فلاش باك 2021| قصة «المنزل المحترق» الذي غيّر حياة إدواردو كامافينجا

هناك قصة غير معروفة للكثيرين عن طفولة إدواردو كامافينجا المولود في مدينة ميكونجي بأنجولا عام 2002، إنها تشرح بشكل مثالي كيف كان هذا الفتى مستعدا ليكون نجما.

0
%D9%81%D9%84%D8%A7%D8%B4%20%D8%A8%D8%A7%D9%83%202021%7C%20%D9%82%D8%B5%D8%A9%20%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B2%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%AA%D8%B1%D9%82%C2%BB%20%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A%20%D8%BA%D9%8A%D9%91%D8%B1%20%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9%20%D8%A5%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AF%D9%88%20%D9%83%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%81%D9%8A%D9%86%D8%AC%D8%A7

هناك قصة غير معروفة للكثيرين عن طفولة إدواردو كامافينجا المولود في مدينة ميكونجي بأنجولا عام 2002، إنها تشرح بشكل مثالي كيف كان هذا الفتى مستعدا ليكون نجما ويتحمل كافة مسؤولياته التي ربما كانت أكبر من عمره في تلك المرحلة.

لقد كان هدف ريال مدريد الحالي في الميركاتو بعمر 10 سنوات فحسب، حين دبت النار في المنزل الخاص بعائلته والذي بناه أبواه على بعد 50 كيلومترا من مدينة رين الفرنسية، وبالتحديد في فوجيري، هذا الحدث قلب حياته كلها رأسا على عقب.

وعن هذا الحدث يقول كامافينجا في تصريحات صحفية فرنسية: (أتذكر ذلك كما لو كان البارحة، كنت في المدرسة ومن النافذة كنت أرى بوضوح الحريق، رأيت رجال الإطفال يحاولون بأقصى سرعة ولكنني لم أعتقد أبدا أن الحريق قد يخصل منزلي، كان هذا في الظهيرة، أتى إلينا المدرس، كنت مع أختي، قال لنا إن هناك حريقا في منزلنا، وصل والدانا لتوه ونحن أخذنا في الركض، لقد رأيت بعيني المنزل المحترق، بدأت النار من الطابق الأول وكانت غرفتي فوق، كل ملابسي احترقت، كل أغراضنا احترقت).


اقرأ أيضًا: كامافينجا يختار ريال مدريد

ولحسن الحظ كان الأب أثناء اندلاع الحريق في خضم عمل، والأم لم تكن في المنزل هي الأخرى.

إدواردو كامافينجا كان بعمر عامين فقط حينما خرج والداه من محل ميلاده في أنجولا، المكان المشهور بالعنف والفقر وعدم المساواة واندلاع الحروب، عانت عائلته كعائلات كثيرة في أنجولا من الفقر المدقع.

سافروا إلى فرنسا بالكاد بداية إلى ليل ومن ثم إلى فوجيري، هذا المنزل الذي احترق استغرق بناؤه عاما كاملا، عاما من الجهد والعمل المضني لتأسيس حياة مختلفة في بلد آخر.

بدأت عائلة كامافينجا من الصفر مجددا، عليك أن تبدأ من البداية مرة أخرى، حينها أتت المساعدة من مدرب كامافينجا في فريق ضاحية فوجيري الذي كان يلعب فيه، وحاول أن يبعث الأمل في حياة هذه العائلة عن طريق كرة القدم.

كان اسم المدرب نيكولاس مارتينايس، وقد لاحظ بعضا من أثاث وملابس عائلة كامافينجا في المدينة، السلطات المحلية منحت والد كامافينجا الأرض من جديد ولكن عليه أن يبني المنزل.

والد كامافينجا، سيليستينو، نظر إلى ابنه وقال له جملة لن ينساها أبدا: (إدواردو.. أنت أمل العائلة، أنت من سيوقفنا من جديد).. لقد كان الأمر مؤثرًا.

من الصعب تخيل أن طفلا بعمر 10 سنوات يتلقى تلك الكلمات من أبيه الذي يطالبه بأن يحمل ذلك العبء الثقيل، وعن هذا يقول كامافينجا: (أبي قال لي ذلك، ولكنني لم آخذ الأمر بشكل جدي للغاية، ولكن رغم مرحي الدائم كانت أمي تذكرني بذلك، لقد فهمت أن الأمر بالغ الجدية، حينما قال لي أبي ذلك كنا نمر بوقت صعب للغاية حقًا).

ركز كامافينجا في كرة القدم، وحينما وصل إلى رين، وتقاضى راتبه الاحترافي الأول، كان أول ما فعله هو شراء منزل لعائلته، لقد حصل على عقد سنوي بقيمة مليوني يورو وهو بعمر السادسة عشرة.

إدواردو كامافينجا استطاع أن يحقق أمل أبيه رغم أنه بعمر التاسعة كان مهتما بالجودو أكثر من كرة القدم لأن تلك الرياضة القتالية كانت تفيده في العراكات هو وأخيه مع الغرباء، لكن كان هناك ملعب ملحق بمنزله عبارة عن حديقة صغيرة، يقول كامافينجا إن منه بدأ كل شيء.

.