فيروس كورونا

فيروس كورونا| أوروبا تستعد لعودة الحياة الطبيعية «الجديدة»

ستكون العودة للحياة الطبيعية مثلما كان الحال عليه قبل الجائحة ممكنا فقط في حالة التلقيح الجماعي، حسبما أعلن وزير الصحة النمساوي رودولف آنشوبر خلال مؤتمر صحفي متلفز.

0
%D9%81%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%B3%20%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%7C%20%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7%20%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF%20%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%A9%20%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9%C2%BB

تستعد أغلب دول أوروبا للعودة إلى الحياة الطبيعية ورفع الحجر الصحي الشامل، مع الإبقاء على قيود بعينها والإلزام بأنماط سلوكية جديدة للحيلولة دون ظهور موجة أخرى من فيروس كورونا المستجد وخروجه عن السيطرة.

وستكون العودة للحياة الطبيعية مثلما كان الحال عليه قبل الجائحة ممكنا فقط في حالة التلقيح الجماعي، حسبما أعلن وزير الصحة النمساوي رودولف آنشوبر خلال مؤتمر صحفي متلفز.

وسيصبح بوسع النمساويين اعتبارا من منتصف ليل 30 أبريل الجاري استعادة حرية الحركة حين تنتهي مدة الحجر الصحي المعلنة منتصف مارس الماضي، فضلا عن السماح بفتح كافة المتاجر وأغلب مقدمي الخدمات مثل صالونات التزيين والتجميل والزيارات المقننة لدور رعاية المسنين.

بالمثل، ستعاود المتنزهات استقبال الأطفال، كما ستسمح بالتظاهرات محدودة العدد وتجمعات أخرى، بينما ستعود المدارس للعمل على مدار مايو المقبل.

وارتأت السلطات النمساوية اتخاذ هذه القرارات باعتبار أن الجائحة باتت تحت السيطرة، علاوة على أن النمسا هي إحدى أقل الدول تضررا جراء فيروس كوفيد-19 حيث أصيب به 15 ألف و357 شخصا توفي منهم 569 وتعافى 12 ألف و580 آخرين.

اقرأ أيضًا: تحذيرات بريطانية من متلازمة خطيرة بين الأطفال تتعلق بفيروس كورونا

على أن فيينا دعت لتوخي الحيطة، حيث حذر آنشوبر أن إجراءات الحجر الصحي قد تفرض مجددا إذا ارتفع معدل الإصابات مجددا، داعيا لالتزام بـ"الواقع الجديد" خاصة الغسيل المتكرر للأيدي والإبقاء على مسافة مع الآخرين وارتداء الكمامات في الأماكن العامة المغلقة طالما لم يتوافر لقاح.

وفي شبه جزيرة أيبيريا، أعلن رئيس الحكومة الإسبانية بدرو سانشيز الثلاثاء أن الأوضاع ستعود لطبيعتها في بلاده عقب جائحة كورونا على أربع مراحل ستطبق في مختلف أرجاء إسبانيا وفقا لتطور المرض وقد تنتهي أواخر يونيو المقبل.

وتتضمن كل مرحلة مزيدا من المرونة في فتح المتاجر والفنادق والمؤسسات التعليمية والأنشطة الثقافية والرياضية والدينية، حسبما كشف سانشيز خلال خطاب تلفزيوني قال فيه إن المدارس ستعود للعمل بشكل عام بحلول سبتمبر المقبل.

وأقر مجلس الوزراء الثلاثاء الخطة التي أطلق عليها اسم (الخطة صفر) وستسري على جميع أنحاء البلاد اعتبارا من الاثنين المقبل، مع إمكانية اتخاذ كل إقليم لقرار الانتقال للمرحلة التالية كل أسبوعين وفقا لوتيرة السيطرة على المرض.

وتستهدف الخطة التدريجية «عودة الحياة اليومية دون تعريض الصحة العامة للخطر»، حسبما أكد سانشيز الذي حذر في الوقت ذاته من أنه لن يسمح بالتحرك بين الأقاليم والجزر لحين العودة للوضع الطبيعي مجددا.

وذكر رئيس الحكومة الإسبانية بأنه من المتوقع أن يصبح بوسع المواطنين الخروج لممارسة الرياضة منفردين أو التجول مع الأشخاص الذين يعيشون برفقتهم بدءا من السبت المقبل، طالما سارت عملية السيطرة على الفيروس بوتيرتها الحالية.

جدير بالذكر أن إسبانيا هي إحدى أكثر الدول تضررا جراء فيروس كورونا المستجد على مستوى العالم حيث أودى المرض بحياة 23 ألفا و822 شخصا بينما أصيب به 210 ألاف و773 آخرين، وفقا لأحدث الإحصاءات المنشورة الثلاثاء.

اقرأ أيضًا: إلغاء الدوري الفرنسي بسبب فيروس كورونا.. والحكومة: لا كرة قبل سبتمبر

وفي الجارة البرتغال، التي وصل عدد الوفيات فيها الثلاثاء إلى 948 إجمالا، ينتظر رفع حالة الطوارئ في الثاني من مايو المقبل وبدء تخفيف الحجر الصحي، لكن مع استمرار "المراقبة الدائمة"، حسبما أعلن رئيس البلاد مارسيلو ريبيلو دي سوزا.

