فيروس كورونا

وسط مشاهد جديدة.. ألمانيا ترسم طريق عودة كرة القدم

رغم أنه في مناسبات سابقة، كانت الأجواء لتصبح مغايرة تماما لاسيما مع الانتصار الكبير الذي حققه عملاق فستفاليا، إلا أن المشهد داخل المستطيل الأخضر كان مغايرا تماما

0
%D9%88%D8%B3%D8%B7%20%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF%20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9..%20%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%20%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%85%20%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82%20%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9%20%D9%83%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%85

وسط أجواء لا تبعث على الراحة بسبب أنباء فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» في العالم، رسم الدوري الألماني لكرة القدم «البوندسليجا» طريق عودة الساحرة المستديرة بمشاهد لم تعتد عليها ليست جماهير القارة العجوز فحسب بل العالم بأسره.

مدرجات خاوية تماما من الجماهير التي كانت حناجرها تدوي في أرجاء الملعب، وتمنح لاعبيها الشعور بالقوة والطاقة، وصمت كبير تسمع معه صيحات اللاعبين والمدربين من على مقاعد البدلاء، وأجواء ساكنة في أحد أكثر الملاعب اكتظاظا بالجماهير وهو (سيجنال إيدونا بارك) معقل بوروسيا دورتموند الذي استضاف شالكه في ديربي «الرور».

ورغم أنه في مناسبات سابقة، كانت الأجواء لتصبح مغايرة تماما سواء في الحانات المحيطة بالملعب، أو داخله، لاسيما مع الانتصار الكبير الذي حققه عملاق فستفاليا، إلا أن المشهد داخل المستطيل الأخضر كان مغايرا تماما، وكان الفتور والصمت هما سيدا الموقف مع كل هدف من الأهداف الأربعة التي زار بها شباك الأزرق الملكي.

اقرأ أيضًا: كيف رأت الصحف الألمانية عودة منافسات «البوندسليجا»؟

ولحظة المباراة، وفي منطقة قريبة من الملعب، تواجد بالكاد 11 شخصًا من مشجعي دورتموند موزعين على 4 طاولات بعيدة فيما بينهم.

وعلى غير المعتاد، لم تكن زجاجات الجعة هي الرائجة لحظة مشاهدة المباراة، بل زجاجات الكحول المعقمة التي لا تفارق أي شخص في أي ركن في العالم كمحاولة للحد من تفشي وباء «كوفيد-19».

أما داخل الملعب، فلم يكن المشهد مغايرا، فلم تكن هناك أي مصافحات أو معانقات بين اللاعبين وبعضهم، سواء قبل أو بعد المباراة، وحتى لحظة الاحتفال بالأهداف، كان الأهم هو الحفاظ على مسافة التباعد الآمن بين لاعبي الفريق الواحد.

وقطعا، لن يخفق قلب مشجع الفريق الأصفر أثناء متابعة لاعبيه من المدرجات، ولن تمتلئ الحانات كعادتها بضجيج مرتاديها ابتهاجا بنصر أو بهدف، حيث سيقبى كل هذا محبوسا داخل الصالات، طالما استمر تهديد الفيروس، وسيكون هذا هو الشكل الجديد لكرة القدم ليس في ألمانيا فقط، بل في إيطاليا وإنجلترا والبرتغال وإسبانيا، عندما تدور عجلة الكرة فيها أيضًا.

.