سواريز «البيستوليرو» يحلم بكسر رقمه السلبي أمام مانشستر يونايتد

برشلونة يقابل مانشستر يونايتد غدًا الأربعاء في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، على ملعب أولد ترافورد، ويأمل سواريز في حل عقده في دور ربع النهائي.

0
%D8%B3%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B2%20%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%B1%D9%88%C2%BB%20%D9%8A%D8%AD%D9%84%D9%85%20%D8%A8%D9%83%D8%B3%D8%B1%20%D8%B1%D9%82%D9%85%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A8%D9%8A%20%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85%20%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B4%D8%B3%D8%AA%D8%B1%20%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%AA%D8%AF

يعود الأوروجواياني لويس سواريز، مهاجم برشلونة الإسباني، إلى إنجلترا الأربعاء لمواجهة مانشستر يونايتد، في ذهاب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروباويبحث عن نجاح سلاحه التهديفي الفتاك في كسر الفشل الأوروبي الذي يرافقه خارج ملعب فريقه منذ ثلاثة أعوام.

قد يطغى الجانب السلبي على مسيرة سواريز عندما يتم التعريف بزميل الأرجنتيني ليونيل ميسي أنه لاعب شرس، قاسٍ، وخصم لا تستحب مواجهته، لكنه بالنسبة إلى برشلونة والفرق التي دافع عن ألوانها سابقا، لاسيما ليفربول الإنجليزي، مهاجم فتاك يدك حصون الحراس والمدافعين منذ نحو عقد من الزمن.

ويأمل برشلونة في أن يتمكن لاعبه الدولي في مباراة الغد على ملعب أولد ترافورد، من فك النحس الذي يلازمه خارج ملعب فريقه على المستوى القاري، بعد فشله في هز شباك الخصوم منذ سبتمبر 2015.

وعندما يُسأل مدرب برشلونة إرنستو فالفيردي عن التهديد الذي يمثله سواريز داخل المستطيل الأخضر، يصفه بـ «الصداع».

في المواسم الثلاثة التي أمضاها مع ليفربول قبل انضمامه إلى برشلونة في صيف 2014، اكتسب سواريز سمعة «الشرير» في 2011، أدين بتوجيه ألفاظ عنصرية لمدافع يونايتد السابق الفرنسي باتريس إيفرا، قبل أن «يغرز» بعد عام أسنانه في ذراع مدافع تشلسي الصربي برانيسلاف إيفانوفيتش.

أوقف اللاعب لما مجموعه 18 مباراة، لكنه لم يتعظ، وعاد إلى "العض" بحق المدافع الإيطالي جوريجو كييليني في مونديال البرازيل 2014، في حادثة تكررت للمرة الثانية في نهائيات لكأس العالم، بعدما قام بالأمر ذاته في مونديال جنوب إفريقيا 2010 بحق الهولندي عثمان باكال.

قبل شهرين من عضته الشهيرة لكيليني، اختير سواريز أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي التي تمنحها رابطة اللاعبين المحترفين، كما فاز بالحذاء الذهبي لأفضل هداف بعدما سجل 31 هدفا للريدز.

في ثلاثة مواسم ونصف مع ليفربول «من شتاء 2011 حتى صيف 2014»، سجل المهاجم البالغ 32 عاما، 82 هدفًا في 133 مباراة، وهو معدل أعلى مما حققه الفرنسي تييري هنري والهولندي روبن فان بيرسي مع أرسنال، وآلن شيرر مع نيوكاسل، والعاجي ديدييه دروجبا مع تشلسي.

وبالنسبة إلى برشلونة الذي دفع نحو 80 مليون يورو للحصول على خدمات سواريز، يخيم على مساهمة هذا المهاجم داخل المستطيل الأخضر، القليل من عدم الانضباط، والكثير من هالة ميسي.

وعلى رغم أن «البيستوليرو» وضع نفسه بتصرف ميسي، لكنه قام بدوره دون الانتقاص من قدراته التهديفية وما بإمكانه أن يجلبه للنادي الكتالوني.

في المباراتين الأخيرتين في الليجا، تجلت ثمار التعاون الفعال لثنائية ميسي-سواريز: هدف لكل منهما في الدقائق الأخيرة ضد فياريال انتزعا التعادل 4-4، ومثلهما ضد أتلتيكو مدريد منحا الفوز 2-صفر وفارق 11 نقطة في صدارة ترتيب الدوري الإسباني.

يدين برشلونة لسواريز بالكثير في الأعوام الخمسة تقريبا التي أمضاها حتى الآن في صفوفه. وبحسب إحصاءات الموقع الإلكتروني للنادي الكتالوني، سجل سواريز 175 هدفا في 239 مباراة في مختلف المسابقات، وأضاف 86 تمريرة حاسمة، 10 منها في هذا الموسم فقط.

لكن ما يؤرق برشلونة هو عدم قدرة سواريز على نقل هذه الغزارة الى خارج ملعب كامب نو على المستوى القاري، وفي اللقاء ضد يونايتد الأربعاء، سيبحث الأوروجواياني عن هدفه الثاني فقط في 17 مباراة!

ويعود آخر هدف قاري لسواريز على ملعب فريقه إلى أبريل 2018 في ذهاب الدور ربع النهائي أمام روما الإيطالي (4-1)، أما هدفه الأخير خارج "كامب نو" فيعود إلى سبتمبر 2015 على الملعب الأولمبي في روما، ما يعني صومه عن التهديف خارج القواعد لقرابة 25 ساعة.

وإزاء هذه الأرقام، لا يجد فالفيردي بدا سوى الدفاع عن مهاجمه، معتبرا أن فترة القحط التهديفي قاريا خارج كامب نو لا تعدو كونها صدفة.

في حقبة يهيمن عليها ميسي، لا يمكن لكثيرين التشكيك بدور صديقه المقرب سواريز، معا سجلا 66 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم (43 لميسي و23 لسواريز)، و53 هدفًا في الليجا (من أصل 81 لبرشلونة)، أكثر من كل الأندية الأخرى، باستثناء ريال مدريد (55 هدفا).

وعندما تعرض ميسي لكسر في ذراعه في أكتوبر، حمل سواريز المشعل بدلاً منه وسجل ستة أهداف في خمس مباريات.

أمام أتلتيكو مدريد، أتى هدف سواريز من تسديدة رائعة قوسية من مشارف المنطقة في الدقيقة 85، وهو الهدف الأول الذي يهز شباك حارس أتلتيكو السلوفيني يان أوبلاك من خارج المنطقة بعد 30 محاولة سابقة.

.