كريستيانو رونالدو.. قاتل «التشامبيونزليج» عديم الرحمة

البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب نادي يوفنتوس الإيطالي هو أهم لاعب حاليًا من حيث الأرقام على مستوى بطولة دوري أبطال أوروبا «التشامبيونزليج» وعبر التاريخ ربما.

0
%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%88%20%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88..%20%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84%20%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D9%85%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B2%D9%84%D9%8A%D8%AC%C2%BB%20%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9

أثبت البرتغالي كريستيانو رونالدو مجددا أنه الحاكم المطلق لكرة القدم الأوروبية، بعدما قاد فريقه يوفنتوس لربع نهائي دوري أبطال أوروبا بثلاثية قاسية في مرمى أتلتيكو مدريد في إياب دور الـ16 من البطولة.

ولا يهم أي قميص يرتدي أو الخصم الذي يواجهه أو كم الضغط الذي يخضع له، فحين تنطلق صافرة مسابقته المفضلة، يتحول كريستيانو إلى «قاتل» عديم الرحمة ولاعب قادر على كتابة صفحات في تاريخ كرة القدم.

وعاد «الدون» لإثبات هذه الحقيقة مجددا على ملعب يوفنتوس الثلاثاء، حين تمكن في مباراة مصيرية كان فيها الفريق الإيطالي مجبرا على قلب تاخره أمام الأتلتي ذهابا «0-2»، من تسجيل هدفين برأسية وواحد من ركلة جزاء «ق86» ليصعد باليوفي إلى ربع نهائي التشامبيونز ليج.

ولا تدع الأرقام التي حققها في المسابقة الأوروبية مجالا للتشكيك في قدراته الاستثنائية، إذ إن كريستيانو الذي توج بالكأس ذات الأذنين خمس مرات هو الهداف التاريخي لهذه البطولة برصيد 127 هدفا يحملون توقيعه.

وبعد أن كان قد سجل هدفا واحدا فقط في التشامبيونز ليج منذ بداية الموسم، أمام مانشستر يونايتد في دور المجموعات، عاد المهاجم البرتغالي لتقديم أدائه الحاسم المعهود حين جاءت لحظة الحقيقة في مرحلة فارقة من المنافسة.

وبثلاثية حاسمة، قضى كريستيانو على كافة شكوك جماهير اليوفي التي لم تتردد في انتقاد الفريق عقب الهزيمة أمام الأتلتي ذهابا «0-2» على ملعب واندا متروبوليتانو، لتنسى فورا ألم الخسارة بعد عرض استثنائي جديد قدمه صاحب القميص رقم 7.

وأثارت مواجهة الذهاب، التي أبطل خلالها دفاع الأتلتي خطورة كريستيانو رونالدو، الحوار بشأن الفرص الحقيقية للمهاجم البرتغالي في حسم الأدوار الإقصائية بالتشامبيونز ليج، بدون مساعدة زملائه السابقين في ريال مدريد الذي رحل عنه الصيف الماضي للانتقال لفريق «السيدة العجوز».

أرقام لا تنفك تنكسر!

لكن الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات بدد كل هذه الشكوك بشكل غير قابل للجدل حين وقع أمس رابع «هاتريك» في مسيرته أمام الأتلتي الذي تلقت شباكه 25 هدفا من كريستيانو في 33 مباراة.

كما سمحت له هذه الثلاثية الأخيرة بمعادلة رصيد نجم برشلونة، الأرجنتيني ليونيل ميسي، من «الهاتريك» في التشامبيونز برصيد ثمانية لكل منهما.

وفي عامه الـ34، يثبت كريستيانو رونالدو للجميع أن تعطشه لتسجيل الأهداف وصناعة المجد ليس له نهاية، فبعد أن توج خمس مرات بالمسابقة الأوروبية الأعلى مكانة على مستوى الأندية -مع مانشستر يونايتد في 2008 ومع ريال مدريد في 2014 و2016 و2017 و2018، ما زال يريد المزيد.

ويتطلع المهاجم البرتغالي لرفع الكأس ذات الأذنين للمرة الرابعة على التوالي، ويريد أن يفعل ذلك هذه المرة بقميص اليوفي الذي يحلم بهذه اللحظة منذ 23 عاما، وهو تحد مثير دفع الهداف التاريخي لريال مدريد للرحيل عن القلعة البيضاء الصيف الماضي للانتقال إلى فريق «السيدة العجوز».

وإذا كان لقب التشامبيونز ليج قد تحول إلى مصدر خيبة أمل لليوفي خلال السنوات الأخيرة، فإن كريستيانو نفسه يتحمل مسؤولية ذلك بعدما تكفلت أهدافه القاتلة بقميص الريال بحرمان الفريق الإيطالي من الوصول للكأس الأوروبية خلال النسختين الماضيتين من المسابقة.

ففي كارديف «2016-2017»، سجل الدولي البرتغالي هدفين من الرباعية التي فاز بها الريال على يوفنتوس «4-1» في نهائي التشامبيونز ليج، وفي العام الماضي أيضا ساهم في إقصاء فريق «السيدة العجوز» حين سجل ثلاثة أهداف، في ربع النهائي الذي حسمه الملكي بمجموع «4-3» ذهابا وإيابا.

وفي ذلك الدور الإقصائي، تمكن اليوفي من تحقيق «ريمونتادا» تاريخية على ملعب سانتياجو بيرنابيو عوض بها سقوطه بثلاثية نظيفة في مباراة الذهاب بإيطاليا، حيث كان متقدما «3-0» حتى الدقيقة الأخيرة من لقاء الإياب آملا في خوض الأشواط الإضافية.

ولكن فريق «السيدة العجوز» رأى حلمه يتهاوى في لحظة بعدما حصل الميرينجي على ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدلا من الضائع إثر تدخل اللاعب المغربي مهدي بن عطية على لوكاس فاسكيز داخل منطقة الجزاء، ليسددها رونالدو ويحرم اليوفي من الصعود لنصف النهائي.

لكن في مباراة أمس، جاءت ركلة الجزاء الحاسمة لصالح يوفنتوس هذه المرة وتكفل كريستيانو الذي يدافع حاليا عن قيمص «البيانكونيري» بتحويلها إلى هدف ليسعد جماهير اليوفي التي لم تتردد العام الماضي في التصفيق له بعدما هز شباك الفريق الإيطالي نفسه بهدف رائع من ركلة مقصية حين كان يدافع عن قميص ريال مدريد.

.