فيروس كورونا

منظمة الصحة العالمية تنتقد بطء عملية التطعيم ضد فيروس كورونا «كوفيد 19» في أوروبا

وجهت منظمة الصحة العالمية انتقادات حادة إلى الدول الأوروبية، في ظل بطء عملية تطعيم مواطنيها ضد فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، مع مخاوف انتشار موجة ثالثة.

0
%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D8%AA%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%AF%20%D8%A8%D8%B7%D8%A1%20%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B9%D9%8A%D9%85%20%D8%B6%D8%AF%20%D9%81%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%B3%20%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%20%C2%AB%D9%83%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%AF%2019%C2%BB%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7

وجهت منظمة الصحة العالمية، الخميس، انتقادات حادة إلى الدول الأوروبية، بسبب «البطء غير المقبول» في حملة التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، خاصة وأن أوروبا تواجه وضعًا وبائيًا يعد الأكثر إثارة للقلق منذ أشهر، فيما اضطرت فرنسا ودول أوروبية أخرى إلى فرض تدابير صارمة بمناسبة عيد الفصح.

وجاء في بيان لمدير منظمة الصحة العالمية في أوروبا هانس كلوجه «حاليا الوضع الإقليمي هو الأكثر إثارة للقلق الذي شهدناه منذ عدة أشهر».

ففي منطقة أوروبا التي تشمل في منظمة الصحة العالمية نحو خمسين دولة بينها روسيا وعدة دول من آسيا الوسطى، تجاوز عدد الوفيات 24 ألفا الأسبوع الماضي ويقترب «سريعا» من عتبة المليون بحسب المنظمة.

واعتبر كلوجه أن «الوتيرة البطيئة للتلقيح تطيل أمد الوباء»، مشددا على أن «اللقاحات هي أفضل وسيلة للخروج من الجائحة».

وأضاف «لكن إعطاء هذه اللقاحات يجري ببطء غير مقبول»، داعيا أوروبا إلى «تسريع العملية عبر تعزيز الانتاج وخفض العراقيل أمام إعطاء اللقاحات وعبر استخدام كل جرعة لدينا في المخزون».

في فرنسا حيث يسجل الوضع الوبائي تدهورا منذ أسابيع ما أدى إلى تخطي أعداد المصابين الذين أدخلوا أقسام الإنعاش خمسة آلاف شخص، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إغلاق المدارس لأسابيع عدة وتوسيع نطاق التدابير المفروضة لاحتواء الوباء لتشمل كل المناطق الفرنسية.

والخميس، سيفصّل رئيس الوزراء جان كاستيكس أمام البرلمان دفعة جديدة من التدابير، وهو أشار إلى إمكان حظر دخول «"الأماكن التي يمكن أن تشهد تجمّعات خارجية».

وإزاء الموجة الثالثة، تكثف الدول الأوروبية الأخرى الإجراءات في محاولة للحد من انتشار الفيروس خصوصا على صعيد السفر.

وستعزز ألمانيا «في الأيام الثمانية إلى الأربعة عشر المقبلة» عمليات التدقيق حول حدودها البرية ولا سيما مع فرنسا والدنمارك وبولندا.

أما إيطاليا فقد قررت تمديد التدابير المعمول بها حتى 30 أبريل. وفي النمسا ستكون فيينا ومحيطها في الحجر بمناسبة عيد الفصح.

لا شعلة أولمبية

في آسيا، تزداد الأوضاع تعقيدا في اليابان وسط توقّعات أن تعلن الحكومة الخميس فرض قيود إقليمية جديدة، خصوصا في أوساكا حيث طلبت السلطات الإقليمية عدم عبور الشعلة الأولمبية للحد من تفشي الوباء، وفق وسائل إعلام محلية.

ومن المقرر إقامة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها طوكيو والتي تأخرت عاما بسبب الجائحة، بين 23 يوليو و8 أغسطس.

وفي كندا، تتهيّأ أونتاريو، أكبر مقاطعة كندية من حيث التعداد السكان والعاصمة الاقتصادية للبلاد، إلى فرض إغلاق جديد لمدة 28 يوما بسبب تسارع وتيرة الإصابات، في حين أعلنت مقاطعة كيبيك تشديد القيود وإغلاق المؤسسات التجارية غير الأساسية والمدارس.

وفي الولايات المتحدة، حيث تشهد الأوضاع تحسنا طفيفا بفضل تسارع حملة التلقيح، دعا الرئيس جو بايدن إلى الالتزام بالتدابير الوقائية ووضع الكمامات، كما دعا الأندية الرياضية إلى الحد من أعداد الجماهير في منشآتها.

واعتبر بايدن في مقابلة مع محطة «اي اس بي ان» الرياضية «انظروا إلى ما يحصل في دول أوروبا التي رفعت القيود. لا أفهم لمَ لا نحترم العلم لكي ننتصر بشكل تام على الجائحة».

تلف ملايين اللقاحات

وتشهد الأوضاع الوبائية تدهورا في البرازيل التي سجلت في مارس أعلى عدد من الوفيات منذ بدء الجائحة مع أكثر من 66 ألف وفاة.

وقال ميجيل نيكوليليس منسق اللجنة العلمية التي شكلتها ولايات شمال شرق البرازيل لمكافحة الجائحة لوكالة فرانس برس «لم يسبق لنا أن شهدنا في تاريخ البرازيل حدثا واحدا حصد هذا العدد من الوفيات في غضون 30 يوما».

وأضاف «من الممكن جدا أن تصل البرازيل إلى نصف مليون وفاة بحلول يوليو» مشددا على أن ذلك «لا يشكل تهديدا للبرازيل فحسب بل للعالم بأسره» في وقت تواجه دول أمريكية لاتينية مجاورة للبرازيل بدورها ارتفاعا كبيرا في الإصابات. 

وأسفرت الجائحة عن أكثر من 2,8 مليون وفاة بحسب تعداد لوكالة فرانس برس الأربعاء.

وقد أعطيت أكثر من 580 مليون جرعة لقاح مضاد لفيروس كورونا في العالم وفق تعداد لوكالة فرانس برس، إلا أن توزيعها لا يزال متفاوتا جدا بحسب الدول.

وفي الولايات المتحدة تعرضت حوالي 15 مليون جرعة من لقاح جونسون اند جونسون لتلف بالخطأ في مصنع أمريكي في بالتيمور ما قد يؤدي إلى تأخر في إمداد الولايات المتحدة به على ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.

في ألمانيا، تلقى الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير البالغ 65 عاما جرعة أولى من لقاح استرازينيكا المضاد لفيروس كورونا بموجب القرار الأخير في ألمانيا باعتماد هذا المنتج لمن هم فوق سن الستين.

وفي هونغ كونغ، استأنفت هونغ كونغ حملة التطعيم بلقاح فايزر/بايونتيك بعدما تلقت ضمانات من الشركة المنتجة مفادها أن مشكلة توضيب الجرعات لا تؤثر على فاعليته.


.