بعد الفشل في دوري أبطال أوروبا.. سولسكاير يعود إلى المربع صفر

سقط فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي تحت قيادة المدرب أولي جونار سولسكاير أمام فريق آر بي لايبزيج الألماني بنتيجة 3-2 في ختام مباريات المجموعة السادسة من دوري أبطال أوروبا.

0
%D8%A8%D8%B9%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B4%D9%84%20%D9%81%D9%8A%20%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A%20%D8%A3%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84%20%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7..%20%D8%B3%D9%88%D9%84%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%B1%20%D9%8A%D8%B9%D9%88%D8%AF%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A8%D8%B9%20%D8%B5%D9%81%D8%B1

أظهر مانشستر يونايتد الإنجليزي مرة أخرى أنه ما زال بعيدا عن استعادة أيام أمجاد المدرب الاسكتلندي الأسطوري السير أليكس فيرجوسون، وبأنه عاد الى المربع صفر مع مدربه الحالي ونجمه السابق النروجي أولي جونار سولسكاير، بخروجه بالأمس الثلاثاء من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا «شامبيونزليج».


كان المان يونايتد بحاجة الى نقطة واحدة من مباراتيه الأخيرتين في المجموعة الثامنة من أجل حجز مقعده الى الدور ثمن النهائي، لكنه سقط على أرضه أمام باريس سان جرمان الفرنسي بنتيجة 1-3، ثم خسر مباراة الثلاثاء في ملعب آر بي لايبزيج الألماني بنتيجة 2-3 بعد أن كان متخلفا بثلاثية نظيفة.


بدا جليا أن لاعبي «الشياطين الحمر» لم يرتقوا الى مستوى التحدي والتوقعات، ما يضع مصير سولسكاير في مهب الريح للمرة «الألف» منذ استلامه منصبه قبل أقل من عامين، وسيزيد وضعه صعوبة بعد أربعة أيام في حال خسارة الدربي المحلي ضد الجار اللدود مانشستر سيتي في ملعب «أولد ترافورد».


في لايبزيج، كانت البداية كارثية بالنسبة للاعبي سولسكاير الذين بدوا بدون طاقة، عزيمة وروح قتالية، ما تسبب بتخلفهم سريعا بهدفين نظيفين، ثم بثالث قبل 20 دقيقة على النهاية.


الأوامر التي أصدرها النرويجي بـ «الصعود، تناقل الكرة بشكل أسرع!» والتقطتها الميكروفونات المحيطة بشكل مثالي نتيجة غياب الجمهور بسبب فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، بقيت حبرا على ورق وحتى أن الهدفين المتأخرين اللذين سجلهما فريقه ( في الدقائق 80 و82) لم يغيرا الوضع.


اختبر يونايتد هذا الموسم سيناريوهين مشابهين في المرحلتين الأخيرتين من الدوري الإنجليزي الممتاز، حين نجح في تحويل تخلفه أمام ساوثهامبتون (3-1) ووست هام يونايتد (3-1 أيضا)، لكن هذه المرة عجز عن تكرار المشهد وانتهى مشواره عند دور المجموعات في إخفاق ينسب قبل كل شيء الى اللاعبين، إن كان في الأخطاء الدفاعية القاتلة ضد باشاك شهير التركي (1-2) أو أمام لايبزيج، أو في الفرص الضائعة كتلك التي أهدرها الفرنسي أنتوني مارسيال ضد باريس سان جرمان.


وحتى العودة الجيدة للفرنسي الآخر بول بوجبا في اليوم التالي للخبر المدوي الذي زفّه وكيل أعماله مينو ريولا بأن لاعب يوفنتوس الإيطالي السابق «غير سعيد» ويجب أن يغادر في فترة الانتقالات المقبلة، لم تمح المستويات المتواضعة التي قدمها بطل مونديال 2014 مع «الشياطين الحمر» هذا الموسم 2020-2021.



«ليساعدنا الرب» مع لاعبين من هذا النوع


وكان نجم وسط يونايتد السابق الإيرلندي روي كين من أبرز منتقدي أداء «الشياطين الحمر» قبل مباراة الثلاثاء، بالقول «كنا نتوقع أن نراهم يشمرون عن سواعدهم، وهذا ما يميز اللاعبين في مانشستر يونايتد، لكنني لا أرى ذلك فيهم، ولا أرى رجالًا أرغب في خوض حرب معهم، بأن أثق بهم، تريدون أن نثق بهؤلاء اللاعبين؟ فليساعدنا الرب».


حتى أنه برأ زميله السابق سولسكاير من تواضع مستوى الفريق، بالقول «لم أكن بحاجة أبدا الى النظر لمدربي لأجد الحافز، فهذا يأتي من الداخل»، وتنبأ «سينتهي الأمر بخسارة أولي لوظيفته باللعب مع لاعبين من هذا النوع... هذا ما سيحدث».


لكن النروجي يتحمل بالطبع نصيبه من المسؤولية، فإذا نجح بتهدئة الأجواء في النادي وطوّر أداء لاعبين مثل ماركوس راشفورد ومارسيال ومايسون جرينوود وانتزع تأهلا بدا بعيد المنال الى دوري الأبطال الموسم المنصرم، فإن مهمته القيادية في الفريق تبقى محط شك.


ويساور المرء الشعور في غالبية المباريات أنه، وبغض النظر عن أسلوب اللعب المتعمد من قبل النروجي، ليس لديه فكرة عما يقوم به لاعبوه في أرضية الملعب.


فخطة 2-5-3 التي قادته للفوز على سان جرمان 2-1 في باريس، بدت في غير محلها وغير متوازنة الثلاثاء في لايبزيج، وخطة 2-4-4 التي اكتسحت لايبزيج 5-صفر في «أولد ترافورد» ذهابا، غرقت بعد أربعة أيام في الدوري ضد أرسنال (صفر-1 في أولد ترافورد).


وقبل مباراة الثلاثاء ضد لايبزيج، شدّد سولسكاير على أنه «لا يمكننا البقاء في منطقتنا للدفاع على نتيجة صفر-صفر، هذا ليس في جينات الفريق، ليس في جينات النادي، ونريد أن نلعب من أجل الفوز بالمباراة».


لكن النروجي لم يلتزم بما أدلى به، إذ بدأ لقاء لايبزيج بثلاثة لاعبين فقط بتوجه هجومي، مركزا على تحصين الدفاع في خطوة لم تأت بثمارها على الإطلاق، ما قد يجعله يدفع الثمن غاليا بخسارته منصبه، لاسيما في حال سقط مجددا في عطلة نهاية الأسبوع ضد الجار اللدود سيتي.


.