ريال مدريد.. خبايا تكتيكية ونفسية أدت إلى الفوز

طرق أخرى ساهمت في صعود ريال مدريد لنهائي دوري الأبطال للمرة الثالثة على التوالي

0
%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%84%20%D9%85%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AF..%20%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%A7%20%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%A9%20%D8%A3%D8%AF%D8%AA%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B2

تمكن فريق ريال مدريد من الصعود لنهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك بعد فوزه على نظيره بايرن ميونيخ الألماني، في مواجهتي الذهاب والإياب، بنتيجة 4-3، ليكون بذلك الصعود الثالث على التوالي للفريق للمباراة النهائية بعد تتويجه في آخر نسختين أمام أتلتيكو مدريد ويوفنتوس على الترتيب.

في مباراة الأمس التي احتضنها ملعب سانتياجو بيرنابيو معقل الفريق الأبيض، لم يستحق ريال مدريد الصعود بالرغم من تسجيله لهدفين، لكن مستوى الفريق الألماني ومدربه يوب هاينكس انتصروا تماماً، لكن أيضاً خبرة ريال مدريد وشخصيته بجانب التوفيق لعبت دورًا محوريا في المواجهتين، خلال اللقاء قدم ريال مدريد ومدربه زين الدين زيدان بعض الأمور التي تعتبر خفية بعض الشيء ولكنها امتلكت أهمية كبرى في خروج اللقاء بتلك النتيجة الإيجابية «2-2».

مشكلة لوكاس فاسكيز

دخل ريال مدريد اللقاء من دون ظهيره الأيمن، دانيل كارفاخال، ليحل محله جناح الفريق لوكاس فاسكيز الذي شغل هذا الدور في مباراة الذهاب وحجم من خطورة الفرنسي فرانك ريبيري، لكن زيدان أخطأ وفي الوقت ذاته تدارك ذلك سريعا، فوجود النمساوي ديفيد ألابا على خط واحد مع ريبيري جعل فاسكيز يعاني الأمرين، على عكس ما حدث في المباراة الأولى في غياب النمساوي، زيدان تدارك الأمر بخدعة نفسية تحسب له عندما جعل ناتشو يجري عمليات الإحماء مبكرًا، الأمر الذي زعزع ثقة بايرن ميونيخ وخاصة مع ريبيري وألابا اللذين تفاجآ بذلك، لكن أيضًا نقصان الثقة لم يستمر طويلا وتدارك رجال الفريق الألماني الوضع حتى قام زيدان ببعض الأمور التكتيكية التي شملت مساهمة لاعبي الوسط للجانب الأيمن.

مودريتش الشمعة التي تحترق من أجل الآخرين

قدم اللاعب الكرواتي لوكا مودريتش متوسط ميدان فريق ريال مدريد مباراة من الممكن تصنيفها بالأفضل في مسيرته مع الأبيض، ليس على صعيد الدفاع والهجوم فقط، بل لشغله مركز الظهير الأيمن بدلاً من فاسكيز الذي عانى كثيرا من طوفان ريبيري وألابا، بالإضافة إلى عودته لتغطية الكوارث التي تسبب بها توني كروس، والزيادات الهجومية التي قدمها للمهاجمين، لكن دفاع ميونيخ كان في معظم الأحيان بالمرصاد.

ظلم كوفاسيتش

تعرض اللاعب الكرواتي الشاب ماتيو كوفاسيتش متوسط ميدان الريال للظلم من مدربه الفرنسي خلال اللقاء وذلك بجعله ملتزما دفاعيًا وهذا ما لا يقبله اللاعب، وذلك لتمتعه بقدرات هجومية كبيرة للغاية، فدخول اللاعب بدلا من كاسيميرو الذي يقدم مستويات سيئة مؤخرا وخوفا من تعرضه لطرد لعنفه في تلك النوعية من المباريات، كان على رقبة الكرواتي الذي اختفى طيلة اللقاء هجوميا لكنه قدم كل ما في وسعه دفاعيا لإفادة الفريق حتى خرج في الربع الأخير وحل كاسيميرو بدلاً منه.

مارسيلو المتطور

في حديث سابق للبرازيلي، تحدث قائلاً: «لقد استلهمت من روبيرتو كارلوس كثيراً على أرض الملعب، أُحب الهجوم مثله لكن لا يمكنك أن تحصل على هذا النوع من الحرية سوى بالتفاهم مع زملائك».. مارسيلو الآن يقدم خطورة على مرمى الخصم بعيداً عن تسجيله أو صناعته بطريقة مخيفة للغاية، انطلاقات سريعة، تمريرات دقيقة، عرضيات متقنة، مساهمة تكتيكية رهيبة مع الأجنحة ولاعبي الوسط الذين يدخلون للعمق، ليكون بذلك مارسيلو مثالا للاعب كرة القدم الذي تطور أكاديميا خطوة بخطوة واستحق تسلم الراية بعد رحيل روبيرتو كارلوس في ريال مدريد والبرازيل.

.