كريستيانو رونالدو.. «الصمت» أصدق أنباء من الكتب

يبدو البرتغالي كريستيانو رونالدو محبطا للغاية من النتائج التي يحدثها فريق يوفنتوس في الآونة الأخيرة وحصوصا في أعقاب مغادرة البيانكونيري لدوري أبطال أوروبا أمام بورتو.

0
اخر تحديث:
%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%88%20%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88..%20%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%85%D8%AA%C2%BB%20%D8%A3%D8%B5%D8%AF%D9%82%20%D8%A3%D9%86%D8%A8%D8%A7%D8%A1%20%D9%85%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8

بعد أيام من خسارة يوفنتوس أمام بورتو في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، لم يعد المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو للحديث أو نشر محتوى على الشبكات الاجتماعية، في صمت يعزز التكهنات حول حالته النفسية ومستقبله، ويؤكد بما لا يدع مجالا للشك الأنباء التي تربطه بالرحيل حتى لو لم يحدث هذا، لكن تظل هذه التقارير الآن منطقية للغاية فـ«صمت» رونالدو «غير المعتاد» أصدق إنباء من الكتب.. كما يقول بيت الشعر العربي الشهير لأبي تمام «السيف أصدق أنباء من الكتب».

وكنا قد قلنا في وقت سابق إن كريستيانو رونالدو يدرس الرحيل عن يوفنتوس، وأنه أبلغ مقربين له باستيائه من مستوى يوفنتوس، كما أكدنا في وقت سابق أن العودة إلى ريال مدريد باتت محل دراسة بين الطرفين بل إن هناك تواصلا حدث من قبل رونالدو مع الملكي.

وترجع آخر رسالة علنية لكريستيانو إلى الثامن من الشهر الجاري وهي صورة يعانق فيها الإسباني ألفارو موراتا والأمريكي وستون ماكيني برفقة شعار «حتى النهاية» المعتاد الذي يستخدمه يوفنتوس.

وودع يوفنتوس بعدها بساعات دوري الأبطال بعد مباراة درامية على يد بورتو رغم الفوز بنتيجة (3-2)، إلا أن سابق فوز الفريق البرتغالي على أرضه (2-1) منحه بطاقة التأهل بأفضلية الهدف خارج الأرض، في مباراة لم يصل فيها كريستيانو رونالدو إلى شباك الخصم.

وللمرة الأولى في الأعوام الـ15 الأخيرة، لم يسجل «الدون»، الفائز بلقب التشامبيونز خمس مرات والهداف التاريخي للبطولة، أهدافا في المرحلة الإقصائية المباشرة.

وتمثل هذه صفعة أوروبية جديدة لليوفي، الذي لم يتوج بهذه البطولة منذ عام 1996 وخسر منذ ذلك العام خمس نهائيات وتثير الإستياء الشديد لكريستيانو.

كما خسر «البيانكونيري» أيضا في ثمن النهائي العام الماضي أمام ليون الفرنسي وخسر ربع النهائي منذ عامين أمام أياكس امستردام الهولندي.

وتعد هذه نتيجة سيئة لكريستيانو المعتاد على بلوغ الدور النهائي في دوري الأبطال.

وبعد تسعة ألقاب في الدوري على التوالي، يتعرض نادي «السيدة العجوز» للمرة الأولى لخطر فقد صدارته للدوري الإيطالي لكرة القدم «سيري آ» ويحل الفريق حاليا في المركز الثالث بالبطولة بفارق 10 نقاط عن المتصدر إنتر ميلان الذي يبدو أنه يتوجه نحو حمل اللقب.

ورغم أن عادة ما يكون كريستيانو نشطا للغاية وعلى الأقل على الشبكات الاجتماعية سواء للاحتفال بالفوز أو تشجيع زملائه عقب الهزائم، فإن المهاجم البرتغالي التزم الصمت في هذه المرة.

وظهر استياؤه على أرضية الملعب بعلامات استياء بسبب أخطائه وأخطاء زملائه.

وإزاء صمت كريستيانو رونالدو، ظهرت ردود الأفعال من خارج الفريق وتبرز بينها تصريحات الرئيس السابق ليوفنتوس، جيوفاني كوبولي جيجلي الذي تولى رئاسة الفريق بين عامي 2006 و2009.

وقال الرئيس السابق في مقابلة مع إذاعة محلية: «ضم كريستيانو رونالدو كان خطأ؟ نعم هو كذلك. قلت ذلك منذ اليوم الأول. أقدره كبطل كبير، لكنه باهظ الثمن ويشترط كثيرا».

وحقق اليوفي رقما قياسيا من النفقات في عام 2018 لضم كريستيانو رونالدو حيث سدد 118 مليون يورو لريال مدريد، في أغلى صفقة في تاريخ كرة القدم الإيطالية وعرض عليه عقدا لمدة أربعة أعوام بقيمة 31 مليون يورو في الموسم.

وراهن الرئيس الحالي للفريق أندريا أنييللي على هذه الصفقة من أجل تسريع عملية تطوير يوفنتوس، الذي يرى أن ضم أسطورة لكرة القدم مثل كريستيانو رونالدو سيعطي دفعة للقضاء على لعنة دوري الأبطال وسيزيد القوة الإعلامية والاقتصادية للفريق.

ورغم تحقيق كريستيانو رونالدو نتائج جيدة في العام الأول وكذلك للنادي مثل بيع منتجات الفريق، تراجعت هذه النتائج بشكل ملموس في الموسمين الأخيرين وكذلك نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد.

وأكد النادي مؤخرا تسجيل خسائر بقيمة 113 مليون يورو في نصف العام بين مطلع يوليو و31 من ديسمبر من عام 2020، في معدل مرتفع للغاية عن 50.3 مليون مسجلة في نفس الفترة من العام السابق.

وتعرض اليوفي لانخفاض في صافي العائدات من 239 مليون يورو في عام 2020 إلى 125 مليون يورو، وفقا لبيان رسمي.

ووقع كريستيانو رونالدو عقدا مع يوفنتوس حتى عام 2022 ويحظى بنظام مالي مميز، لكن وسائل الإعلام الإيطالية والدولية ترى أن مستقبله داخل البيانكونيري بات على المحك.

ويتعلق هذا الأمر بالطموحات الشحصية للاعب أكمل 36 عاما في فبراير الماضي ويرغب في مواصلة المنافسة على أعلى المستويات، وكذلك بالأمور الإستراتيجية الرياضية ليوفنتوس الذي يتوجب عليه بدء مرحلة جديدة عقب الخسارة أمام بورتو.

.