عاشق كرويف وبلاتيني.. تعرف على كريستوف جالتييه قائد إنجاز ليل في الدوري الفرنسي

كريستوف جالتييه قاد ليل للتتويج بالدوري الفرنسي للمرة الأولى منذ عام 2010 والرابعة في تاريخ النادي الذي كسر هيمنة باريس سان جيرمان.

0
%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D9%82%20%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%81%20%D9%88%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%8A..%20%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%81%20%D8%AC%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%D9%8A%D9%87%20%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF%20%D8%A5%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B2%20%D9%84%D9%8A%D9%84%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A

بتتويجه للمرة الأولى بلقب الدوري الفرنسي لكرة القدم، برز كريستوف جالتييه كقائد موهوب للاعبي نادي ليل، بنى مسيرته في مختلف زوايا فرنسا وأصبح من أشهر المدربين في البلاد.

يلبّي بتكتيكه وقدراته على المحاورة، كل متطلبات مدرب العصر الحديث. سمحت له قدرته على التكيّف بتجاوز الصدمات الداخلية دون فقدان التركيز بالرغم من افتقاده خبرة التدريب العالي المستوى، إذ اكتفى بقيادة سانت إتيان في الفترة التي سبقت قدومه إلى ليل.

مع وصول المدافع السابق إلى شمال البلاد في ديسمبر، لم يتوقع له كثر لعب أدوار البطولة. نجح في مهمة الصمود في الدرجة الأولى، ومذ ذاك الوقت ابتعد ليل عن المناطق السفلية من الترتيب.

حلّ وصيفا في موسمه الأول ثم رابعا الموسم الماضي الذي أوقف بعد تفشي فيروس كورونا عندما كان النادي في دينامية جيدة.

بتتويجه في موسم 2021، أصبح جالتييه ثالث مدرب يتفوّق على باريس سان جيرمان منذ استحواذه من قبل شركة قطر للاستثمارات الرياضية عام 2011، بعد رينيه جيرار مع مونبلييه (2012) والبرتغالي ليوناردو جارديم مع موناكو (2017).

عاشق الملعب

مع وصوله إلى ليل الذي حمل ألوانه في ثمانينيات القرن الماضي، أمل ابن مدينة مارسيليا التركيز على ما يحبّ: التدريب.

وجد نفسه في هيكلية ليل، بعدما استهل مشواره في سانت إتيان عام 2009 مع مهمة الانخراط بسياسة التعاقدات.

في ليل، اهتم لويس كامبوس، مستشار الرئيس جيرارد لوبيز، ببناء الفريق، فيما كان جالتييه مهتما بأرض الملعب.

توزيع مهام لم يندم عليه المدرب، حتى عندما اضطر ليل إلى بيع أبرز لاعبيه، على غرار العاجي نيكولا بيبي، البرتغالي رافايل لياو والنيجيري فيكتور أوسيمهين.

لم يتغيّر الأمر حتى مع تبديل الإدارة في نهاية ديسمبر، تاريخ وصول أوليفييه ليتانج إلى منصب الرئيس.

قال جالتييه في نهاية يناير: «أبقى مركزا على مجموعتي، غرف الملابس، الفريق وراء الفريق».

بعمر الرابعة والخمسين، زار جالتييه زوايا فرنسا عندما لعب مع مارسيليا، ليل، تولوز، أنجيه ونيم «هذا البلد الأجمل».

وقع باكرا في غرام كرة القدم، عندما كان والده شرطياً يضمن أمن الملعب. شاهد أولى مبارياته عندما كان بعمر السنتين.

كان الهولندي يوهان كرويف قدوته مع النجم الفرنسي في الثمانينيات ميشيل بلاتيني.

اختير مع منتخب فرنسا للناشئين في بداية مسيرة امتدت 15 سنة. بعد اعتزاله، بدا قادرا على جمع اللاعبين، وهي قوّة ظهّرها في بداياته مع سانت إتيان الذي أحرز معه لقب كأس الرابطة في 2013.

برغم نهاية مشوار صعبة مع الفريق الأخضر، لم يخرج من لائحة العشرة الأوائل في سبعة مواسم، في ظل علاقة مميزة مع لاعبيه.

موقف عاشه في ليل، إذ لم تمنعه المجموعة المتعدّدة الجنسيات من الارتباط برجاله.

قال المهاجم الكندي جوناثان ديفيد قبل الفوز على ليون: «عندما عانيت كان بجانبي ليدعمني ويمنحني الثقة».

تابع: «جلب لي أيضا القوة في العمل والتمركز الهجومي، أن أكون في المكان المناسب باللحظة المناسبة».

خليط بين اللعب والأشخاص يناسب تماما من يردّد أن مفتاح المباريات يقع بين أقدام اللاعبين.

رؤية فصّلها لوكالة في أبريل حين قال في تصريحات صحفية: «المدرّب هو معدّ. يجب أن يمنح كل المفاتيح للاعبين، لوضعهم في أفضل الظروف قبل المباريات. نجهّزهم، نقودهم لكن الاداء يخصّ اللاعبين».

بعد اختياره مرتين مدرّب العام، ليس هناك أجمل من الثالثة التي أخذها بطعم مميز مع لقب الدوري الفرنسي.


.