فيروس كورونا

أسهمها تُحَلّق عاليًا.. «مصائب كورونا» عند شركات التكنولوجيا فوائد

قطاع التكنولوجيا العالمي أحد المستفيدين الكبار من تفشي جائحة فيروس كورونا «كوفيد-19»، مع تطبيق كثير من الشركات العالمية لقواعد الالتزام المنزلي، والاعتماد على التقنيات الرقمية لإنجاز الأعمال عن بُعد.

0
%D8%A3%D8%B3%D9%87%D9%85%D9%87%D8%A7%20%D8%AA%D9%8F%D8%AD%D9%8E%D9%84%D9%91%D9%82%20%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%8B%D8%A7..%20%C2%AB%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%A8%20%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%C2%BB%20%D8%B9%D9%86%D8%AF%20%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7%20%D9%81%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%AF

رغم تحقيق أسهم شركات التكنولوجيا بالفعل مكاسب كبيرة قبل تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» مع مطلع العام الجاري، إلا أن التحوّلات السلوكية خلال فترة تفشي الجائحة عالميا رفعت مستوى أسهم القطاع أكثر إلى حدود عليا لتترك بذلك سوق الأسهم الأوسع يلهث خلفها.

وسجّل مؤشر ناسداك المركّب الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا مستويات قياسية عند الإغلاق في ست من جلساته السبع الأخيرة، ما انعكس على ثقة المستثمرين بأن شركات التكنولوجيا تستفيد من قواعد «التزام المنازل» التي شكّلت ضربة لشركات الطيران والفنادق والمتاجر.

اقرأ أيضا: فيروس كورونا| إلى متى يمكن أن يستمر «كوفيد-19» في جسم الإنسان؟

وقال المحلل لدى «ويدبوش سكيورتيز» دان إيفز الذي يعتقد أنه لا يزال بإمكان كبرى شركات التكنولوجيا تحقيق مكاسب إضافية بنسبة 30% هذا العام «هناك رابحون وخاسرون واضحون في السوق حاليا»، وأضاف «من وجهة نظر الرابحين، هناك ضوء مسلّط بوضوح على أسماء في قطاع التكنولوجيا».

وقال كوينسي كروسبي، كبير الخبراء في إستراتيجية السوق لدى «برودنشال فاينانشال»، إن شركات التكنولوجيا هي «جانب اليقين» في فترة الضعف الاقتصادي.

ويعني الارتفاع الأخير أن 5 شركات فقط ضمن مجموعة «فاانج» «فيسبوك، آبل، أمازون، نتفليكس وجوجل» باتت تشكّل أكثر من 20% من قيمة مؤشر «إس اند بي 500».

وفي حين يبدو ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» في الولايات المتحدة محرّكا للارتفاع الأخير، إلا أن السياسة هي على الأرجح أكبر مصدر قلق لهذه الصناعة، بحسب محللين.

ومن المقرر أن يمثل الرؤساء التنفيذيون لكل من آبل وجوجل وفيسبوك وأمازون أمام كابيتول هيل في 27 يوليو في جلسة استماع بشأن قضايا مكافحة الاحتكار، ما يثير مخاوف على الأرجح من إمكانية تجاوز مصالح الحكومات إحداث ضجيج سياسي فحسب.

اقرأ أيضا: آخر تطورات فيروس كورونا «كوفيد-19» في العالم.. الإصابات تتسارع

وقال إيفز إن «27 يوليو يوم مهم لرؤية ما إذا سيكون مناسبة سياسية للفت الأنظار أم مجرّد بداية تحرّك أوسع بكثير في ما يتعلّق بتفكيك هذه الشركات».

ويتفق كروسبي بأن السياسة لا تزال عاملا لا يمكن التنبؤ بنتائجه. وفي حال فاز المرشّح الديمقراطي جو بايدن بانتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر المقبل، فقد يزيد ذلك من فرص اتّخاذ واشنطن خطوات أكثر تشددا.

