Web Analytics Made
Easy - StatCounter
كرة القدم الأوروبية في زمن الكورونا.. خسائر رهيبة

كرة القدم الأوروبية في زمن الكورونا.. خسائر بالملايين ووضع متأزم

أزمة كبيرة تعاني منها جميع الدول، بعدما تفشى فيروس كورونا في شتى أنحاء البلاد، مؤخرًا إذ تم تصنيفه وباءً مؤخرًا وتسبب في تعليق تام لجميع الدوريات الأوروبية

آس آرابيا ووكالات
آس آرابيا ووكالات
تم النشر

أزمة كبيرة تعاني منها جميع الدول، بعدما تفشى فيروس كورونا في شتى أنحاء البلاد، مؤخرًا، وتم تصنيفه على أنه وباء عالمي، وعلى الجميع الحذر منه، خاصة بعد انتشاره بكثرة.

كرة القدم إحدى القوى الاقتصادية، وتوقفها بسبب فيروس كورونا، جعلها تفقد أمولا كثيرًا وأثر بشدة على الساحة الرياضية، فجميع البطولات والأحداث الرياضية، تم تعليقها حتى إشعار آخر.

تعد أوروبا القوة المالية الأكبر في كرة القدم العالمية، لكن التأثير الاقتصادي الذي يسببه تعليق المباريات بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، بدأ يلقي بظلاله على اللعبة ويهدد بتداعيات كارثية على أندية القارة العجوز.

اقرأ أيضًا: ميسي يقود حملة تنظمها «فيفا» ومنظمة الصحة العالمية لمواجهة فيروس كورونا

عندما يجد لاعبو بايرن ميونيخ الألماني، أحد أغنى أندية العالم، أنفسهم أمام خفض رواتبهم للتأقلم مع الأزمة الراهنة، بحسب التقارير المحلية، لا يعود من الصعب استيعاب حجم التحديات التي ستواجهها اللعبة الشعبية.

وتعاني العديد من الأندية من شحّ الاحتياط النقدي من شأنه أن يساعد على الاستمرار في ظل الظروف الراهنة التي تنعدم فيها الإيرادات في ظل توقف المنافسات.

الوضع يتأزم في أسكتلندا

ففي أسكتلندا على سبيل المثال، حيث تعتمد الأندية بشكل كبير على عائدات بيع التذاكر، الوضع سيئ جدا.

ويتوقع رئيس نادي أبردين دايف كورماك أن يضطر ناديه لإنفاق نحو خمسة ملايين جنيه إسترليني (5,9 مليون دولار) في الأشهر القليلة المقبلة، من دون تحقيق أي إيرادات لتغطية هذا المبلغ.

ويقول كورماك «ما من نادٍ، مهما بلغ حجمه أو مستوى استثماراته، قادر على تحمل نقص كامل في الإيرادات لفترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر».

مصير الدوري الألماني

وأبدت رابطة الدوري الألماني التي تشرف على الدرجتين الأولى والثانية، وتحقق إيرادات سنوية بمعدل يتخطى أربع مليارات يورو (4,3 مليار دولار)، خشيتها من وقوع كارثة.

وصرح المدير التنفيذي للرابطة كريستيان سيفرت «إذا لم نلعب مباريات خلف أبواب موصدة في أقرب وقت ممكن، لن يعود من المجدي التفكير بما إذا كان الدوري يجب أن يضم 18 ناديا أو 20»، في إشارة إلى طرح زيادة عدد أندية الدرجة الأولى ليصبح مماثلا للبطولات الوطنية الأوروبية الكبرى الأخرى (إنجلترا، إسبانيا، إيطاليا وفرنسا).

وأوضح «لن يكون لدينا 20 ناديا محترفا حتى بعد الآن».

خسائر فادحة

مر أسبوعان تقريبا منذ تعليق منافسات الغالبية العظمى من البطولات الوطنية ومسابقتي الأندية القاريتين «دوري الأبطال ويوروبا ليج» في القارة العجوز، ويبدو أن هذا التجميد سيطول إلى أمد غير محدد، إذ بدأت بعض السلطات الكروية بتمديد التعليق حتى آخر أبريل، بينما مددته أخرى حتى إشعار آخر.

وفي ظل توقف المباريات، تجد الأندية نفسها عاجزة عن تحصيل مداخيل التذاكر أو عائدات البث التلفزيوني، ما يدفع غالبية المعنيين باللعبة إلى إبداء خشيتهم من تسجيل خسائر مالية فادحة.

