شكوك إيطالية حول كريستيانو رونالدو

حالة من القلق والشكوك حول أداء البرتغالي كريستيانو رونالدو رفقة نادي يوفنتوس الإيطالي خلال الفترة الأخيرة في ظل تراجع أرقامه بشكل ملحوظ مع الفريق

0
%D8%B4%D9%83%D9%88%D9%83%20%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9%20%D8%AD%D9%88%D9%84%20%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%88%20%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88

جاء خروج نادي يوفنتوس من منافسات دور الثمانية لبطولة كأس إيطاليا، بعد الخسارة أمام نادي أتلانتا بثلاثية نظيفة، ليجعل الكثيرين في البلاد الواقعة خلف جبال الألب يعيدون التفكير في العديد من الأمور المتعلقة بموسم «السيدة العجوز»، فيما لم يكن البرتغالي كريستيانو رونالدو القادم من نادي ريال مدريد الإسباني، بعيدًا عن الانتقادات.

وجاء أداء البرتغالي، الذي بدأ الموسم بشكل جيد للغاية، خاصة أن أداءه دائمًا ما يتم تحليله بشكل تفصيلي، سواء في الأوقات الجيدة أو الأوقات السيئة، ولذلك السبب فإن الجماهير لم تتجاهل ما قدمه خلال المباريات الخمس الأولى مع يوفنتوس خلال العام الجديد.

وفي عددها الصادر صباح الجمعة، انتقدت صحيفة «لا جازيتا ديلو سبورت» أداء رونالدو ضمنيًا، منذ عودته من إجازة أعياد الميلاد، حيث وصفته بأنه أصبح «إنسانًا»، تعبير يدل على أن البرتغالي ابتعد عن المثالية، وأصبح أداؤه غير كافٍ عندما يكون مقبولاً أكثر من أي لاعب آخر.

رونالدو ليس فقط نجم الفريق الأبرز، حيث أصبح منذ انضمامه إلى صفوف «البيانكونيري» اللاعب الذي يجب عليه دفع الفريق إلى الأمام، ومطالبًا بتحقيق اللقب الأصعب على الفريق، وهو دوري أبطال أوروبا، حيث سيكون هذا هو الاختبار الرئيسي لـ «صاروخ ماديرا» مع «السيدة العجوز» وصحيح أن الوقت ما زال مبكرًا، لكن في إيطاليا الآن، تحوم الشكوك حول قدرة رونالدو على قيادة الفريق إلى هذا الهدف.

أرقام مقلقة

واعتمدت «لا جازيتا» في حكمها على بعض الإحصائيات، حيث إنه خلال مباراة أتلاتنا في الكأس، فإن كريستيانو رونالدو لم يمرر الكرة سوى في تسع مناسبات، وهو ما يؤكد الصعوبة التي كانت عليها المباراة أمام لاعبي يوفنتوس في بيرجامو.

وبالإضافة إلى ذلك، وخلال مواسمه الأخيرة في صفوف ريال مدريد، فإن رونالدو كان يحصل على فرص متاحة للتهديف بمعدل بين 1.2 و1.5 فرصة في كل مباراة، وخلال الموسم الحالي، فإن هذه الإحصائية تقلصت ووصلت إلى أقل من فرصة في كل مباراة، كما أن تواجده في مناطق المنافسين تقلص، حيث كان يلمس الكرة بين 7.3 و9.3 مرة في المباراة مع ريال مدريد، لكن ذلك تقلص إلى 6.5 مرة في المباراة مع يوفنتوس.

إحصائية أخرى أثارت حالة من القلق، كانت أرقام رونالدو في مباريات يوفنتوس على ملعبه، حيث في 11 مباراة من الدوري الإيطالي خاضها «البيانكونيري» على أرضية «أليانز ستاديوم» فإن البرتغالي لم يسجل سوى أربعة أهداف فقط، على الرغم من أن ذلك لم يمنع يوفنتوس من الفوز بكل المباريات التي خاضها في تورينو.

لكن القصة مختلفة خارج ملعب يوفنتوس، لأن رونالدو نجح في التسجيل في ثمانية من أصل عشر مباريات خارج أرضه، وكان بمثابة ضمان النجاة للفريق في المباريات خارج أرضه.

وإذا نظرنا لعام 2019 فقط، فإن رونالدو سجل هدفين في خمس مباريات، أحدهما منح يوفنتوس لقب بطولة كأس السوبر الإيطالي أمام ميلان، لكن الغريب أن تلك ليست المرة الأولى التي يتراجع فيها أداء البرتغالي في هذه الفترة من الموسم.

ويمكن ألا تثير تلك الأرقام الشكوك، لكنها قد تخلق حالة من الخوف في محيط يوفنتوس، والذي تنظر فيها إدارة الفريق إلى هدف محدد، وهو دوري أبطال أوروبا، ويعتبر التحدي الأعظم للفريق.

ومع اقتراب تحقيق لقب الدوري الإيطالي، والذي لم يخسر فيه «البيانكونيري» حتى الآن، فإن البطولة الأوروبية ستكون هي الأهم، حيث يأمل يوفنتوس في تحقيق موسم تاريخي، للفريق وكريستيانو.

.