صفقة رابحة

ويتوقع أن تكون شركات التكنولوجيا الكبرى في وضع جيّد في فترة إعلان الإيرادات المقبلة، والتي تبدأ هذا الأسبوع.

وبينما تراجعت عائدات شركات الطيران والسياحة البحرية بنسبة 90% أو أكثر خلال فترات من الربع الثاني من العام، يتوقع أن تحقق شركات تكنولوجيا عملاقة على غرار أمازون ونتفليكس مكاسب بنسبة تتجاوز 20%، بحسب محللي وول ستريت.

وينوّه المؤسس المشارك لشركة «كامبرلاند أدفايزرز» ديفيد كوتوك إلى أن ارتفاع مؤشرات ناسداك يعكس كذلك المكاسب التي حققتها شركات التكنولوجيا الحيوية التي تعمل على تطوير لقاحات وعلاجات لفيروس كورونا «كوفيد-19».

وقال إن القطاع بات «صفقة رابحة اليوم. تنفق شركات الرعاية الصحية اليوم وستأتي العائدات غدا»، وأضاف كوتوك «لا أعتقد أنها مجرّد فقاعة».

اقرأ أيضا: فيروس كورونا| ما هو «بنك البلازما» الهندي المخصص لمرضى «كوفيد-19»؟

وبينما يعد نجاح ناسداك المؤشر الأوضح على تحسّن قطاع التكنولوجيا، يعكس مؤشر «إس اند بي 500» المتنوع كذلك ازدياد أهمية القطاع.

ومع تفشي فيروس كورونا «كوفيد-19»، أزال المؤشر شركة «هارلي ديفيدسون» لتصنيع الدراجات النارية ومتجري «نوردستروم» و«مايسيز» واستبدلها بأسماء أقل شهرة على غرار «تايلر للتكنولوجيا» و«مختبرات بيو-راد».

وأفاد هاوارد سلفربلات، كبير المحللين لدى «مؤشرات إس أند بي داو جونز»، إن وتيرة التغيير قد تتسارع إذا تفاقمت تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19».

وقال سلفربلات «على المؤشر في مرحلة ما، أن يتفاعل مع السوق والاقتصاد».

فقاعة تيسلا؟

وتسيطر مجموعة «فاانج» لتكنولوجيا المعلومات حاليا على نحو 28% من «إس اند بي 500»، مقارنة بـ16% عام 2010.

ورفض سلفربلات التعليق على التكهنات بأن «تيسلا» ستدرج قريبا في «إس اند بي»، وتشمل شروط إضافة الشركات إلى المؤشر نشر أرباحها على مدى أربعة فصول متتالية، وهو أمر تستوفيه تيسلا عندما تعلن نتائجها في 22 يوليو.

وارتفعت أسهم الشركة المصنّعة للسيارات الكهربائية بشكل كبير مؤخرا، لتتفوق على غيرها من شركات التكنولوجيا، إذ باتت أسهمها تتداول بمستويات أعلى بأربع مرّات عن مستوياتها في منتصف مارس.

اقرأ أيضا: من الأخطر.. فيروس كورونا أم الطاعون الدبلي؟.. علماء يجيبون

ورغم أن تيسلا واجهت صعوبات في البداية في تحقيق أرباح، إلا أن التحسن الذي حققته جعل منها أكبر شركات سيارات في العالم لجهة القيمة السوقية، لتتفوّق بشكل كبير على «تويوتا» و«جنرال موتورز» وغيرهما من شركات تصنيع السيارات التقليدية العملاقة التي تتجاوز مبيعاتها للسيارات بشكل كبير مبيعات «تيسلا».

لكن يعتقد البعض أن التحسّن الذي حققته «تيسلا» خرج عن السيطرة، من بينهم محللون لدى «جي بي مورجان تشيس» الذين أشاروا إلى «تقديرات قيمة كبيرة ترافقها توقعات كبيرة من المستثمرين ومخاطر تنفيذ عالية».

.