وضع كارثي في إنجلترا

ففي إنجلترا، تشير التقارير إلى أن دوري الدرجة الممتازة «بريميرليج» قد يخسر 762 مليون جنيه إسترليني من الصفقات مع الشبكتين المحليتين المالكتين لحقوق البث، أي «سكاي سبورتس» و«بي تي سبورت».

وأشارت دراسة أجرتها شركة «كاي بي أم جي» الرائدة عالميا في مجال المحاسبة إلى أن إلغاء الموسم بشكل كامل في الدوريات الخمسة الكبرى، سيكبّدها خسائر بقيمة إجمالية تتخطى أربع مليارات يورو.

بالنظر إلى هذه الأرقام التي يصعب تعويضها، يمكن تفهّم قلق البطولات والأندية من أن تطول فترة توقف المنافسات.

وفي السياق نفسه، لا يعود من الصعب تفهّم رغبتها باستئناف المباريات وإن خلف أبواب موصدة بوجه المشجعين، لتضمن أقله إيرادات النقل التلفزيوني التي ستساعدها في تغطية رواتب لاعبيها وموظفيها في ظل أزمة كوفيد-19.

وضع صعب في فرنسا

في فرنسا، وضعت أندية عدة منها مرسيليا وليون لاعبيها في حالة البطالة الجزئية لتوفير الأموال. وفي هذه الحالة، تقوم الأندية بدفع 70 بالمئة من الراتب الإجمالي (ما يوازي 84 بالمئة تقريبا من الراتب الصافي)، على أن تتكفل الدولة بدفع الجزء المتبقي، بحد أقصى هو 4850 يورو لكل موظف، وهو مبلغ يشكل نقطة في بحر رواتب معظم اللاعبين المحترفين.

تخفيض الرواتب في ألمانيا

وفي ألمانيا، كان لاعبو بوروسيا مونشنجلادباخ أول من اقترح تخفيض الرواتب في البوندسليجا، تبعهم لاعبو فيردر بريمن، شالكه وبوروسيا دورتموند، فيما أشارت صحيفة بيلد المحلية إلى أن لاعبي العملاق البافاري وافقوا على خصم بنسبة 20 في المئة من رواتبهم.

مشهد مختلف للكرة الأوروبية؟

وأعلن رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم لويس روبيالس، الأربعاء، أن الاتحاد سيفرج عن مبلغ 500 مليون يورو يسمح لأندية الدرجتين الأولى والثانية بالحصول على قروض تصل قيمتها إلى 20 مليون يورو على أن «تسددها في غضون خمس أو ست سنوات».

ويتصدر برشلونة بطل إسبانيا قائمة أندية كرة القدم على صعيد الإيرادات عالميا، وفق تقديرات شركة «ديلويت» للتدقيق.

وبحسب التقارير، دخلت إدارة النادي الكتالوني في مفاوضات مع اللاعبين الذين يقودهم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، من أجل خفض رواتبهم في الفترة الراهنة.

وتدرس رابطة الدوري الإسباني تخفيض رواتب اللاعبين عموما بنسبة 20 في المئة في حال تعذر استكمال الموسم، على أن يطبق الأمر ذاته في إيطاليا.

إجراءات موسعة في إنجلترا

أما في إنجلترا، فقد طلبت رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين إجراء مشاورات عاجلة مع رابطتي الدوري الممتاز و«إي أف أل»، (المشرفة على الدرجات الثلاث الأدنى)، للبحث في حماية الرواتب.

في كل مكان، باتت السلطات تعمل على تجنب انهيار النظام.

طريقة لإنقاذ الوضع في إيطاليا

في إيطاليا، هناك اقتراح بفرض ضرائب على شركات المراهنات من أجل دعم الأندية، يقابله آخر في ألمانيا يفضي بتخفيف شروط القوانين الموضوعة لمنح التراخيص للأندية المحترفة.

أما المعضلة الأكبر فتتمثل بالموعد الذي ستعود فيه عجلة البطولات إلى الدوران، وما إذا كان المجال سيتاح لإنهاء موسم 2019-2020 قبل بداية الصيف وموعد الموسم المقبل.

بحال تم ذلك، قد تكون الأضرار الإجمالية قابلة للحصر. لكن بحال استمر التوقف إلى ما بعد أغسطس (المقرر أن يشهد انطلاق موسم 2020-2021)، قد يغير التأثير المالي لفيروس كورونا المستجد شكل كرة القدم الأوروبية إلى الأبد.

اخبار ذات صلة