ولا يتضمن رفع حالة الطوارئ بدء "الحالة الطبيعية التامة"، على حد تعبير الرئيس الذي اجتمع الثلاثاء في لشبونة برئيس الوزراء أنطونيو كوستا ومجموعة من الخبراء لبحث وضع الجائحة.

وسيجري ريبيو دي سوزا لقاءات مع المتخصصين والسياسيين قبل الكشف عن عملية استعادة النشاط التدريجي في البلاد.

وفي الأراضي الفرنسية، فستفتح جميع أنواع المحال، باستثناء الحانات والمطاعم، أبوابها اعتبارا من 11 مايو المقبل، وهو تاريخ بدء تخفيف إجراءات الحجر الصحي إزاء جائحة كورونا، بينما ستعود المؤسسات التعليمية بشكل تدريجي.

وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب الثلاثاء أمام البرلمان أن المتاجر يجب أن تحد من عدد الأشخاص الموجودين بداخلها في نفس الوقت وضمان وجود مسافة لا تقل عن متر.

وأضاف فيليب أن أصحاب المتاجر سيكون من صلاحيتهم منع دخول أي شخص لا يرتدي كمامة، مشيرا إلى أن البلديات ستصبح قادرة على اتخاذ قرارات بشأن المراكز التجارية التي تفوق مساحتها 40 ألف متر مربع والتي قد تتسبب في تجمعات كبيرة من الأشخاص.

وفيما يخص المدارس، فستكون المرحلة الأولى هي رياض الأطفال والابتدائية في 11 مايو، أما طلاب المرحلة الثانوية فسيعودون إلى القاعات الدراسية بدءا من 18 من نفس الشهر، على أن يتم تقييم وضعهم وطلبة الكليات بنهاية الشهر.

بالمثل، لن يمكن أن يحوي الفصل الواحد في رياض الأطفال ما يزيد عن 10 أطفال، بينما سيكون العدد الأقصى لطلاب المدارس في القاعة الواحدة 15 فردا، على أن يكون ذلك بشكل طوعي وليس إلزامي.

ومن المنتظر أن يعتمد تخفيف إجراءات الحجر الصحي على الوضع في كل إقليم. حيث ستفتح الحدائق والمتنزهات فقط في المناطق التي "لا ينشط فيها" الفيروس، أما الشواطئ المغلقة منذ بداية الحجر في 17 مارس الماضي، فستظل خالية من روادها حتى مطلع يونيو على الأقل.

اقرأ أيضًا: فيروس كورونا «كوفيد 19» 28 أبريل 2020| عدد المصابين في العالم والدول العربية

جدير بالذكر أن إجمالي عدد الوفيات في فرنسا بسبب فيروس كورونا المستجد منذ بدء الجائحة وصل إلى 23 ألف و293 ضحية، بينما أصيب به 128 ألف و339 شخصا.

ونظرا لكونها إحدى أكثر الدول التي كان فيها الفيروس عنيفا للغاية، فإن التحضيرات تركز على كيفية مواصلة وضع العقبات في طريق تفشي المرض، حيث راهن المفوض الخاص لمواجهة جائحة كورونا في البلاد دومنيكو أركوري على تشجيع الإنتاج المحلي من الكمامات، بينما يبدأ في مايو المقبل عمل تطبيق على الهواتف المحمولة لتتبع الاتصالات مع الحالات الإيجابية.

ودافع أركوري الثلاثاء عن قرار الحكومة الذي قوبل بانتقادات والخاص بتحديد سعر الكمامة بنص يورو كحد أقصى، وهو ما وصفه البعض باقتصاد حرب، وأكد أن الإجراء يضرب فقط المضاربين والذين أرادوا جمع المال مستفيدين من الطوارئ والألم.

واعتبارا من الاثنين المقبل حين يسمح بخروج المواطنين جزئيا، ستوزع 12 مليون كمامة يوميا وسيرتفع الرقم إلى 18 مليون في يونيو المقبل، ثم 25 مليون في يوليو، و30 مليون في سبتمبر مع عودة المدارس.

يشار إلى أن إيطاليا سجلت إجمالا 201 ألف و505 حالة إصابة بفيروس كورونا و27 ألف و359 حالة وفاة.

فيما قررت ألمانيا أن يصبح ارتداء الكمامات إلزاميا في جميع المتاجر بكافة أنحاء البلاد كما هو الوضع في وسائل النقل العام، بداية من الأربعاء.

وسيعمل بهذه الإجراءات في كل الولايات رغم أن سلطات كل ولاية سيكون بوسعها فرض العقوبات المناسبة. ففي بافاريا جنوبا، الأكثر تأثرا بالمرض، يعرض المخالفون للقرار أنفسهم لغرامة قدرها 150 يورو تصل إلى خمسة آلاف يورو في حالة أصحاب المتاجر الذين لا يزودون العاملين فيها بكمامات.

.