دوريات أوروبية أخرى

أنخيل لوبيز مدرب فولوس اليوناني: أتمنى التدريب في مصر.. ووردة لاعب ملتزم

الإسباني أنخيل لوبيز بيريز المدير الفني لنادي فولوس اليوناني يتحدث عن أحلامه في عالم التدريب، ومسيرته حتى الآن مع كرة القدم حول العالم.

0
%D8%A3%D9%86%D8%AE%D9%8A%D9%84%20%D9%84%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%B2%20%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%A8%20%D9%81%D9%88%D9%84%D9%88%D8%B3%20%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%3A%20%D8%A3%D8%AA%D9%85%D9%86%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A8%20%D9%81%D9%8A%20%D9%85%D8%B5%D8%B1..%20%D9%88%D9%88%D8%B1%D8%AF%D8%A9%20%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%A8%20%D9%85%D9%84%D8%AA%D8%B2%D9%85

يمتلك الإسباني أنخيل لوبيز بيريز المدير الفني لنادي فولوس اليوناني خبر طويلة مع كرة القدم تمتد لسبع دول في قارات أوروبا وآسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية، رغم أنه لا يزال في السابعة والثلاثين من عمره.

ويلعب نادي فولوس اليوناني موسمه الثاني في دوري الدرجة الأولى اليوناني، والذي يضم في صفوفه الجناح الدولي المصري عمرو وردة.


وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإسبانية «إفي»، تحدث أنخل لوبيز عن مسيرته بشكل مقتضب «أعشق التدريب في كرة القدم، بدأت مسيرتي مع عالم التدريب وأنا في عمر 18 عاما، وليس عبر فرق الناشئين، لم أكن لاعبا محترفا لهذا قررت الدراسة كثيرا لأي أكون مدربا جيدا ومختلفا عن البقية».


عمرو وردة


ويمتلك لوبيز في صفوفه وردة، صاحب الـ27 عاما وأفضل لاعب أجنبي في اليونان موسم 2017-2018 والذي عاش مؤخرا فترة من التقلبات ليرحل في سبتمبر الماضي من باوك سالونيكا إلى فولوس بعد موسم قضاه معارا مع لاريسا.


وحول علاقته بوردة وكيفية تحفيزه خاصة وأنه سجل هدفا مع فريقه الجديد أمام جيانينا ليقوده للفوز بهدفين لواحد، وذلك بعد فترة صيام طويلة عن التهديف، قال «أنا قريب للغاية من عمرو واعتقد انه من طراز اللاعبين الذين يريدون الشعور بأنهم محبوبين، وأن يحصلوا على ود مدربهم، إنه فتى مذهل وشخص جيد للغاية ومن أول يوم انضم فيه للفريق نجح في التأقلم فيه كفرد جديد».



وتابع «إنه يمتلك التواضع الذي ينبغي أن يحظى به أي لاعب كرة، وما أفعله معه هو أنني أتعامل معه عن قرب دائما وأتحدث معه دوما، وأحاول تصحيح أي تفصيلة تكتيكية او فنية خلال المباراة من أجل تحسينه، وكل يوم كلاعب، وهو ملتزم للغاية معي وملتزم للغاية مع باقي الزملاء ويلعب بمستوى كبير والحقيقة أن الجميع هنا كإدارة وجهاز فني ولاعبين سعداء بوردة».


وتحت قيادته نجح وردة في العودة لزيارة الشباك بهدفه في مرمى جيانينا منتصف أكتوبر الماضي، حيث يحل فولوس حاليا في المركز الخامس بجدول الدوري من ثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات وهزيمة.


التدريب في مصر


ولم يخف لوبيز إعجابه بكرة القدم المصرية وبالحياة في مصر، خاصة وأنه يتحدث مع وردة كثيرا بخصوصها، حيث قال في المقابلة «أتابع كرة القدم المصرية، دائما ما أراها بلد جذابة وتعيش كرة القدم بشغف، لديها جماهير ضخمة ووسائل إعلام عديدة، أعلم حجم مصر على المستوى الكروي، وهي بلد اتمنى أن أحظى فيها بفرصة التدريب مستقبلا».


وتابع «بالنسبة لي العالم ليس لديه حدود، لقد دربت سبعة أندية في أربع قارات، أحترم دائما البلاد التي أعمل فيها، واتأقلم على البلد التي أعيش فيها وليس العكس، احترم كثيرا كل الثقافات والديانات، وكل اللغات، أحاول دائما تعلم بعض الشيء من لغات الدول التي أعمل فيها، وبالتأكيد العمل في مصر هو أحد أهدافي، فهناك مستوى رياضي جيد، المنتخب المصري هو من بين الأفضل قاريا وهو منتخب نافس في كأس العالم، ويمتلك لاعبين من الطراز الرفيع».


وتابع «بما أن عمرو وردة في فريقي فنتحدث كل أسبوع عن كرة القدم في مصر وهو دائما ما يتحدث بشكل جيد للغاية عن بلاده لي».


