كرة عالمية

الحصاد الرياضي 2018 | 10 ظواهر حازت اهتمام العالم

كرة القدم عودتنا في كل عام على إثارة عواطفنا، على مفاجئتنا، في بعض الأحيان تكون مفاجآت سارة، الحصاد الرياضي 2018 مليء بتلك الأحداث.

0
%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D9%8A%202018%20%7C%2010%20%D8%B8%D9%88%D8%A7%D9%87%D8%B1%20%D8%AD%D8%A7%D8%B2%D8%AA%20%D8%A7%D9%87%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85

شهد عام 2018 عدد من الأحداث التي استحوذت على اهتمام العالم أجمع، منها قصص كفاح، ومنها رحيل غير متوقع لأشخاص عن فرقهم، وأخرى عن أحداث لم يتوقف الجميع عن الحديث عنها لفترة طويلة.

وخلال السطور التالية سنستعرض معكم أبرز 10 ظواهر حدثت في كرة القدم خلال عام 2018.

قصص كفاح

بارما يعود للدوري الإيطالي

يوماً من الأيام كان بارما أحد أكبر أندية الدوري الإيطالي الممتاز، لكنه أعلن إفلاسه عام 2015، ليتم هبوطه إلى دوري الدرجة الرابعة، ليتوقع الجميع أن النادي لن يعود مرة أخرى إلى «السيريا آ» مجدداً.

لكن من ينسى وعد أليساندرو لوكاريلي الشهير، بألا يرحل عن صفوف النادي إلا وقد عاد إلى الدرجة الأولى مجدداً، ذلك الوعد الذي تحقق بعد ثلاثة سنوات، صعد فيها بارما درجات الدوري الإيطالي الواحدة تلو الأخرى، حتى وصل الموسم الحالي إلى «الكالتشيو» مجدداً، ليوفي لوكاريلي بوعده، ضارباً المثل في معنى الوفاء، ويعلن اعتزاله اللعب بعدها عن عمر يناهز الـ40 عاماً.

العين يحقق المعجزة

من كان يتوقع أن يكون العين الإماراتي، ذلك الفريق الذي شارك في بطولة كأس العالم للأندية بصفته ممثل البلد المضيف للبطولة، وليس لأنه فاز بأي بطولة قارية، جزءً من كتاب التاريخ الخاص بالبطولة.

العين واجه فريق تيم ويلينجتون النيوزلندي بطل أوقيانوسيا، ليفوز عليه بركلات الترجيح بعدما كان متأخراً في المباراة الافتتاحية بثلاثة أهداف نظيف، ليواجه بعد ذلك الترجي التونسي بطل إفريقيا ويفوز عليه بثلاثة نظيفة، ويواصل مسيرته في البطولة، ليواجه ريفر بليت الأرجنتيني العريق في نصف النهائي، وعلى الرغم من أن المواجهة بدت محسومة ، إلا أن العين قدم مباراة رائعة، ليفوز عليه في النهاية بركلات الترجيح أيضاً ويتأهل للمباراة النهائية، لكنه في النهاية يخسر من ريال مدريد الإسباني بأربعة أهداف مقابل هدف.

ولعل أبرز ظواهر العين في البطولة كانت حارس مرماه الإماراتي خالد عيسى، الذي ظهر بشكل مميز، وتمكن من التصدي للكثير من الكرات الصعبة ليحافظ لفريقه على حظوظه في تحقيق الإنجاز كثاني فريق عربي يصل إلى المباراة النهائية بعد الرجاء في 2013، وأول فريق عربي يحرز هدفاً في النهائي، ليحصد حارس المرمى لقب أفضل حارس في البطولة.

كرواتيا ترد على المشككين

في كل بطولة من كأس العالم تجد هناك مفاجآت، لكن المفاجآت في الأغلب كانت تتوقف عند حدود دور الـ8 كما فعتلها منتخبات غانا والسنغال من قبل، أو دور نصف النهائي كأقصى تقدير كما فعلتها كرواتيا نفسها عام 1998 عندما خسرت نصف النهائي من فرنسا.

