فيروس كورونا

لقاحات فيروس كورونا «كوفيد-19».. هل ستقضي حقًا على الوباء؟

في حين أن العلماء متحمسون للغاية لإمكانية الحصول على لقاح فعّال ضد فيروس كورونا «كوفيد-19»، لا تزال هناك العديد من الأسئلة حول مقدار الحماية التي يقدمها اللقاح الفعال.

0
%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AD%D8%A7%D8%AA%20%D9%81%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%B3%20%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%20%C2%AB%D9%83%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%AF-19%C2%BB..%20%D9%87%D9%84%20%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B6%D9%8A%20%D8%AD%D9%82%D9%8B%D8%A7%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%A1%D8%9F

مع بدء تلقي اللقاحات ضد فيروس كورونا «كوفيد-19» في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، كجزء من حملات التطعيم الشاملة لتحصين الأشخاص ضد الفيروس التاجي، تتصاعد الإثارة والأماني بقرب نهاية أزمة فيروس كورونا.

ومنذ أوائل ديسمبر الجاري، تلقى المرضى المسنون والعاملون الصحيون في 50 مستشفى في جميع أنحاء المملكة المتحدة اللقاح الذي طورته شركتا فايزر وبيونتيك، وتم منح هذا اللقاح أيضًا تصريح الاستخدام في حالات الطوارئ من قبل إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة FDA، ويتم حاليًا إعطاؤه للمجموعات ذات الأولوية.

وبحسب موقع «ذا كونفرسيشن»، فإن الافتراض الشائع هو أن لقاح فايزر واللقاحات التي لا تزال قيد التطوير، من شأنها جميعا تقليل شدة المرض، وتقليل تفشي الجائحة، وبالتالي العودة إلى عالم ما قبل كوفيد-19.

وفي حين أن العلماء متحمسون للغاية لإمكانية الحصول على لقاح فعّال وإمكانية العودة إلى الحياة الطبيعية، فمن المهم تخفيف هذا الحماس بحذر، إذ لا تزال هناك العديد من الأسئلة حول مقدار الحماية التي يقدمها اللقاح الفعال، ولمن وإلى متى؟.

محصول وفير من اللقاحات

يعد بدء برنامج التلقيح الشامل خطوة أولى مهمة نحو إنهاء هذا الوباء، وقد جاء بسرعة نسبية، إن إنتاج لقاح فعّال ضد الأمراض المعدية عملية طويلة كانت في الماضي تستغرق عادة سنوات عديدة.

من ناحية أخرى، كان تطوير لقاح كوفيد-19 هذا العام سريعًا بشكل غير عادي، لقد أظهر مدى سرعة تحقيق التطور العلمي من خلال العمل الشاق التعاوني، ومقدار الإرادة التي يمكن أن تنتج الوسائل.

خلال عام 2020، تم تطوير 61 لقاحًا، مع وجود عدد من هذه اللقاحات في التجارب السريرية، وأفاد البعض بأن معدل الفعالية يزيد عن 90٪ ضد كوفيد-19، وبالتأكيد سيشهد هذا العام تقدمًا ملحوظًا.

وبشكل عام، لم يتم ضمان فعالية اللقاحات تاريخيًا، حتى عند استخدامها على نطاق واسع، إذ تم القضاء على مرض واحد فقط، وهو الجدري، واستغرق تحقيق ذلك أكثر من 200 عام.

وفي الوقت نفسه، نواصل التعايش مع أمراض مثل شلل الأطفال والكزاز والحصبة والسل، مع الاستخدام الواسع للقاحات التي تساعد على حماية المجموعات المعرضة للخطر، لذلك لا نعرف حتى الآن ما إذا كان التطعيم سيتخلص من كوفيد-19 إلى الأبد، أم لا؟

التعلم من بدء التشغيل

هناك أسئلة أخرى نحتاج أيضًا إلى إجابات عنها، فعندما يتم قياس فعالية اللقاح أثناء التجربة السريرية بعدد الحالات التي حدثت في المجموعة التي تم تلقيحها، للتأكد من الفعالية عبر السكان، هناك حاجة إلى مزيد من التفاصيل حول ما إذا كانت هذه الحالات خفيفة في الغالب، أو ما إذا كانت تتضمن أعدادًا كبيرة من الحالات المتوسطة والشديدة.

نحتاج أيضًا إلى توضيح حول انتقال العدوى، هل سيمنع اللقاح الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض، أو أولئك الذين يعانون من أعراض خفيفة جدًا لـ كوفيد-19، من نشر الفيروس؟.

إذ تشير عودة ظهور الفيروس مؤخرًا إلى أن انتقال كوفيد-19 لا يتباطأ، وأننا بحاجة إلى لقاح لمنع انتقال العدوى لإنهاء الوباء حقًا، فاللقاح الخافض للشدة سيمنع الوفيات واكتظاظ المستشفيات، لكنه لن يوقف انتشاره.

ومن الصعب تقييم ما إذا كان لقاح فايزر/بيونتيك، أو اللقاحات الأخرى في المراحل المتأخرة من التجارب، يمكن أن يحقق ذلك، لأن هذا سيتطلب اختبارًا روتينيًا لجميع المشاركين في التجربة، بالإضافة إلى جهات الاتصال الخاصة بهم، ويصعب القيام بذلك بأعداد كبيرة.

بدلاً من ذلك، مع طرح اللقاحات في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، ستتم مراقبة الآثار اللاحقة عن كثب، وسنشعر بشكل أفضل بالتأثير الكلي.

وهناك جانب آخر نحتاج إلى فهمه، وهو مدى نجاح اللقاح في مختلف الأعمار والسكان وفئات الخطر، أخيرًا، هناك سؤال «إلى متى ستستمر المناعة؟»، إذ يحتاج الأشخاص إلى المراقبة والمتابعة بعد ثلاثة وستة و12 شهرًا من تلقي اللقاح لتقييم المستويات المختلفة للأجسام المضادة الوقائية في دمائهم.

.