فورمولا 1| هاميلتون على بعد خطوة من إنجاز شوماخر

فورمولا 1| هاميلتون على بعد خطوة من إنجاز شوماخر

وحل البريطاني لويس هاميلتون سائق مرسيدس، في المركز الثاني على حلبة الأميركيتين في مدينة أوستن بولاية تكساس، في المرحلة التاسعة عشرة من البطولة.

أ ف ب
أ ف ب
تم النشر

بات البريطاني لويس هاميلتون سائق مرسيدس على بعد لقب واحد من معادلة الرقم القياسي للسائق الأسطوري الألماني ميكايل شوماخر، بفوزه الأحد ببطولة العالم للفورمولا 1 للمرة السادسة في مسيرته.

وحل البريطاني البالغ من العمر 34 عامًا في المركز الثاني على حلبة الأميركيتين في مدينة أوستن بولاية تكساس، في المرحلة التاسعة عشرة من البطولة، خلف زميله الفنلندي فالتيري بوتاس، الوحيد الذي كان لا يزال قادرًا حسابيًا على منافسته على لقب بطولة العام الحالي.

لكن هاميلتون الذي دخل السباق وهو يحتاج إلى أربع نقاط فقط للحسم، أنهاه متقدمًا على بوتاس في الترتيب العام بفارق 67 نقطة، مع تبقي مرحلتين «اليابان وأبو ظبي» يمكن خلالهما جمع 52 نقطة كحد أقصى.

وانفرد البريطاني بالمركز الثاني في ترتيب أكثر السائقين تتويجًا، متقدمًا على الأرجنتيني الراحل خوان مانويل فانجيو، ليصبح على بعد لقب من معادلة الرقم القياسي لشوماخر الذي هيمن على سباقات الفئة الأولى بين نهاية التسعينات ومطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وقال هاميلتون بعد عبوره خط النهاية عبر جهاز الاتصال الداخلي مع فريقه «يا لها من نهاية أسبوع مذهلة لا يمكنني أن أصدق ذلك»، علما بأن فريق مرسيدس الذي سبق له حسم لقب الصانعين، بات أول فريق يتمكن من الفوز بلقبي السائقين والصانعين ست مرات على التوالي.

أضاف «كان سباقًا صعبًا اليوم، فالتيري قام بعمل رائع، كرياضي أشعر بأنني في أفضل ما يمكن. سنواصل الضغط فيما تبقى من الموسم».

وتابع «أنا فخور بأنني هنا مع هؤلاء العظماء»، مجيبًا على سؤال عن سعيه للفوز بالسباق على رغم أنه ضمن اللقب «والدي قال لي وأنا في السادسة أو السابعة من العمر بألا أستسلم أبدا، وهذا هو شعار العائلة نوعا ما».

ولم يخف هاميلتون تأثره بعد عبور خط النهاية، وبدا كأنه يمسح الدموع في قمرة القيادة، وقام بعيد وصوله الى الموقف المغلق أسفل منصة التتويج بالخروج بتمهل من سيارته بعد تهنئة بوتاس له. ووقف البريطاني على إطار السيارة رافعا يديه في الهواء، قبل أن يرتمي في أحضان أفراد فريقه.

وكان بطل العالم أربع مرات سائق فيراري الألماني سيباستيان فيتل الذي انسحب مبكرا بسبب مشكلة في جهاز التعليق، من أوائل مهنئي هاميلتون.

اقرأ أيضًا: «جائزة المكسيك الكبرى».. هاميلتون يفوز وبوتاس يؤجل تتويجه

رقم شوماخر لا يزال «بعيدا»

وسئل البريطاني عن اقترابه من معادلة رقم شوماخر، فأجاب «قلت دائما أن معادلة رقم ميكايل ليس هدفي، لا أركز على الأرقام القياسية وهذا النوع من الأمور. فكرت مرارا بأنه الرقم بعيد، والآن على رغم أنه أصبح قريبا، لا يزال يبدو بعيدا جدا بالنسبة إلي».

وتابع «لن أفكر بذلك الآن وأريد الاستفادة من اللحظة لأننا لا نعرف ما قد يحدث غدا»، مضيفًا «أنا ممتن لهذه الرياضة التي قدمت لي الكثير، وأتاحت لي أن أكون حيث أنا اليوم. لكن هذا لم ينته بعد».