لكن هذه المرة، كان «الناريون» على الموعد، بكتيبة من النجوم، يقودهم الهادئ زلاتكو داليتش، ليتجاوزوا المجموعة الصعبة التي تضم نيجيريا وأيسلندا والأرجنتين التي تغلبوا عليها بثلاثية نظيفة.

حضور كرواتيا كان قوياً في البطولة، ليتجاوزا منتخبات كانت مرشحة بقوة للقب، مثل منتخب إنجلترا، ليصلوا في النهاية إلى المباراة النهائية، وعلى الرغم من خسارتهم اللقب، إلا أن هذا الجيل حقق إنجازاً غير مسبوق في تاريخ الكرة الكرواتية بالحصول على الميدالية الفضية، وكسبوا احترام العالم أجمع.

مصر في كأس العالم

بعد 28 عاماً، أخيراً ارتدى الجمهور المصري قميص منتخب بلاده، ورفع أعلامه في نفس توقيت كأس العالم، مصر تأهلت رسمياً بنهاية عام 2017، لكن الحضور المصري في كأس العالم كان شيئاً أخر، أن تجد اللون الأحمر يكسو المدرجات بعد غياب عن البطولة منذ عام 1990 كان أمراً مميزاً.

بالطبع «الفراعنة» لم يقدموا المستوى المأمول من جماهيرهم، وخسروا الثلاث مباريات في دور المجموعات، على الرغم من الأداء الجيد الذي قدموه في مباراة أوروجواي في الافتتاح، لكن الكثيرين يعتبرون ما حدث إنجاز، وأنه بداية جيدة للمشاركة في البطولة بانتظام في المستقبل.

رحيل غير متوقع

صفقة القرن

تسع سنوات، منذ صيف عام 2009، وحتى صيف عام 2018، تلك الفترة التي قضاها البرتغالي الأسطوري كريستيانو رونالدو ضمن صفوف ريال مدريد، ليحقق معهم الكثير من الألقاب، ما بين ألقاب فردية أو جماعية، ليتخيل الجميع أن «الدون» لن يرحل عن صفوف «الميرينجي» أبداً.

لكن حدة الخلافات بينه وبين فلورينتينو بيريز كانت قد بدأت تتصاعد في الآونة الأخيرة، والعلاقة بين الإثنين لم تكن في أفضل أحوالها، ليتقدم نادي يوفنتوس بعرض لضم أفضل لاعب في العالم، وبين كل التكهنات بصعوبة إتمام الصفقة، فوجئ الجميع بانتقال اللاعب صاحب الـ33 عاماً إلى «البيانكونيري» مقابل 112 ملين يورو، وهي الصفقة التي أطلق عليها «صفقة القرن»

فينجر يطوي صفحة عقدين من الزمان في آرسنال

«أطلب من الجماهير الوقوف خلف الفريق، لكل عشاق آرسنال اهتموا بقيمة النادي»، بهذه الكلمات، ودع المدير الفني الفرنسي أرسين فينجر جماهير وإدارة أرسنال، معلناً رحيله عن تدريب الفريق بعد 22 عاماً.

المدير الفني صاحب الـ69 عاماً تولي تدريب فريقي نانسي وموناكو الفرنسيين بداية من عام 1984 حتى عام 1994، قبل أن يتولى تدريب فريق ناجويا جرامبوس الياباني عام 1995، ويقضي معهم موسم واحد انتقل بعدها لتدريب «المدفعجية» عام 1996.

ولعل أبرز محطات فينجر في تدريب الأرسنال كان موسم «اللاهزيمة»، عندما حصل الفريق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 20032004 بدون أن يتعرض لأي هزيمة.

لوبيتيجي يرحل مرتين

المدير الفني الإسباني كان يقوم بعمل جيد في الحقيقة مع منتخب إسبانيا، ليضع الكثيرين «الماتادور» ضمن المنتخبات المرشحة للحصول على كأس العالم، لكن المدرب تعاقد مع ريال مدريد قبل انطلاق البطولة بيوم واحد فقط، ليرحل عن تدريب المنتخب في خطوة مفاجئة.

