Web Analytics Made
Easy - StatCounter
الأمس
اليوم
الغد
ملعب آس| هل رأي أحدكم الميلان «المسكين» بالأمس ؟!

ملعب آس| هل رأى أحدكم الميلان «المسكين» بالأمس ؟!

لم يكن الأمر مقتصرًا على الهزيمة من فيورنتينا بثلاثة أهداف فقط، ولكن في الأداء المخزي وانعدام الروح عند اللاعبين طوال أحداث المباراة

خالد عامر
خالد عامر
تم النشر
آخر تحديث

ربما أكون قاسياً قليلاً، لكن عنوان التقرير هو ملخص ما قام به إيه سي ميلان في مباراته بالأمس أمام فيورنتينا في الجولة السادسة من الدوري الإيطالي.

المواسم الماضية اشتكت جماهير الميلان في جميع أنحاء العالم من انعدام الفنيات تحت قيادة الإيطالي جينارو جاتوزو، معربين عن استيائهم من اكتفاء نجم الميلان السابق بخوض المباريات بالروح القتالية فقط بدون وجود خطة وشكل عام للفريق، فقررت إدارة الميلان أن تقيل الرجل المعروف عنه حماسه الزائد لجلب مدرب أكثر دراية بالأمور الفنية، فكان ماركو جيامباولو، المدرب السابق لسامبدوريا.

في الواقع، إذا لم تكن تعرف، فالأمور ساءت كثيراً في قلعة «الروسونيري»، ليحقق الفريق العريق أسوأ بداية له في الدوري الإيطالي منذ 81 عاماً، بعدما كانت المرة الأخيرة التي يخسر فيها 4 مباريات في أول 6 جولات في الدوري الإيطالي موسم 1938 /1939.

غياب تام للروح عند اللاعبين -إلا من رحم ربي- غياب كامل للصفقات الجديدة التي كان من المفترض أن تقدم الجديد، بينما كل الصفقات الجديدة في جميع الأندية تصنع الفارق كما فعل الفرنسي فرانك ريبيري مع «الفيولا» بالأمس، وكما يفعل روميلو لوكاكو رفقة إنتر ميلان وآرون رامسي مع يوفنتوس.

المباراة لا يوجد بها الكثير من الفنيات لنحكي عنها، هناك فريق استحوذ على كل مواطن الخطورة، فعلى الرغم من أن استحواذ الميلان على الكرة كان في 55% من إجمالي المباراة مقابل 45% للضيوف، إلا أن فيورنتينا تمكنوا من تسديد 16 كرة منها 7 على المرمى، بينما الميلان سدد 11 مرة، منها 3 تسديدات فقط على المرمى.

الغريب في الأمر أن جيامباولو بدأ المباراة كما طالبه الجميع منذ بداية الموسم، بـ«بن ناصر» في خط الوسط، ورافائيل لياو في الهجوم رفقة بياتيك، ومن خلفهم سوسو، وثيو هيرنانديز في الرواق الأيسر، والأغرب أن هؤلاء اللاعبين تحديداً كانوا هم السبب الأكبر في خسارة الفريق، باستثناء الشاب البرتغالي.





ثيو هيرنانديز تعامل مع المباراة باعتباره لاعب ريال مدريد، وأن قيمته أكبر من ناديه الحالي، فلم يقدم مساندة هجومية، ولم تكن له بصمات دفاعية واضحة، لتكون الجبهة اليسرى ثغرة كبيرة بالنسبة للفريق اللومباردي، ليستغل فينشينزو مونتيلا المدير الفني لـ«الفيولا» وجود جوهرة إيطاليا فيديريكو كييزا لتشكيل خطورة كبيرة على دفاع الميلان.

الميلان نفسه ساعد مونتيلا على السيطرة على الكرة والوصول بها إلى دفاعات الميلان بسهولة، وذلك عن طريق غياب تام للرقابة، وعدم الضغط على حامل الكرة، بل وفي كثير من الأحيان ترك مساحات خالية ليس لحامل الكرة فقط لكن لعدد آخر من لاعبي فيورنتينا وهو ما ساعد الفريق الضيف على الخروج بسهولة من مناطقه الدفاعية.

بالطبع إذا تحثنا عن الدفاع، فيجب أن نذكر سوء مستوى القائد أليسيو رومانيولي الملحوظ منذ بداية الموسم، بالإضافة إلى قلة الخبرة التي ظهرت على ماتيو موساكيو في المباراة والتي جعلته يحصل على بطاقة حمراء مستحقة كلفت فريقه الكثير.


أما هجوم الميلان على الجانب الآخر، فقط كان يعاني بشدة من كثرة التحضير في المناطق الخلفية، وهو ما كان يسمح للاعبي المنافس من التمركز بشكل صحيح، وعانى دفاع الميلان من ضغط فيورنتينا المرتفع وفشل في إيجاد حلول له مع عدم تحرك فرانك كيسي وبن ناصر وهاكان في خط الوسط لتقديم المساندة وفتح مساحات لحلول جديدة، ليضطر الدفاع في كل مرة للتخلص من الكرة، وفي كل مرة كان منتصف ملعب الفريق «البنفسجي» مع وجود خمسة لاعبين في هذه المنطقة.


وفي الشق الهجومي كان هناك الإسباني سوسو، الذي أصبح محفوظاً ونمطياً إلى حد كبير، وأصبح يعطل الكرة بشكل مبالغ فيه، بالإضافة إلى البولندي كريستوف بياتيك الذي أصبح يكتفي بالتجول أمام منطقة جزاء المنافسين، بدون الضغط على الدفاع، أو محاولة تهديد المرمى كما كان بفعل الموسم الماضي.

الخلاصة، أن الميلان أصبح فريقاً مسكيناً، لا أنياب هجومية له، ولا تنظيم دفاعي يسمح له على الأقل بالحفاظ على نظافة شباكه، ولم يعد هناك ما يستطيع تقديمه في ظل وجود الجهاز الفني الحالي وهذه القائمة من اللاعبين، إذا استثنينا لياو الذي يحاول وأثبت أنه لاعب جيد، والظهير الأيمن دافيدي كالابريا الذي مازال يتحلى ببعض الروح.

اخبار ذات صلة