وأتى تتويج هاميلتون في السباق الذي أنهاه الهولندي ماكس فيرشتابن سائق ريد بول ثالثًا، بحضور العديد من أفراد عائلته، لاسيما والده ومدير أعماله السابق أنطوني الذي ينسب إليه فضل كبير في تنمية موهبة نجله، على رغم أن علاقتهما شهدت فترات من التوتر والتباعد في الأعوام الماضية.

وقال والده للصحفيين قبل السباق «اتصل بي وقال لي إنه عليّ أن أكون هنا. صراحة أنا غير قادر على التصديق».

ولقي هاميلتون تهنئة من زميله بوتاس الذي حقق الأحد الفوز السابع في مسيرته الاحترافية، والرابع هذا الموسم، بعدما ساهم مع البريطاني في فرض هيمنة كبيرة لمرسيدس لاسيما من خلال تحقيق ثنائية المركزين الأول والثاني في السباقات الخمسة الأولى، وهو رقم قياسي.

وقال الفنلندي إن هاميلتون «يستحق ذلك اللقب، قدم موسمًا قويًا».


وفاز هاميلتون بعشرة سباقات هذا الموسم، وحسم بشكل شبه أكيد بطولة العالم في وقت مبكر لاسيما في ظل تراجع كبير لفريق فيراري وسائقيه الألماني سيباستيان فيتل وشارل لوكلير من موناكو، لاسيما في النصف الأول من الموسم، قبل أن تعود الحظيرة الإيطالية لتقديم أداء أفضل.

ويحمل البريطاني الرقم القياسي في عدد مرات الانطلاق من المركز الأول «87 مقابل 68 لشوماخر»، بينما لا يزال يسعى إلى كسر الرقم القياسي للألماني في عدد الانتصارات «83 حاليًا للبريطاني مقابل 91»، وعدد مرات الصعود الى منصة التتويج «149 مقابل 155».

وبدأ هاميلتون مسيرته في الفئة الأولى في العام 2007 مع ماكلارين، قبل الانتقال إلى مرسيدس في 2013. وساهم السائق المولود في السابع من يناير 1985، بتثبيت هيمنة الفريق الألماني على بطولة العالم للصانعين والسائقين منذ العام 2014، مع بدء اعتماد المحركات الهجينة.

ويرتبط هاميلتون بعقد مع مرسيدس حتى نهاية العام 2020.

انسحاب مبكر لفيتل

وشهد السباق احتفاظ بوتاس بمركزه الأول عند خط الانطلاق، بينما تراجع فيتل من المركز الثاني، متيحا لسائق ريد بول الهولندي ماكس فيرشتابن وهاميلتون «خامس المنطلقين»، وكذلك زميله شارل لوكلير، تجاوزه.

وأكد فيتل لفريقه أنه يعاني من مشكلة انزلاق من الجهة الأمامية. وبالفعل لم يتمكن الألماني من البقاء على الحلبة لأكثر من ثماني لفات، بعد عطل في جهاز التعليق الخلفي الأيمن واضطراره لإيقاف سيارته عند حافة الحلبة للانسحاب، ما دفع ادارة السباق إلى رفع الاعلام الصفراء.

وفي اللفة 14 دخل فيرشتابن لتبديل إطارته، وبعده بوتاس في اللفة التالية، وعاد إلى الحلبة ثالثًا خلف لوكلير وزميله هاميلتون المتصدر، لكن الفنلندي لم ينتظر لأكثر من لفة لكي يتجاوز إبن إمارة موناكو ويصبح ثانيا، قبل أن يقوم فيرشتابن بالخطوة ذاتها ويتقدم للمركز الثالث.

ودفع لوكلير ثمن تأخره في مرأب فريقه «اللفة 21»، وعاد سادسًا.

وفي اللفة 24 طلب مرسيدس من هاميلتون الدخول لتبديل الإطارات، لكن البريطاني فضّل البقاء على الحلبة، ما دفع إداري فريقه للطلب من بوتاس الضغط على زميله وتجاوزه، وهذا ما حصل، فيما دخل البريطاني الى المرأب في توقف سريع استغرق 2.4 ثانيتين وعاد الى الحلبة ثالثا.

وبعد التوقف الثاني لبوتاس، تقدم هاميلتون الى المركز الأول. وحاول الفنلندي قبل خمس لفات من النهاية «من أصل 56» تجاوز هاميلتون، وكرر المحاولة في اللفة التالية حيث كان النجاح حليفه.

وهي الثنائية التاسعة لمرسيدس في الموسم الحالي.

اخبار ذات صلة