Web Analytics Made
Easy - StatCounter
الأمس
اليوم
الغد
ساري.. عبقرية تفسدها ضعف الشخصية

ساري.. عبقرية تفسدها ضعف الشخصية

ماوريسيو ساري رغم أنه توج بالدوري الأوروبي مع تشيلسي إلا أنه معرض للإقالة وسيتجه على الأرجح إلى يوفنتوس الذي أقال مدربه ماسيمليانو أليجري.

محمد جبر
محمد جبر
تم النشر

توج أمس نادي تشيلسي الإنجليزي بلقب بطولة الدوري الأوروبي للمرة الثانية في تاريخه، والذي يعد خامس لقب قاري للنادي اللندني، كما حل في المركز الثالث بترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز أي قد ضمن المشاركة بدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، كما خسر هذا العام «البلوز» مع ماوريسيو ساري نهائي كأس الرابطة الإنجليزية أمام مانشستر سيتي، بركلات الترجيح، هذا لا يعني أن موسم المدرب الإيطالي فاشلًا بل كان جيدا، وربما جيد جدًا، لكن لرئيس النادي رومان أبراموفيتش رأيا آخر.

رئيس النادي الروسي دائمًا متقلب المزاج ويميل إلى تغيير المدربين كثيرًا فنتذكر روبيرتو دي ماتيو، المدرب الإيطالي الذي توج البلوز في عهده بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخهم عام 2012 تمت إقالته نهاية الموسم واستقدام رافائيل بينيتيز، الذي قاد الفريق للتتويج بالدوري الأوروبي الأول في تاريخهم، ثم تمت إقالته أيضًا، أخيرًا أنطونيو كونتي، المدير الفني الذي قاد تشيلسي للتتويج بالدوري في أول موسم له بالبريميرليج، حينما فشل في الموسم الثاني في احتلال أحد المراكز الخمسة الأولى، قرر الميلياردير الروسي إقالته رغم تتويجه في نفس العام بكأس الاتحاد الإنجليزي.

ساري بول

نعود إلى ساري وطريقة لعبه منذ أن اشتهر المدرب شره تدخين السجائر، في آخر ثلاثة مواسم مع نابولي وطريقة لعبه معروفة فهي أشبه بالتي يلعبها بيب جوارديولا «تيكي تاكا» أو فلسفة الراحل يوهان كرويف «الكرة الشاملة»، ورغم أن الكرة الإيطالية معروفة بالدفاع والواقعية إلا أنه قد وجد في النادي الجنوبي ضلته فلديه لاعبون موهوبون يمررون جيدًا ويمتازون بسرعة وفوق كل هذا لا نجوم فوق العادة فالجميع سينصاع بالطبع، لذلك فقد كانت تجربة ناجحة لم يستطع أن يتحصل على الدوري الإيطالي لكنه قد جمع 94 نقطة وكان قريبًا من فعل هذا لولا أن يوفنتوس يفرق بمراحل عن باقي الفرق الإيطالية من حيث جودة اللاعبين وقوة التشكيل أيضًا.

أما تشيلسي فمنذ أكثر من 15 عامًا طريقة لعبه معروفة أشبه للإيطالية، فيعتمد أيضًا على القوة البدنية والكرات العالية والتأمين الدفاعي وقتل المباراة في حالة التقدم، حينما قدم ساري في بداية الموسم حاول أن يغير الطريقة إلى أفكاره، فأقحم جورجينيو في الوسط وأمامه نجولو كانتي وذلك ليستطيع الإيطالي إخراج الكرة من الخلف ويمرر بشكل جيد وأصر على ديفيد لويز في الدفاع لقدرته على التمرير الجيد، الأمور سارت بشكل جيد في البداية وتغنت الصحف بطريقة لعب ساري، حتى قابل توتنهام فاستطاع ماوريسيو بوكيتينو أن يضغط على جورجينو بلاعبين بالتالي الكرة تقطع ويحرز الأهداف، استمرت الفرق في فعل هذا وخسر البلوز العديد من النقاط، حول ساري الطريقة إلى الواقعية بشكل أكبر وذلك بعدما خسر في البريميرليج من مانشستر سيتي بنتيجة 6-0، سلم المدرب الإيطالي على أن طريقته لا يمكن أن تطبق مع تشيلسي فصعب أن تغير هوية ناد في أشهر قليلة.

منذ ذلك الحين وتحسنت نتائج الفريق فقد أنهى الموسم في المركز الثالث بالدوري الإنجليزي كما توج بالدوري الأوروبي، رغم أنه لم يقم بصفقات من العيار الثقيل غير كيبا أريزابالاجا الذي جاء بمبلغ كبير لتعويض رحيل تيبو كورتوا إلى ريال مدريد.

عيوب ساري

لدى ساري عيب خطير هو ضعف الشخصية، وقد ظهر ذلك في تشيلسي، ذلك النادي الذي يتحكم فيه اللاعبون بعلاقتهم القوية بأبراموفيتش، فنذكر حينما أقيل جوزيه مورينيو في ولايته الأخيرة بتشيلسي فقد هاجم اللاعبين، الأمر تكرر مع كونتي في الموسم الأخير، ساري دخل في أزمة مع كيبا الذي رفض التبديل في مباراة نهائي كأس الرابطة، والجميع ظن أن المدرب سيكون له رد فعل قوي لكنه لم يفعل، منذ أيام قليلة حدثت مشادة بين جونزالو هيجواين وديفيد لويز، في مران وخرج منه المدرب غاضبًا من أرض الملعب.

هناك عيب آخر إصراره على تطبيق طريقة لعبه بأي عناصر تتواجد في فريقه، وهذا ظهر جليًا كما أسلفنا الذكر في موسمه مع تشيلسي.

مستقبله

يقترب ساري بقوة من تدريب يوفنتوس الإيطالي وذلك في حالة عدم تمسك تشيلسي به، الصحف الإيطالية تؤكد أن الاتفاق قد تم بين إدارة البيانكونيري ومدرب تشيلسي بالفعل.

سيواجه المدرب صاحب الـ 60 عامًا أزمة وجود نجوم داخل النادي الإيطالي فهناك كريستيانو رونالدو وباولو ديبالا وميراليم بيانيتش وجورجيو كيليني وغيرهم، سيطرته على غرفة الملابس ستجلب له النجاح غير ذلك ستكون الأمور صعبة.

الأكثر قراءة
اخبار ذات صلة