وفي خطوة مفاجئة أخرى، رحل لوبيتيجي عن تدريب ريال مدريد في شهر أكتوبر الماضي، بعدما أقيل بسبب سوء النتائج، لتكون فترته مع «الميرنجي» شهرين فقط، خاض خلالهما 14 مباراة، خسر منهم 6 وتعادل في مباراتين، وفاز في الست مباريات الأخرى، ليجمع 20 نقطة من أصل 39 نقطة بخلاف خسارته للقب كأس السوبر الأوروبي من الجار اللدود أتلتيكو مدريد.

أحداث شغلت الرأي العام

كوبا ليبرتادوريس في سانتياجو بيرنابيو

نهائي الكوبا هذا العام ليس ككل عام، فهو يجمع بين طرفي العداء التاريخي في الارجنتين، بوكا جنيورز وريفر بليت، الكلاسيكو الأعنف، والأقوى في تاريخ كرة القدم.

وبالفعل لم يبخل علينا «السوبر كلاسيكو» بالأحداث، فبوكا جونيورز تعادل على أرضه ستاد «البومبونيرا» الشهير، 2-2، لكن قاعدة احتساب الهدف بهدفين في حالة التعادل ألغيت هناك، ليعود الفريقان لمواجهة جديدة على ملعب الـ«مونومنتال» في لقاء العودة.

وهو اللقاء الذي لم يلعب هناك أبداً، فبداية من تحطيم حافلة الفريق الضيف وإصابة عدد من لاعبي الفريق، إلى رفض إدارة النادي أن تخوض اللقاء تحت أي ظرف، على الرغم من كل المحاولات الحكومية والرسمية لإقامة المباراة.

تم تأجيل «السوبر كلاسيكو» مرتين، ليعلن في النهاية عن إقامته في ملعب «سانتياجو بيرنابيو» أرض ريال مدريد، هناك في إسبانيا، خارج القارة بأسرها، وعلى الرغم من اعتراض ريفر بليت ومحاولته لإقامة المباراة على أرضه، لكن في النهاية القرار كان نهائياً، ليفوز في النهاية ريفر بليت بالبطولة ويتأهل إلى كأس العالم للأندية.

مودريتش يكسر الاحتكار

عام 2007 حصل ريكاردو كاكا على جائزة أفضل لاعب في العالم وجائزة الكرة الذهبية، ليكون أخر من يحصل عليها في وجود ميسي ورونالدو في المنافسة على اللقب.

ومنذ عام 2008 وحتى عام 2017، سيطر نجمي برشلونة وريال مدريد – في ذلك الوقت – على الجوائز، ليقتسماها بخمسة جوائز لكل منهما ويفشل أي لاعب أخر من خطفها منهما.

لكن وبعد 10 سنوات من الاحتكار، ظهر الكرواتي لوكا مودريتش، بشعره الطويل، ووجهه الهادئ، ولمساته الساحرة، ظهر بقيادته لمنتخب بلاده إلى فضية كأس العالم، ومساهمته مع فريقه في الحصول على دوري أبطال أوروبا، بأداء فردي غير اعتيادي من صاحب الـ32 عاماً، ليحصل على الجائزتين، وجائزة أفضل لاعب في كأس العالم، ليكسر بذلك احتكاراً طال عقداً من الزمان.

ريال مدريد الزعيم المطلق

لا يوجد الكثير ليقال تحت هذا العنوان، ريال مدريد فاز بدوري أبطال أوروبا، للمرة الـ13 في تاريخه، مبتعداً عن أقرب ملاحقيه نادي إيه سي ميلان الإيطالي بستة ألقاب، ليس ذلك فحسب، لكن هذا التتويج كان للمرة الثالثة على التوالي، ليكون النادي الوحيد الذي يفعل ذلك في الشكل الجديد للمسابقة، ويفعل ذلك للمرة الثانية في تاريخ دوري الأبطال بعدما حقق ريال مدريد نفسه اللقب خمسة مرات على التوالي مع بداية البطولة.

.