جوارديولا وبوكيتينو.. تلميذان في مدرسة بييلسا

مواجهة هامة بين كل من بيب جوارديولا وماوريسيو بوكيتينو ستكون حين يلتقي باريس سان

0
%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%84%D8%A7%20%D9%88%D8%A8%D9%88%D9%83%D9%8A%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%88..%20%D8%AA%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%B0%D8%A7%D9%86%20%D9%81%D9%8A%20%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%B3%D8%A9%20%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%84%D8%B3%D8%A7

يعد الإسباني بيب جوارديولا مدرب مانشستر سيتي والأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب باريس سان جيرمان، اللذان يتواجهان غدا الأربعاء في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وجهين لعملة واحدة؛ مارسيلو بييلسا، مصدر إلهام الاثنين.

ولا يخفي أي من جوارديولا أو بوكيتينو إعجابه ببييلسا الذي اكتشف المدرب الأرجنتيني مبكرا في شبابه، ولا يزال يخوض في نقاشات مستفيضة عن كرة القدم مع الإسباني.

بالطبع تقدم كل ناحية من عملة بييلسا النفيسة صورة مختلفة من نظرية الأستاذ «المجنون»، فبينما يميل جوارديولا أكثر نحو الالتزام بالقواعد الأساسية، تظهر العملية بجرعة أوضح في ناحية الأرجنتيني.

وستكون هذه هي المواجهة رقم 19 التي تجمع المدربين، فاز بوكيتينو في ثلاث منها على جوارديولا، كانت إحداها إقصاء السيتي في ربع نهائي دوري الأبطال عام 2019 بعد الفوز ذهابا 1-0، ليخوض الفريقان لقاء عاصفا إيابا كان يشير للتعادل 2-2 قبل أن يفوز السيتيزنس 4-3 ليتأهل توتنهام تحت إمرة بوكيتينو بفارق الأهداف خارج الأرض.

كما وجه الأرجنتيني ضربة مؤلمة أيضا لجوارديولا في 2009 حين كان يتولى مسئولية إسبانيول الذي قاده للفوز 2-1 على برشلونة في ديربي كتالونيا.

لا يزال جوارديولا يتفوق في المواجهات المباشرة، رغم حقيقة أنه يتولى دوما تدريب فرق الصف الأول، مقارنة ببوكيتينو.

ويواجه المدرب الإسباني، الذي سبق ودرب البارسا والبايرن وانتهاء بالسيتي في الوقت الحالي، باريس سان جيرمان في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، للمرة الثامنة.

ويختلف أسلوب لعب جوارديولا عن المنافسين الذين واجههم أكثر؛ جوزيه مورينيو 25 مرة ويورجن كلوب 21 مرة، إلا أنه يسعى لحصد اللقب للمرة الثالثة مع الفريق الإنجليزي بعد تتويجه بالتشامبيونز مرتين مع البلوجرانا.

أما بالنسبة لبوكيتينو، فستكون هذه هي المرة الثانية التي سيخوض فيها نصف النهائي بعد بلوغه المباراة النهائية في 2019 مع توتنهام قبل الهزيمة على يد ليفربول.

وينقل جوارديولا إلى الفرق التي يدربها أسلوب لعبه القائم على المفاهيم التي تلقاها خلال الأعوام التي قضاها مع يوهان كرويف في برشلونة، وكذلك فلسفة بييلسا.

نقل الكرة، الاستحواذ على الكرة، الضغط العالي، هي أبرز ملامح كرة المدرب الكتالوني الذي يطوع فريقه لتحقيق هذه الأهداف.

ولا ينقص جوارديولا سوى رفع كأس التشامبيونز في فريق آخر خلافا لبرشلونة، الأمر الذي عجز عن تحقيقه مع بايرن ميونخ، ولا مع مانشستر سيتي حتى الآن.

أما قصة بوكيتينو وبييلسا فقد مر عليها ثلاثة عقود بالفعل، فقد اكتشف ابن روساريو الفتى بوكيتينيو ودفع به وعمره 16 عاما أمام نيويلز أولد بويز للمرة الأولى في 1988.

ولا يزال بوكيتينو يحتفظ بفلسفة بييلسا ووسائله التي قد تكون قاسية بالنسبة للكثير من اللاعبين بسبب الصرامة التكتيكية والمتطلبات الفنية داخل الملعب.

إلا أن ابن ميرفي ليس ملتزما حرفيا بهذه الأفكار وعرف كيف يمزجها مع خصائص الفرق التي مر بها.

وحتى في باريس سان جيرمان، الذي انتقل إليه في يناير الماضي خلفا للألماني توماس توخيل، جمع بوكيتينو بين الالتزام والصلابة الدفاعية مثلما ظهر أمام بايرن ميونخ في ربع النهائي، وبين الشراسة الهجومية التي يهيمن بها على الدوري الفرنسي.

ويعمل المدرب الأرجنتيني على إخراج أفضل ما لدى لاعبيه، ويدرك جيدا أن تحت يديه سلاحا فتاكا في باريس ألا وهو سرعة كيليان مبابي الذي يتألق في المساحات.

إن هذه هي الفرصة الأولى والمواتية لبوكيتينو كي يقدم أوراق اعتماده كمدرب للفرق الكبرى، الأمر الذي لم يتوفر في تجاربه السابقة مع إسبانيول وساوثهامبتون وتوتنهام.

.