دوريات أوروبية

«المال ولا شيء آخر» كيف يكسب الوكلاء رضا اللاعبين في ظل أزمة كورونا؟

فيروس كورونا فرز المواقف، وكالعادة لا تبدو مواقف وكلاء اللاعبين محبذة كثيرًا في ظل هذا العالم، هؤلاء الوكلاء لا يفكرون سوى في إرضاء موكليهم، ثم بعد ذلك يكون ما يكون.

0
%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%20%D9%88%D9%84%D8%A7%20%D8%B4%D9%8A%D8%A1%20%D8%A2%D8%AE%D8%B1%C2%BB%20%D9%83%D9%8A%D9%81%20%D9%8A%D9%83%D8%B3%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%83%D9%84%D8%A7%D8%A1%20%D8%B1%D8%B6%D8%A7%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D9%81%D9%8A%20%D8%B8%D9%84%20%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9%20%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%D8%9F

فيروس كورونا طرح الكثير من الأسئلة، وتسبب في فرز عام للمواقف بكل تأكيد، لكن كالعادة، لا تبدو مواقف وكلاء اللاعبين محبذة كثيرًا في ظل هذا العالم المتجدد كل يوم، هؤلاء الوكلاء لا يفكرون سوى في إرضاء موكليهم ماديًا، ثم بعد ذلك يكون ما يكون.

في طريق إرضاء اللاعبين، قد يدهس الوكلاء كل القيم المتعلقة بالإنسانية، مقابل أن يثبت الوكيل لموكله أنه استطاع أن يدافع عن راتبه بأعلى درجة ممكنة وسط أحلك الظروف.

هذا ما حدث من تصريحات رنانة لوكيل مسعود أوزيل، والذي رفض بشكل قاطع مسألة تخفيض الرواتب، وقال إن الوكلاء لابد أن يلعبوا دورًا حاسمًا في الحفاظ على رواتب موكليهم.



نحن هنا بصدد الحديث عن أعلى راتب في الدوري الإنجليزي، 350 ألف جنيه إسترليني كاملة يدفعها آرسنال كل أسبوع لمسعود أوزيل، يتحدث وكيله إيركوت سوجوت (الطبيب في الأصل) وعليه لابد أن يعرف أبعاد تلك الأزمة قائلًا: «حينما يقوم اللاعبون والأندية بما هو مطلوب منهم مجتمعيًا، من الممكن الحديث عن اقتطاع الأموال من الرواتب، بعض الملاك لا يعنيهم أن يخسروا 50 مليون إسترليني أو 200، الأمر كله متعلق بالمظهر، إنهم يريدون الفوز ببطولة، الأمر أشبه بإدارة مركز ألعاب، الأمر أشبه بلعب البلاي ستيشن، يريدون الفوز بأي طريقة».

اقرأ أيضًا: وكيل أوزيل يرفض تخفيض الرواتب ويؤكد: «ملاك الأندية يلعبون بلايستيشن»

أحد المبررات التي تحدث عنها سوجوت هي أنه «ليس معروفًا بشكل سليم متى ستعود البطولات؟» المسألة ليست مسألة أندية ومبدأ إذًا، أو تعاطيًا مع الأزمة العالمية التي قتلت إلى الآن أكثر من 100 ألف شخص من كل جنس ولون.. المسألة أن سوجوت لا يريد أن يورط موكله في اقتطاع من الراتب لا يدري كم ستستمر مدته؟

وكيل لاعب كبير آخر كان له نفس الموقف، ذلك هو ستيجن فرانسيس، وكيل اللاعب البلجيكي توبي ألدرفيريليد مدافع توتنهام، والذي لا يملك ربما التعاطف الذي يملكه موكله حيال أزمة فيروس كورونا (كوفيد – 19).. تمامًا كاختلاف المواقف بين سوجوت وموكله أوزيل المشهور بالأعمال الخيرية في كل أنحاء العالم، ولكنه في النهاية مسؤول عن قراراته ووكيله يمثله فحسب.

اقرأ أيضًا: ألديرفيريلد يقدم تبرعا خاصا لمرضى فيروس كورونا

تبرع ألدرفيريلد بالمئات من هذه الأجهزة وقال: «هنا في بريطانيا نسير خلف أوروبا بقليل، لقد تلقيت أخبارًا من جميع أنحاء أوروبا، لذا كنت أفكر دائما في فيروس كورونا، هاتفت والدي وأخبرته بأنه علينا القيام بشيء وتقديم المساعدة».

وأضاف ألدرفيريلد «كانت لدينا أفكار عدة وقام والدي بالتواصل مع المستشفيات وأخبروه بأنهم يحتاجون حواسب لوحية للمرضى المعزولين وخاصة كبار السن الذين لا يملكون هواتف، فبذلك سيتمكنون من التواصل مع أحبائهم لأن هذا لن يحدث بطريقة أخرى».

فرانسيس وكيل اللاعب يتحدث عن أن الأندية تتعمد الحديث عن تخفيض الرواتب لأن الكثير منها «لا يملك ملاءة مالية عالية» وأنها تعتمد على تسويق اللاعبين في الأساس، وإيقاف كل شيء بسبب فيروس كورونا يصيب تلك الأندية بالشكوك حيال إمكانية بيع لاعبيها بالأسعار المنتظرة.

يتحدث فرانسيس عن سوء الإدارة الرياضية وعدم تحصيل المبالغ الهائلة، ولكنه يعود ليقول: «دعونا لا ننسى موسم 2017-2018، حينما حصلت أندية البريميرليج على مكاسب بقيمة 285 مليون جنيه إسترليني، ولم يحصل اللاعبون على أي جزء من هذه المكاسب».

من الناحية الرسمية يبدو الأمر صحيحًا، لكن الوكلاء أنفسهم يتقاضون مبالغ طائلة من الأندية مباشرة «لا من جيوب اللاعبين» حال إتمام الصفقة، نحن نتحدث هنا عن وكيل بحجم مينو رايولا، الذي تقاضى 41 مليون يورو كاملة من أجل إتمام انتقال بوجبا إلى مانشستر يونايتد قبل سنوات، وهو المبلغ الذي تقاضاه بكل تأكيد من خزائن مانشستر لا من جيب بوجبا!.

مارتين صامويل، الكاتب بصحيفة دايلي ميل لخص الأمر برمته بقوله: «لابد أن تؤخذ بياناتهم البنكية مباشرة كما يحصل مع الأندية واللاعبين والمواطنين العاديين الذين يدفعون تذاكر الملاعب، حينما تتم معاملة الوكلاء من داخل البلاد وخارجها وفق نفس المعيار الضريبي، حينها يمكننا الثقة فيما يقولونه».

اقرأ أيضًا: الأفضل والأسوأ في الأسبوع| «المال» في عقلَي مارادونا وأليكسيس سانشيز

.