موسم 2020-2021 في الليجا


وحول البداية غير التقليدية لريال مدريد وبرشلونة في مشوارهما هذا الموسم الدوري الإسباني وكذلك في دوري الأبطال، قال «إنه موسم غريب للغاية، لم يقم أي من ريال او برشلونة بفترة إعداد، كل فريق بدأ الموسم بشكل سريع بعد نهاية الموسم الماضي متأخرا، قاما فقط بخوض مباراة ودية قبل الموسم، مدريد احتاج للفوز بـ11 مباراة متتالية الموسم الماضي للتتويج بطلا، وبعدها استمروا ليخوضوا ليجا جديدة، وهذا ليس سهلا، الوضع ليس سهلا لا على المستوى البدني أو التحفيزي، خوض مباريات عديدة في وقت قصير يعد أمرا معقدا».


وأضاف «برشلونة كذلك، لكنه لديه نوع آخر أخطر من المشكلات، مؤسسية، تسببت في خفض مستوى أفضل لاعبيه، وأرى ان هذه المشكلات هي أخطر من التي يواجهها الريال، ففي مدريد هناك مجموعة لاعبين متحدين ويمتلكون الخبرة، مدريد دوما فريق تنافسي للغاية، قد يمر بفترة مخيبة للنتائج لكنه دائما تنافسي ويطمح للفوز بالألقاب، البرسا يمر بأزمة مؤسسية معقدة تؤثر على المستوى الكروي للفريق».


وأشار إلى أن ليفربول الإنجليزي وبايرن ميونخ الألماني هما الفريقان اللذان يهددان قطبي إسبانيا أوروبيا «أعتقد ان في هذا التوقيت، ريال مدريد دائما ما يكون مرشحا للألقاب، حتى لو في وقت يظهر فيه أنه في أضعف أوقاته يظهر أفضل ما لديه، لكني اعتقد أن ليفربول يتفوق حاليا، قد يختلف الأمر في فبراير المقبل بعد تخطي دور المجموعات، فالريال دائما ما يمكن أن يقضي عليك وهو في أفضل أو أسوأ حالاته».


وتابع «برشلونة مشكلاته تقسم الفريق، لكن بعد انتخابات الرئاسة المقبلة قد تستقر الامور، لكن بايرن وليفربول هما أكبر منافسين لهما في أوروبا بعدما أظهرا مستوى كبيرا خلال الفترة الماضية».


التجربة الإفريقية


وعن تجربة التدريب في القارة السمراء، والتي كانت من بوابة غينيا الاستوائية كمدرب أول، قال أنخيل متحدثا عن عيوب ومميزات الكرة الأفريقية «كانت تجربة رائعة لي، حظينا بنتائج جيدة للغاية مع غينيا ولكن ليس فقط النتائج بل تحسين أداء الفريق، كرة القدم الأفريقية تمتلك مميزات جينات مدهشة لممارسة كرة القدم، وجدنا لاعبين رائعين من الناحية الفنية، لكن الخطوة التي تحتاجها كرة القدم الأفريقية هي تحسين المستوى التكتيكي».


وتابع «غينيا بلد صغيرة في إفريقيا وكرويا لا تمتلك تاريخا عريقا، لكننا نجحنا في تشكيل فريق جيد من اللاعبين ونجحنا في تحقيق أول انتصار خارج أرضنا على السودان، أول انتصار خارج غينيا في التاريخ، واجهنا السنغال وقدمنا مردود جيد، في مباراة رسمية، واجهنا أيضا السعودية وديا، كلها منتخبات عالمية».



وأوضح «أعتقد أن كرة القدم الإفريقية لديها العديد من المميزات ولديها مستوى جيد للغاية لكن ينبغي تحسين جانب اتخاذ القرارات من جانب اللاعبين، أي أن اللاعبين من الناحية البدنية متفوقين للغاية، وبهذه الامكانيات البدنية ينجحون في حل المشكلات التكتيكية، لكن رغم ذلك لاتزال هذه المشكلات التكتيكية موجودة، وهو ما ينبغي عليهم تحسينه».


ما ينقص كرة القدم الآسيوية


كما تحدث المدرب الإسباني عن تجربتيه بالقارة الآسيوية حيث عمل كمدرب مساعد لجوانجزو الصيني وكذلك بصفوف الشباب الإماراتي، الذي أسهب في الحديث عنه «الشباب الاماراتي – لديهم مميزات جينية رائعة مثل افريقيا – وكذلك على المستوى الفني، لكن عليهم أن يعوا أنه لكي تكون لاعبا محترفا في عالم كرة القدم فعليك فعل العديد من الامور لكي تصبح هكذا، مثل الاعتناء بالغذاء الصحي، الراحة الجيدة، أن تعي أن كرة القدم هي مهنة، وليس هواية، أو أمر يزيد عليك، هذا في أفريقيا يعيه اللاعبون جيدا، لكني عشت في دبي، هناك عدد من اللاعبين الذين دون أن يسعوا للتدرب بجد يعيشون كذلك حياة الرغد، وكرة القدم بدون جهد لا يمكنك أن تحقق فيها شيئا، لهذا بالنسبة لي كرة القدم بالنسبة لي هي أسلوب حياة، وعليهم أن يعوا أن هذه الرياضة هي احترافية وليس هواية تمارسها في وقت فراغك».


