في ذكرى اعتزاله| كاكا.. أمير ميلانو «المرسل من النعيم» إلى «جنة كرة القدم»

حادث كاد ينهي مسيرته وسر اطلاق لقب كاكا وتسليمه لريال مدريد هرباً من الديون والفول السوداني

0
%D9%81%D9%8A%20%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89%20%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%84%D9%87%7C%20%D9%83%D8%A7%D9%83%D8%A7..%20%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%20%D9%85%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%88%20%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%84%20%D9%85%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B9%D9%8A%D9%85%C2%BB%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%C2%AB%D8%AC%D9%86%D8%A9%20%D9%83%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%85%C2%BB

مرتدياً عدسات طبية تصلح لطالب مدرسة، شعره مصفف للخلف بعناية، محاط في مطار مالبينسا بالكثير من الأشخاص، وجه وردي اللون كطالب متفوق، يصل إلى نادي ميلان الإيطالي في وجود المدير الفني الكبير كارلوا أنشيلوتي، والذي ما أن شاهده اعتقد للوهلة الأولى أن الطفل أخطأ طريق المدرسة ليصل للنادي الإيطالي.

هل من الممكن أن تصدق أن هذا الطفل الخجول، هو نفسه ريكاردو كاكا، الذي قال عنه أنشيلوتي نفسه «أحب كاكا، أحبه كثيراً، يخلع نظارته، يضع الشورت، ويصبح شيئاً لم أكن أتوقعه أبداً، في البداية خمنت أن يكون صاحب الاسم واعظاً شاباً، وبطريقة ما كنت قريباً من العلامة، لقد كان ينشر إنجيل كرة القدم، استمع إلى كلماته وستكتشف نعيماً أبدياً».

حادث كاد ينهي مسيرة كاكا مبكراً

عام 1982 وتحديداً في 22 أبريل، في برازيليا عاصمة البرازيل، ولد ريكاردو إزيكسون دوس سانتوس ليتي، والذي لقب بـ«كاكا» فيما بعد.

وبدأ حياته المهنية مع كرة القدم، عندما وقع عقداً مع نادي ساوباولو وينضم لصفوف فريق الشباب، ولكنه تعرض لحادث كسر في فقرات عنقه أثناء لعبه في حمام السباحة في منزله.

وتوقف كاكا لمدة ثلاث سنوات قبل أن يعود من جديد بعد تعافيه، منضماً لصفوف الفريق الأول في ساو باولو، وفي أول لقاء له استطاع أن يسجل هدفين وانتشل بهما الفوز من منافسهم بعدما تعادل الفريق بثنائية لكل منهما.

سر الاحتفال المعروف لكاكا

وأثناء إصابته توجه للصلاة إلى الله، حيث يعتنق المسيحية، وتضرع إليه حتى تعافى تماماً، ومن يومها ومنذ عودته إلى اللعب من جديد، وفي كل احتفال له كان يرفع يديه إلى الله شاكراً إياه على عودته للعب من جديد، بعدما كان قريباً من أن يعاني من الشلل طوال حياته بعد الإصابة القوية في حمام السباحة.

أداءه الباهر سجل له العديد من النجاحات في سنواته الأولى من تواجده مع ساوباولو، ونجح في تسجيل 12 هدفاً في 27 مباراة فقط.

ساعد فريقه في الفوز بلقب تورنيو ريو ساو باولو في عام 2001، وكانت المرة الوحيدة الذي فاز فيه الفريق بالبطولة حتى الآن. في عام 2002، فاز فريقه بلقب كأس العالم.

بزوغ كاكا في «جنة كرة القدم»

في عام 2003، غادر لاعب الوسط بلده للانضمام إلى عملاق الدوري الإيطالي ميلان، بصفقة كلفت الروسونيري 10 ملايين دولار، وهو المبلغ الذي وصفه مالك النادي «سيلفيو بيرلسكوني» ثمن بخس «فول سوداني»، مقارنة بالموهبة التي حصل عليها.

ومع الميلان استطاع أن يحقق نجاحات كبيرة، حيث ساعد الميلان في التتويج بلقب الدوري الإيطالي عام 2004 وأيضاً 2006، ونجح في قيادة فريقه لنهائي بطولة دوري أبطال أوروبا عام 2005، قبل أن يخسر اللقب أمام ليفربول.

لكن أفضل موسم له حتى الآن جاء في عام 2007، عندما أصبح كاكا هدافاً للدوري الإيطالي، وأفضل لاعب في أوروبا، وفي العالم أيضاً، وقاد فريقه للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبي، بالإضافة إلى لقب فيفا لأفضل لاعب في كأس العالم، ولقب فيفا لأفضل لاعبٍ عالمي.

شائعات الرحيل

انتشرت شائعات عن احتمال انتقال كاكا إلى فريقٍ آخر. وفي يناير، 2009، تسارعت المحادثات بين ميلانو ومانشستر سيتي حول اقتراح التعاقد مع كاكا مقابل 145 مليون دولار. وتراجعت المفاوضات في نهاية المطاف، لكن الشائعات حول رحيل كاكا استمرت.

تسليم كاكا للريال

وفي مفاجأة كبيرة، وبعد خمسة أشهر، قام فريق ميلان الذي كان غارقاً في الديون حينذاك بترك كاكا وتسليمه لنادي ريال مدريد الذي دخل في مفاوضات ضم اللاعب، واستطاع أن يتعاقد معه بعقد وصل إلى 78 مليون دولار ولمدة سنوات.

كاكا مع السيلساو

شارك كاكا في أول لقاء له مع المنتخب البرازيلي في عام 2002 في لقاء بوليفيا، أمام كوستاريكا لمدة 19 دقيقة فقط في الدور الأول، وغاب عن باقي المباريات حتى توج باللقب في سن صغيرة مع المنتخب.

وفي عام 2003، كان كاكا قائد منتخب البرازيل المشارك في كأس أمريكا الشمالية لكرة القدم، وقد حصلوا على المركز الثاني في البطولة، وفي 29 يونيو 2005 سجل هدفاُ في المباراة التي فازت فيها البرازيل على الأرجنتين 4-1 في نهائي كأس القارات.

ولعب مع منتخب البرازيل لكرة القدم في كأس العالم عام 2006، وقد سجل هدف منتخب البرازيل الأول في البطولة أمام منتخب كرواتيا في المباراة التي فازوا فيها 1-0، ولكنهم خرجوا من البطولة في الدور الربع نهائي أمام منتخب فرنسا.

السر وراء لقب كاكا

ريكاردو إزيكسون دوس سانتوس ليتي، والمعروف بـ«كاكا» سمي بهذا اللقب بسبب أخيه الصغير، الذي كان يصعب عليه أن ينطق إسمه الطويل، وكان يكتفي بأن يتلفظ بـ «كاكا»، ليلتصق به الإسم فيما بعد بين جميع من حوله من عائلته وأصدقاءه ومن ثم الجماهير حول العالم للنجم العالمي.

.