الأحداث بدأت قبل ساعة من انطلاق المباراة، عندما قامت مجموعة من جماهير الريدز بكسر السياج الذي يفصلهم عن جماهير اليوفي وقاموا بمهاجمتهم.

مشجعو يوفنتوس حاولوا الهرب ولجأوا لجدار إسمنتي كان خلفهم، حاول الكثيرون تسلقه والهروب بحياتهم بينما كانت هناك جماهير بالفعل بجوار الجدار، في النهاية، انهار ذلك الجدار بسبب الضغط الرهيب، وتسبب ذلك في وفاة الكثيرين وإصابة المئات، ولكن في النهاية لعبت المباراة لمنع حدوث المزيد من العنف، وفاز يوفنتوس بهدف وحيد سجله ميشيل بلاتيني من ركلة جزاء.



ولكن الكارثة تم وصفها في العديد من التقارير بأنها «الساعة الأحلك في تاريخ منافسات اليويفا».

ملعب غير مناسب

ملعب «هيسل» لم يكن مثاليًا لاستضافة نهائي جماهير بين فرقتين كبار، في بطولة كبيرة مثل كأس الأندية الأوروبية البطلة، وكان يحتاج للصيانة، واختياره كان بمثابة الصدمة لمسؤولي الناديين.

يمكنك قراءة أيضًا: كوارث ما قبل كورونا| حادثة هيلزبره.. 96 غيّروا نظام الملاعب الإنجليزية

كان تواجد الشرطة ضعيفًا في الملعب، وقبل المباراة تراشقت الجماهير بالحجارة، لتقوم مجموعة من جماهير الريدز باختراق السياق، واعتدوا على رجال الشرطة وهاجموا المشجعين الإيطاليين، ليندفعوا تلقائيًا للجدار الذي انهار، ولكنه بجانب أنه تسبب في وفاة العديد إلا أن انهيار الجدار تسبب في إنقاذ حياة العديد من المشجعين الذين نجحوا في الهروب.

آثار الحادث على كرة القدم

الحادثة تسببت في غضب السلطات والأندية الإنجليزية وقامت بتطبيق بعض الإجراءات الحازمة للحد من العنف ومنع دخول المشاغبين إلى الملاعب، كما تم فرض استخدام كاميرات مراقبة في الملاعب لحفظ الأمن وملاحقة مثيري الشغب.

كما تسببت كارثة ملعب «هيسل» في إعلان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، حرمان الأندية الإنجليزية من المشاركة في البطولات الأوروبية، ولكن تم رفع الحظر في موسم 1990-1991.

يمكنك قراءة أيضًا: كوارث ما قبل فيروس كورونا.. شابيكوينسي «الراحل البطل»

كما قرر «يويفا» في استبعاد ليفربول لثلاثة أعوام، ولكن تم تخفيضها في النهاية لعام واحد.

وبالنسبة للمشتركين في الكارثة، وجهت تهمة القتل غير المتعمد إلى عدد من مشجعي ليفربول، وأصدرت المحكمة حكمًا عليهم بالسجن لثلاثة أعوام.

.