المدربون المؤقتون يضعون سولسكاير أمام 3 سيناريوهات متوقعة

هل يتحول أولي سولسكاير من مدرب مؤقت إلى مدرب دائم لمانشستر يونايتد وماذا سيحدث لو حدث هذا في هذا التقرير نستعرض 3 سيناريوهات لـ3 مدربين مؤقتين وما قدموه مع فرقهم

0
%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%82%D8%AA%D9%88%D9%86%20%D9%8A%D8%B6%D8%B9%D9%88%D9%86%20%D8%B3%D9%88%D9%84%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%B1%20%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85%203%20%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA%20%D9%85%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9%D8%A9

البعض بدأ في رفع النرويجي أولي جونر سولسكاير ليكون خليفة العظيم سير أليكس فيرجسون، المدير الفني الأسطوري الأسبق لـمانشستر يونايتد.

ذلك لم يأت من فراغ، لكنه جاء بعد مستوى مميز قدمه الفريق تحت قيادة نجم الفريق السابق ومدربه الحالي أمام فريق مدجج بالنجوم مثل باريس سان جيرمان، وإقصاؤه من البطولة من دور الـ16.

والجميع بدأ في مطالبة إدارة النادي بتحويل المدرب المؤقت إلى مدرب دائم، وأن يعطيه الحرية المطلقة في إدارة الفريق في المستقبل، ليعيد مانشستر يونايتد إلى سابق عهده.

العديد من التجارب سبقت أولي، تجارب لمدير فني تولى المهمة بشكل مؤقت، ونجح في مهمته ليصبح مدرباً دائماً للفريق، لكن ما بعد ذلك هو ما يختلف ما بين مدرب وآخر.

وهنا، نسرد معكم سريعاً قصة ثلاثة مدربين، بثلاثة سيناريوهات مختلفة، بين من نجح ثم أخفق بشدة، وبين من التزم بحدود اتفاقه ورحل بنهاية عقده المؤقت، وبين من قلب الطاولة على الجميع.

روبيرتو دي ماتيو| المؤقت الناجح يخسر كل شيء

المدرب الإيطالي كان مدرباً مساعداً للبرتغالي أندريا فيلش بواش، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي عام 2011، لكنه في عم 2012 وجد نفسه فجأة على رأس الجهاز الفني بعد سلسلة من النتائج السيئة للبرتغالي.

قرار تعيين دي ماتيو جاء بتوليه المهمة بشكل مؤقت حتى نهاية الموسم، أي لمدة ثلاثة أشهر فقط، ليبدأ روبيرتو مسيرته بالفوز على برمنجهام في كأس الاتحاد الإنجليزي، ثم على ستوك سيتي في الدوري، ليكمل الثلاثية بالفوز على نابولي في إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا 4-1، بعدما كان الفريق خسر لقاء الذهاب بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليتأهل «البلوز» إلى دور الـ8.

دي ماتيو واصل مسيرته المميزة، ليقلب الأوضاع رأساً على عقب، وينجح في الحصول على لقب كأس الاتحاد الإنجليزي، وواصل طريقه في دوري الأبطال إلى المباراة النهائية، ليواجه بايرن ميونيخ المرعب، وتنتهي المباراة بالتعادل، ويفوز تشيلسي باللقب بعد الفوز بركلات الترجيح.

مسيرة على مدار ثلاثة أشهر دفعت إدارة النادي بالطبع لتحويل عقد المدرب من الصفة المؤقتة، إلى الصفة الدائمة، ليوقع عقداً يبقيه على رأس الجهاز الفني لمدة عامين.

لكن مسيرة دي ماتيو تحولت سريعاً، بخسارته من مانشستر يونايتد في كأس الدرع الخيرية، وخسارته من أتلتيكو مدريد في كأس السوبر الأوروبي، وعلى الرغم من البداية الجيدة التي بدأها في الدوري الإنجليزي، إلا أنه أقيل من تدريب الفريق بعدما خرج من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا.

يوب هاينكس| مدرب الإنقاذ الوطني

كما يقال دوماً، «أهل مكة أدرى بشعابها»، ومن يعلم بايرن ميونيخ الألماني أكثر من المخضرم الألماني يوب هاينكس، وهو الذي قاد «البافاري» للقب الخامس في تاريخه في دوري أبطال أوروبا عام 2013.

