اجتياح إنجليزي لمدينة بورتو البرتغالية قبل نهائي دوري أبطال أوروبا

اجتاحت الجماهير الإنجليزية التي أتت لتشجيع مانشستر سيتي أو تشيلسي في نهائي دوري أبطال أوروبا مدينة بورتو البرتغالية التي تستضيف المباراة.

0
%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%AD%20%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A%20%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9%20%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA%D9%88%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%AA%D8%BA%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%A8%D9%84%20%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A%20%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A%20%D8%A3%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84%20%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7

أصبحت مدينة بورتو البرتغالية التي ستستضيف غدا السبت نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بين فريقي مانشستر سيتيوتشيلسيالإنجليزيين مدينة تفتقر إلى النظام والقانون بسبب تصرفات مشجعي الناديين.

وتعج شوارع بورتو بمشجعين إنجليز لا يرتدون كمامات بينما يحتشدون للغناء أو الهتاف، هذه صورة عامة لشكل مئات المشجعين الذين جاؤوا من بريطانيا إلى مدينة بورتو قبل نهائي دوري أبطال أوروبا الذي سيقام السبت بين مانشستر سيتي وتشيلسي على ملعب دراجاو.

ويلاحظ سكان بورتو من مسافة بعيدة كيف أن المشجعين الإنجليز لا يمتثلون لأي إجراءات سلامة يتم وضعها في ظل تفشي جائحة كورونا في البرتغال، حيث يفرض ارتداء الكمامة بشكل إلزامي.

ويحتل مشجعون من لندن ومانشستر ضفة نهر دويرو حيث لا يتوقفون عن الغناء بينما لا تبرح الجعة أيديهم، ما يأتي في ظل تقاعس الشرطة المحلية.

لا أحد يقول لهم في المدينة أي شيء وعناصر الشرطة تراقب الوضع فقط من مسافة بعيدة دون إجبارهم على الامتثال للقواعد الصحية.

وبينما لا يخاف الإنجليز من العدوى، تحاول المراكز التجارية في بورتو، التي عانت بشدة بسبب الوباء خلال العام الماضي، جني الأموال من خلال تقديم الجعة بشكل واسع.

وفي هذه الأثناء، يحتشد مئات آخرون في وسط بورتو لالتقاط صور تذكارية بجانب تمثال ضخم على شكل الكأس ذات الأذنين تم تصميمه بمناسبة استضافة نهائي البطولة القارية.

ويقول بعض المشجعين إن كرة القدم تبرر كل شيء، بينما يحاول المارة البرتغاليون إبعاد أنفسهم عن الجماهير.

وإذا كانت الأجواء على هذا النحو في بورتو، فستكون الفعاليات يوم السبت أكبر مع ترقب وصول 80 رحلة جوية من إنجلترا.

وبشكل إجمالي، سيتمكن 16 ألفا و500 مشجع من دخول الملعب مساء السبت، مما أثار دهشة المشجعين البرتغاليين، الذين لا يدركون السبب وراء منع حضور متفرجين في مباريات الدوري المحلي في حين يتم السماح بهذا العدد في نهائي التشامبيونزليج.

ويتنبأ البعض بالأسوأ في غضون أسبوعين في حال كانت فعالية كرة القدم مصدرا لتفشي أكثر للوباء في حين يأمل آخرون أن تنتهي الاحتفالية في أسرع وقت ممكن.

والأكثر تفاؤلا يبررون الفعالية لأنها يمكن أن تسهم في تنشيط الاقتصاد وإعادة إطلاق السياحة في بورتو.

غزو إنجليزي

غزا المشجعون الإنجليز وسط بورتو الجمعة عشية المواجهة الإنجليزية البحتة بين مانشستر سيتي وتشيلسي في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، منتظرين بفارغ الصبر ما ستؤول إليه هذه المواجهة بين الخصمين المحليين.

في الشارع الرئيسي وسط المدينة، حيث تم تركيب نسخة طبق الأصل عن كأس دوري الأبطال، ارتدى روبرت وودز قبعة مليئة بدبابيس شعار تشيلسي الذي سبق له أن خاض نهائي هذه المسابقة مرتين وتوج بها عام 2012، فيما يختبر سيتي شعور خوض النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

ورغم الإعاقة التي تجبره التنقل على دراجة معدلة، لم يرغب في تفويت الحدث: «لقد كنت محظوظاً لأني لم أكن مضطراً لدفع ثمن التذكرة وحتى وإن كان من الأصعب المجيء إلى بورتو مما لو أقيم اللقاء في لندن».

وتابع المشجع البالغ 74 عاماً والذي رافق فريقه منذ عام 1953 وكان حاضراً في 2012 في ميونخ عندما فاز اللندنيون باللقب: «لكن الآن بعدما أصبحت هنا، أتمنى أن نفوز 3-1».

اختار بعض المشجعين الإنجليز القدوم إلى بورتو قبل أيام عدة من المباراة النهائية للاستمتاع بالمدينة بعدما أعادت البرتغال فتح حدودها أمام السياح من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ أسبوعين.

وسبق لتشيلسي أن تواجه مع فريق إنجليزي آخر في النهائي الأول له عام 2008 حين خسر أمام مانشستر يونايتد في أولى المواجهات الإنجليزية البحتة على اللقب، قبل أن تتبعها عام 2019 مواجهة أخرى حسمها ليفربول على حساب توتنهام.

نكهة كرة القدم

ولم تكن حال جون ألن، موظف البلدية البالغ من العمر 57 عاماً من بوري في مانشستر الكبرى، مختلفة عن وودز وقد كان سعيداً بعودة الجمهور الذي من دونه «ليس لكرة القدم نكهة».

ومن جهته ينتظر ابن الـ26 عاماً بن جرين «أكبر ليلة في تاريخ النادي»، أي سيتي المتوج بلقبي الدوري الممتاز وكأس الرابطة الإنجليزية هذا الموسم.

وبالنسبة لديلان ستادلر، مشجع لتشيلسي من نفس العمر والذي جاء بشكل خاص مع ثلاثة من أصدقائه من جنوب إفريقيا وتحديداً كايب تاون، فإنها «المرة الأولى التي أشاهد فيها مباراة أوروبية. ستكون مثيرة وآمل أن نغادر مع الكأس».

وبموافقة السلطات البرتغالية، خطط الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لوجود 16500 مشجع في مدرجات ملعب دراجاو، أي ثلث طاقة استيعابه.

ويحق لكل نادٍ الحصول على 6000 تذكرة فيما تم بيع 1700 تذكرة لعامة الناس.

وأشارت الحكومة البرتغالية الى أن المشجعين الإنجليز لن يكونوا على تماس بالسكان المحليين، لكن أولئك الذين وصلوا مسبقاً يمكنهم في الواقع التحرك بحرية.

ومن المتوقع أن تنقل حوالي 80 رحلة طيران مستأجرة الجزء الأكبر من المشجعين الى البرتغال السبت، على أن تنقل حوالي 180 حافلة هؤلاء المشجعين من المطار إلى الملعب.

بالنسبة للمشجعين الإنجليز الذين ليس لديهم تذاكر، سيتم إنشاء منطقتين للمشجعين في المدينة، بسعة قصوى تبلغ 6000 شخص لكل منهما.

وستكون واحدة مخصصة لمشجعي تشيلسي والأخرى لمشجعي سيتي، على أن يقتصر الدخول إليهما لأولئك الذي يحملون نتيجة سلبية لاختبار فيروس كورونا.


.