باريس سان جيرمان يفتح تحقيقًا في «عنصرية اختيار المواهب»

إدارة نادي باريس سان جيرمان الفرنسي تقرر فتح تحقيق في حالات العنصرية في اختيارات المواهب الشابة للانضمام إلى صفوف الفريق.

0
%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3%20%D8%B3%D8%A7%D9%86%20%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86%20%D9%8A%D9%81%D8%AA%D8%AD%20%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D9%8B%D8%A7%20%D9%81%D9%8A%20%C2%AB%D8%B9%D9%86%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%87%D8%A8%C2%BB

قرر نادي باريس سان جيرمان الفرنسي فتح تحقيق داخلي، بعد الاتهامات التي وجهت إليه، بالقيام بتصنيف عنصري للاعبين الشباب، خلال عملية البحث عن مواهب لضمها لصفوف النادي الباريسي.

وقال مصدر في النادي لوكالة فرانس برس: «لقد فتحنا تحقيقا داخليًا، إثر معلومات نشرها موقع «ميديا بارت» الاستقصائي الفرنسي، واستند فيها الى جزء من تسريبات «فوتبول ليكس» التي بدأت مجموعة من وسائل الإعلام الأوروبية نشرها الأسبوع الماضي».

وبحسب «ميديا بارت»، قام القسم المكلف بالبحث عن المواهب الجديدة في النادي، بإعداد بيانات عن اللاعبين الشبان تتضمن تصنيفًا عرقيا لهم، والاشارة إليهم على أساس فرنسيين، من شمال إفريقيا، أفارقة.

وأقر المصدر لفرانس برس، بوجود وثائق من هذا النوع، علمًا أن هذه الممارسة تعد غير قانونية في فرنسا.

ونشر النادي الفرنسي بيانًا جاء فيه: «هناك مستندات بمضمون غير قانوني استخدمت بين العامين 2013 و2015 من قبل قسم البحث عن المواهب في أكاديمية الشباب، وهذه المستندات استخدمت حصرًا بمبادرة من الموظفين المسؤولين عن هذا القسم».

وأضاف البيان: «باريس سان جيرمان يود التأكيد على معارضته الشديدة لكافة أشكال التمييز العنصري والديني».

وشدد النادي على أن التحقيق الداخلي يهدف إلى فهم كيف أمكن لممارسات كهذه أن تنفذ، واتخاذ قرار بشأن الخطوات اللاحقة، مؤكدًا أن إدارة النادي لم تكن أبدا على علم بأن تصنيف عرقي يتم الاعتماد له لضم اللاعبين، ولم تتطلع أبدا على مستندات في هذا الإطار».

وأوضح «ميديا بارت» أن هذه الوثائق اعتمدت لتقييم لاعبين شبان قد يرغب النادي في ضمهم إلى صفوفه، مشيرًا إلى أن هذه الممارسة أثارت جدلا داخليا في مارس 2014 على مستوى النادي المملوك من شركة قطر للاستثمارات الرياضية، على خلفية قضية لاعب في الـ13 من العمر اسمه يان جبوهو، لفت أنظار كشافي الفريق خلال مزاولته اللعبة مع روان في منطقة النورماندي بشمال البلاد.

ونقل «ميديا بارت» عن سيرج فورنييه، الكشاف الذي تولى تقييم أداء جبوهو في نوفمبر 2013، قوله: «بدلا من القول إنه فرنسي، كان يجب القول إنه أبيض، لاسيما وأن كل اللاعبين الذين كنا نوصي بهم كانوا فرنسيين».

وأضاف: «باريس سان جيرمان لم يكن يريد منا استقطاب لاعبين مولودين في إفريقيا، لأنه لا يمكن التأكد فعلا من تاريخ ميلادهم».

وفي نهاية المطاف، انضم اللاعب المولود في ساحل العاج، إلى صفوف نادي رين الفرنسي، علمًا أنه يدافع عن ألوان المنتخب الفرنسي للشباب.

وبحسب «ميديا بارت»، تحدث مارك وسترلوب الذي كان مسؤولًا عن البحث عن المواهب في النادي خارج منطقة العاصمة باريس، عن الحاجة إلى المزيد من التنوع في صفوفه، وعدم الاكتفاء باللاعبين الأفارقة أو المتحدرين من جزر في البحر الكاريبي.

الا أن ذلك لم يلق استحسان مسؤول البحث عن المواهب في منطقة العاصمة، بيار رينو، والذي شدد على ضرورة أن يكون ضم الشبان مستندًا إلى الموهبة وليس العرق.

وأوضح «ميديا بارت» أنه وبعد تلقي قسم الموارد البشرية في النادي شكاوى بهذا الشأن، استدعت إدارة النادي الباريسي وسترلوب، المرتبط حاليا مع نادي رين، لكن المسؤول السابق نفى بشدة الاتهامات.

وأكد سان جيرمان أنه لم يتخذ إجراءات عقابية في حينه لأن الاتهامات بحق وسترلوب أو غيره لم يتم دعمها بأدلة.

وفي تعليق على القضية، أعرب أوليفييه ليتانج، الرئيس الحالي لرين والذي كان يشغل منصب المدير الرياضي في سان جيرمان، لفرانس برس عن شعوره بصدمة عميقة، مؤكدًا أن معايير جذب المواهب كانت تقوم على البحث عن أفضل الشبان بهدف إيصالهم الى الفريق الأول.

وأعادت هذه القضية التذكير بقضية مشابهة كشفها موقع «ميديا بارت» في 2010، وتعود لنقاش حول الحصص العرقية في الفئات العمرية للأندية، وأشار الموقع في حينه الى أن المسؤولين عن كرة القدم المحلية، كانوا يعتقدون بوجود الكثير من السود والعرب، وليس ما يكفي من الفرنسيين.

.