عقب إعلان هاينكس اعتزاله التدريب، وتعاقب الإسباني بيب جوارديولا والإيطالي كارلو أنشيلوتي على تدريب الفريق، استنجدت إدارة النادي الألماني بيوب هاينكس للعودة مرة أخرى لإنقاذ الفريق، وذلك بعدما قدم الفريق مستوى متدنيًا للغاية في الدوري وفي دوري الأبطال.

وبالفعل عاد هاينكس مرة أخرى في أكتوبر 2017 لقيادة الفريق مرة أخرى، مشترطاً أن تكون العودة مؤقتة، وأن يعود لاعتزاله مرة أخرى عقب نهاية الموسم، ليبدأ مسيرة مميزة، ويقود الفريق لتصدر الدوري، كما أنه حقق رقماً قياسياً على مستوى دوري أبطال أوروبا بكونه أكثر مدير فني يحقق عدد مرات فوز متتالية، وذلك في مباراته أمام إشبيلية في أبريل 2018.

وبعد الفوز في 22 من 26 مباراة أدارها في الدوري، والفوز في 7 مباريات من 10 مباريات في دوري أبطال أوروبا، والخسارة فقط أمام ريال مدريد بطل هذه النسخة، أعلن هاينكس اعتزاله التدريب مجدداً، على الرغم من المحاولات الكثيرة من رئيس النادي أولي هونيس للإبقاء عليه.

زين الدين زيدان| الخبير الذي قفز من السفينة

بعد فترة صعبة لـريال مدريد تحت قيادة رافائيل بينيتيز، قرر فلورينتينو بيريز إقالته، وتعيين الفرنسي الأسطوري زين الدين زيدان، وهو الذي تولى دوراً في جهاز كارلو أنشيلوتي، وكان له بصمة واضحة في ريال مدريد كاستيا.

زيدان بدأ مهمته في يناير 2016، ليستهل مسيرته مع الفريق بالفوز على ديبورتيفو لاكرونيا بخماسية نظيفة، ليحقق الانتصار الأهم بالنسبة له وبالنسبة للجمهور الفوز على الغريم التقليدي برشلونة بهدفين مقابل هدف في أول كلاسيكو له.

الانتصار عزز مكانة زيدان عند اللاعبين، وعند الجمهور، خاصة بعدما قاد الفريق للفوز على أتلتيكو مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحصل على اللقب رقم 11 في تاريخ النادي.

بالطبع البداية النارية له مع «البلانكوس» دفعت إدارة النادي لتحويل تعاقدها مع «زيزو» من الصيغة المؤقتة، إلى الصيغة الدائمة، ليقود الفريق في موسمين إضافيين، تمكن خلالهما من تحقيق الدوري الإسباني، ودوري أبطال أوروبا مرتين، ليفوز الريال بثلاثية متتالية في إنجاز غير مسبوق، بالإضافة كأس السوبر الإسباني، وكأس العالم للأندية.

في الحقيقة فترة زيدان وضعت ريال مدريد على قمة العالم بلا منازع، خاصة بسبب شخصية الفريق التي كان من الصعب أن يضاهيها أي فريق، وكما كان مميزاً في تدريبه، كان مميزاً في رحيله، بعدما أصبح أول مدير فني يحقق كل هذه الإنجازات، كما أنه أصبح أول مدير فني يعمل مع فلورينتينو بيريز، ولا يتعرض للإقالة، لأنه قرر الرحيل قبل أن تتم الإطاحة به، ليعلن في مؤتمر صحفي بعد نهاية موسم 20172018 رحيله عن تدريب الفريق.

وفي الواقع، فرحيل زيدان، ومعه رحيل البرتغالي كريستيانو رونالدو، أثر كثيراً في مستوى الفريق، ولا تعلم ما إذا كان رحيله هو ما تسبب في ذلك المستوى، أم أنه كان يتوقع وصول الفريق إلى هذا، لكن الأكيد، أن زيدان قفز من السفينة قبل غرقها بلحظات.

.