دوري أبطال أوروبا| ماركو روزه.. من بطل في بروسيا مونشنجلادباخ إلى عدو الجماهير

ماركو روزه مدرب بروسيا مونشنجلادباخ يعاني من سوء النتائج مع الفريق منذ إعلان رحيله لتدريب بروسيا دورتموند بدءا من الموسم المقبل، ما يصعّب مهمة الفريق قبل مواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

0
اخر تحديث:
%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A%20%D8%A3%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84%20%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7%7C%20%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83%D9%88%20%D8%B1%D9%88%D8%B2%D9%87..%20%D9%85%D9%86%20%D8%A8%D8%B7%D9%84%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A8%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7%20%D9%85%D9%88%D9%86%D8%B4%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%A8%D8%A7%D8%AE%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%B9%D8%AF%D9%88%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%B1

منذ إعلان رحيل مدربه ماركو روزه منتصف فبراير الماضي لتدريب بروسيا دورتموند الموسم المقبل، خسر بروسيا مونشنجلادباخ الألماني ست مباريات تواليا، لذا سيكون قلب تأخره بهدفين أمام مانشستر سيتي الإنجليزي اليوم الثلاثاء في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بمثابة المعجزة.

في العادة، يُحدث تغيير المدربين صدمة نفسية إيجابية لدى الكثير من الأندية، لكن في مونشنجلادباخ حدثت ظاهرة عكسية: انهار الفريق تماما بعد الإعلان عن رحيل روزه وانفجر غضب جماهير النادي.

المدرب الناجح الذي جمع إشادات لا تحصى منذ قدومه إلى بروسيا قبل موسمين، أصبح عاجزا عن إصلاح أضرار تسبب بها.

أربع خسارات في الدوري الألماني، إقصاء في الكأس وصفعة في مباراة الذهاب في بودابست ضد متصدّر الدوري الإنجليزي. انقلب المشهد رأسا على عقب، بعد الفوز على دورتموند القوي 4-2 في يناير والسعي بشكل جدي للتأهل إلى دوري الأبطال للموسم الثاني تواليا.


تحت إشراف كلوب

انزلق الفريق الأخضر والأسود إلى المركز العاشر في الدوري، بفارق 10 نقاط عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا. يحتاج لمجهود خارق ليأمل باللحاق في المسابقة القارية الرديفة الدوري الأوروبي.

أقرّ المدرب البالغ 44 عاما بالضرر الذي تسبّب به الإعلان عن رحيله إلى دورتموند، وذلك بعد تعرّضه لأوّل خسارة ضمن السلسلة السلبية «كل ما حدث هذا الأسبوع أدى إلى تشويش اللاعبين، هذا بسببي وأنا أتحمل المسؤولية».

لكن بعدها بأربعة أسابيع يكاد المدرب اللامع يترك وراءه حقلا من الألغام في ملعب بروسيا بارك.

ما حققه مع النادي سيبقى عالقا في تاريخ بروسيا. بعد إحرازه لقب الدوري النمساوي مرتين مع سالزبورج، أصبح أول مدرب يقود مونشنجلادباخ إلى دور المجموعات في العصر الحديث من مسابقة دوري الأبطال.

بنى سمعة جيدة بإيقاظ مونشنجلادباخ العملاق النائم وصاحب الأمجاد في السبعينيات، عندما أحرز لقب الدوري الألماني خمس مرات وحل وصيفا لكأس أوروبا للأندية البطلة أمام ليفربول الإنجليزي في 1977 إلى لقبين في كاس الاتحاد الأوروبي (الدوري الأوروبي حاليا) في 1975 و1979.

آنذاك ضم في صفوفه نجوما أمثال المدافع بيرتي فوجتس، لاعب الوسط هيربرت فيمر، الهداف يوب هاينكيس، لاعب الوسط الهجومي جونتر نيتسر والمهاجم الدنماركي الشهير ألن سيمونسن الذي نال جائزة أفضل لاعب في أوروبا عندما كان في صفوفه عام 1977.

وفى بوعده وقدّم «كرة منوّعة، دينامية وسريعة». كان روزه لاعبا في صفوف ماينز وتدرّب تحت إشراف يورجن كلوب مدرب ليفربول الإنجليزي وأحد أبرز المديرين الفنيين في العالم حاليا.


معجزة مانشستر سيتي

برغم كل ذلك، كانت بداية موسم «دي فوهلن» (المهور) جيدة. حقق انتصارات على بايرن ميونخ المهيمن على الدوري، لايبزيج ودورتموند، كما تأهل إلى الدور ثمن النهائي في دوري الأبطال على حساب إنتر الإيطالي.

لكن منذ عدة أيام، بدأت وسائل الإعلام المحلية تتساءل حول إمكانية إنهائه الموسم على مقعد مونشنجلادباخ.

يؤكّد أنه لن يفكّر أبدا بالاستقالة «من الطبيعي أن يطرح البعض الأسئلة، لأنه منذ إعلان رحيلي، لم نحقّق النتائج».

قبل مواجهة العملاق مانشستر سيتي، المهيمن راهنا على الدوري الإنجليزي، بقي روزه واقعيا «لن يكون الأمر سهلا. لأنه لدينا عدة هموم في ذهننا راهنا. لا يجب أن نتوقع معجزة، لكنننا سنقدم مباراة جيدة».

وقال عشية المباراة إن مواجهة سيتي «لن تكون مباراة ودية. هذه مباراة في دوري الأبطال مع فرصة للتأهل إلى الدور التالي، لكن أمام فريق رفيع المستوى يملك لاعبين عالميين».

تابع «هذه مهمة بالغة الصعوبة، لكن إذا كنا في يومنا، أمور كثيرة قد تحصل في كرة القدم».

وتطرق مدرب سيتي الإسباني بيب جوراديولا إلى مسيرة روزه قائلا «هو مدرب رائع وشخصية استثنائية. أشرف على أندية عالية المستوى وأثر على كرة القدم الحديثة بأفكاره، لكنه بقي إنسانيا. في مانشستر كنا سنتناول شرابا سويا، لكن في بودابست تبدو الأمور أكثر تعقيدا».

وعلى غرار مباراة الذهاب التي نُقلت إلى بودابست بسبب حظر السفر على القادمين من إنجلترا إلى ألمانيا نتيجة تفشي السلالة المتحوّرة من فيروس كورونا، سيقام الإياب في العاصمة المجرية.

.