Web Analytics Made
Easy - StatCounter
الأمس
اليوم
الغد
جينوم فيروس كورونا المستجد.. لغز يحمل مفاجآت عديدة

جينوم فيروس كورونا المستجد.. لغز يحمل مفاجآت عديدة

العلماء في البداية اعتقدوا أن فيروس كورونا المستجد ربما يكون قد بدأ تطوره في الخفافيش ثم انتقل في وقت لاحق إلى آكل النمل الحرشفي، إلا أن الحقيقة تبدو غير ذلك.

آس آرابيا
آس آرابيا
تم النشر

يواصل العلماء محاولة فهم أصل فيروس كورونا المستحدث «كوفيد – 19»، والذي بدأ انتشاره من مدينة ووهان الصينية في أواخر ديسمبر من العام الماضي، وضرب كافة قارات العالم بشكل متسارع خلال الشهرين الماضيين.

ونشرت شبكة «سكاي نيوز» تقريرًا مطولًا عن الجهود التي يبذلها العلماء ونظرياتهم من أجل التعرف على أصل جينوم فيروس كورونا المستجد، من أجل محاولة التوصل لعلاج فعال وآمن له.

العلماء في البداية كانوا يعتقدون أن فيروس كورونا المستجد ربما يكون قد بدأ تطوره في الخفافيش ثم انتقل في وقت لاحق إلى آكل النمل الحرشفي، ورغم ذلك تشير المقارنات الجينية إلى أن فيروس كورونا الجديد هو نتيجة لإعادة تركيب من فيروسين مختلفين، مما يعني أن المصدر الأساسي للفيروس لا يزال غير معروف.

وخلال الأسابيع الماضية من تفشي الفيروس الذي أودى بحياة أكثر من 11 ألفًا حول العالم، وتسبب في إصابة ما يزيد على ربع مليون شخص، خرجت العديد من الشائعات المتعلقة بشأن أصله.

اقرأ أيضًا: مأساة فيروس كورونا تطال عائلة ناتشو

الرواية الرئيسية في أصل فيروس كورونا المستجد، ومع بداية انتشاره من مدينة ووهان تؤكد أن سوق الحيوانات الحية في المدينة كان المتسبب في هذا الوباء القاتل، إلا أن تسلل جينوم فيروس «كوفيد – 19» يشير إلى أن أصله بدأ في نوفمبر، وهو ما يثير تساؤلات حول العلاقة بين هذه الجائحة والحياة البرية.

مؤشرات من البيانات الجينية

تسلسل جينوم فيروس كورونا المستحدث الذي أجرى من جانب الباحثين الصينيين كشف أن جزيء RNA يتكون من حوالي 30 ألف قاعدة تحتوي على 15 جينًا، بما في ذلك جين S، الذي يرمز لبروتين موجود على سطح الغلاف الفيروسي.

وأظهرت التحليلات الجينية المقارنة أن فيروس كورونا الجديد ينتمي إلى مجموعة فيروسات «بيتا كورونا»، وأنه قريب جدا من فيروس سارس، والمسؤول عن وباء الالتهاب الرئوي الحاد الذي ظهر في نوفمبر 2002 في مقاطعة قوانجدونج الصينية ثم انتشر إلى 29 دولة في عام 2003، وأدى إلى إصابة 8098 شخصا، وتسبب في وفاة 774 حالة.

ويعد خفاش «حدوة الفرس»، خزانا لذلك الفيروس وأن آكلة اللحوم الصغيرة، مثل حيوان زباد النخيل المقنع، قد يكون بمثابة مضيف وسيط بين الخفافيش والحالات البشرية الأولى لفيروس السارس.

اقرأ أيضًا: جهود مكافحة فيروس كورونا توحد مانشستر يونايتد والسيتي

ومنذ ذلك الوقت، تم اكتشاف العديد من فيروسات بيتا كورونا، خاصة في الخفافيش، وفي البشر أيضا، وتم وصف فيروس «راتجي-13» RaTG13، المعزول من خفاش حدوة الفرس الوسطي، الذي تم جمعه في مقاطعة يونان الصينية، مؤخرا على أنه مشابه جدا لفيروس كورونا الجديد، مع تسلسل للجينوم مطابق بنسبة 96 في المئة.

وتشير تلك النتائج إلى أن الخفافيش، وخاصة الأنواع من جنس «حدوة الفرس»، تشكل خزان فيروسات سارس وكورونا المستجد.

آلية التجدد

وتوصل العلماء في السابع من فبراير للعام الجاري إلى اكتشاف فيروس أقرب إلى «سارس» في آكل النمل الحرشفي، مع نسبة 99% من التوافق الجيني، وهذا يشير إلى وجود خزان فيروسي جديد أكثر احتمالًا من الخفافيش، وذلك حسب تأكيد موقع المنتدى الاقتصادي العالمي.

لكن دراسة حديثة تتم مراجعتها حاليًا أظهرت أن جينوم فيروس كورونا المستجد المعزول من آكل النمل الحرشفي الماليزي أقل تشابهًا مع الفيروس الجديد، مع نسبة 90% فقط من التوافق، وهو ما يعني أن الفيروس المنعزل في آمل النمل الحرشفي ليس المسئول عن جائحة «كوفيد – 19».

ورغم ذلك، فإن الفيروس الجديد المعزول من آكل النمل مشابه بنسبة 99 في المئة في منطقة معينة من بروتين «أس»، والذي يتوافق مع 74 من الأحماض الأمينية المشاركة في مجال ربط مستقبلات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2، وهو الذي يسمح للفيروس بالدخول الخلايا البشرية لتصيبها.

اقرأ أيضًا: رونالدينيو.. تاريخ حافل بمخالفة القانون ينتهي بعيد ميلاد خلف القضبان

وعكس ذلك، فإن الفيروس «راتجي 13» المعزول من خفافيش حدوة الفرس الوسطي متباعد للغاية في هذه المنطقة المحددة، إذ تحتوي على تشابه بنسبة 77% فقط، وهذا يعني أن فيروس كورونا الجديد المعزول من آكل النمل قادر على دخول الخلايا البشرية في حين أن الفيروس المعزول من خفاش حدوة الفرس ليس كذلك.

وبالإضافة إلى ذلك، تشير هذه المقارنات الجينية إلى أن فيروس كورونا الجديد هو نتيجة لإعادة التركيب بين فيروسين مختلفين، أحدهما قريب من الفيروس في خفاش حدوة الفرس الوسطي والآخر أقرب إلى فيروس آكل النمل، وبمعنى آخر، هو فيروس يجمع بين فيروسين موجودين من قبل.

وقد تم وصف آلية تجدد الفيروس هذه بالفعل في فيروس كورونا الجديد، على وجه الخصوص لشرح أصل فيروس السارس.

ومن المهم معرفة أن إعادة التركيب ينتج عنه فيروس جديد قادر على إصابة أنواع مضيفة جديدة، ولكي يحدث هذا، يجب أن يكون الفيروسان المتباعدان قد أصابا نفس الكائن الحي في وقت واحد.

الأكثر قراءة
اخبار ذات صلة