التحدي اليوناني


وعن رحلته في بلاد الإغريق مع فولوس، قال «نحن فريق متواضع، فريق يرغب في ضمان التواجد في دوري الاضواء، باليونان، لقد تم إنشاء النادي في عام 2017 ونجح في التأهل للدوري الاضواء في غضون وقت قصير، هناك 15 لاعبا جديدا بالفريق هذا الموسم، وهذا يصعب من التفاهم والمزج بينهم لوضع طريقة لعب، جهاز فني جديد، كما أنني لم أشارك معهم في فترة الإعداد، لأنني انضمت للفريق خلال الأسبوع الذي بدأت فيه بطولة الدوري».


وأوضح «لكننا رغم ذلك حققنا نتائج أكثر من رائعة، تعادلنا مع أفضل أندية اليونان والتي تنافس في أوروبا مثل باوك، وباناثينايكوس، قدمنا أيضا أداء جيدا في المباريات خارج أرضنا، حصدنا سبع من أصل تسع نقاط خارج أرضنا، ولدينا الشعور بأننا فريق شجاع للغاية، فريق يلعب بطريقة هجومية فريق يضغط على المنافس في نصف ملعبهم، وهذا ما يشعر به اللاعبون، ويتوافق معهم، فهي طريقة لعب شجاعة، وهذا ساعدنا في تحقيق نتائج إيجابية».

أصغر مدرب منتخب في العالم


وحول طموحه كمدرب ورؤيته للمستقبل، قال لوبيز، الذي قاد أيضا فريق ديلفين الإكوادوري وعمل كمدرب مساعد بفريق بترولول بلويشتي الروماني، إضافة لإنتر مدريد وريكرياتيبو ويلبا وخيتافي ب في إسبانيا «أنا سعيد للغاية الآن، أحلامي احققها الان، فحلمي دائما كان التدريب في دوري درجة اولى، لم افكر مطلقا في مكان بعينه، لم أفكر في التدريب بالدوري الإسباني فقط لأنني إسباني، ولا في البريميرليج، لا، انا سعيد جدا في اليونان، وكنت كذلك في غينيا وفي الإكوادور، أنا أحقق أحلامي، ومجيئي إلى هنا يعني انني شخص طموح للغاية، اتمنى مواصلة التدريب في دوريات وبلاد اخرى لان كرة القدم هي أسلوب حياة بالنسبة لي».


وأوضح «كان من الرائع بالنسبة لي أن أصبح مدرب منتخب فهذا أفضل شيء لأي لاعب ومدرب، ورغم أنك لا تحظى بالتدريب يوما بعد يوم مثل مدرب الفريق، لكن لديك شغف اخر تقوم به وخوض مباراة من أجل بلد يعني من بين الأفضل، ولهذا فأنا أخطط يوما ما لتكرار هذه التجربة لقيادة بلد مرة أخرى».


وتابع «كنت أصغر مدرب منتخب في العالم عن عمر 35 عاما، كان بإمكاني الاستمرار مع غينيا بعدما قضيت معها عاما، لكني قررت خوض تجارب أخرى، كان من الصعب للغاية التطور كرويا وأنا في غينيا، لهذا بحثت عن تحديات اخرى، لكنهم كانوا يرغبون في استمراري».


مثله الأعلى


وعن هوية المدرب التي يراها كمثل أعلى، قال «أحب المدرب الذي يتمتع بالشخصية والكاريزما، مثل لويس أراجونيس، انا مدرب مباشر يواجه المشكلات والتحدث مع اللاعب وذكر ما ينقصه، ليس مدربا هادئًا، بل أحب التدخل، ان اكون قائدا، ان تنفذ الاشياء كما أريدها، أحب أن يكون اللعب بالطريقة التي نريدها وليس النزول واللعب دون رؤية وبعدها مشاهدة ماذا سيحدث، أحب ان تكون لدي شخصية ينقلها اللاعبون في الملعب».


وتابع «في كرة القدم الحالية، أحب أوناي إيمري والتشولو (دييجو) سيميوني، من ناحية العمل والجهد، إيمري مدرب كبير، يعمل بكل جهد وكثيرا، سيميوني أيضا، فمسألة قيادة فريق واحد لسبعة أو ثمانية، بنفس الشغف وقيادته لتحقيق أفضل نتائج طوال هذه الفترة أراه أمرا مدهشا، وهذا الاستقرار في عالم كرة القدم وطوال هذه المدة وإخراج أفضل ما لدى اللاعبين أسبوعيا يعد أمرا صعبا للغاية ومثيرا للإعجاب، سواء من ناحية الأداء أو النتائج والأهداف المحققة».


.