Web Analytics Made
Easy - StatCounter
الأمس
اليوم
الغد
تكتيك – ديربي إيطاليا بين قطع «شطرنج» كونتي أم أفكار ساري الجديدة

تكتيك – ديربي إيطاليا بين قطع «شطرنج» كونتي أم أفكار ساري الجديدة

إنتر ميلان يأتي في صدارة الدوري الإيطالي الدرجة الأولى برصيد 18 نقطة أما يوفنتوس فيأتي في المركز الثاني بـ 16 نقطة مواجهة اليوم في ميلانو سيكون لها دور كبير في حسم اللقب.

محمد جبر
محمد جبر
تم النشر

«تحتاج إلى مجموعة جيدة من اللاعبين والانتصارات تأتي من غرفة الملابس الجيدة، أنا أفضل أن يكون لدي فرد 7 من 10 كلاعب و10 من 10 كرجل، أفضل من أن يكون لدي لاعب 10 كلاعب و5 كرجل»، هكذا عبر أنطونيو كونتي عن فلسفته التدريبية في حوار أجراه مع صحيفة «لاجازيتا ديلو سبورت» منذ 10 سنوات وكان في حينها مدربًا لفريق سيينا.

لقد حدث الكثير لكونتي منذ ذلك الحوار، فقد تولى تدريب يوفنتوس ومنتخب إيطاليا وتشيلسي، وفاز بالدوري الإيطالي ثلاث مرات وبلقب الدوري الإنجليزي وكأس الاتحاد الإنجليزي وصعد بـ «الأتزوري» إلى ربع نهائي اليورو لكنه فيما يتعلق ببناء الفريق لم يتغير.

وفي تقرير لصحيفة «جارديان» البريطانية، تحدثت عن فارق بين فلسفة أنطونيو كونتي وماوريسيو ساري، قبل مواجهة الليلة بين إنتر ويوفنتوس في قمة الدوري الإيطالي، فأكدت أن كونتي عاد مرة أخرى إلى إيطاليا هذا الموسم والطريقة التي أراد بها إعداد فريقه لموسم 2019-2020 اتسمت بالوحشية.

إنتر جديد مع كونتي



فرادجا نيانجولان الذي سجل الهدف الذي تأهل بإنتر إلى دوري أبطال أوروبا، لم يبق الكثير حتى يطيح به ويذهب إلى كالياري، بعد عامين فقط من شرائه مقابل 33 مليون جنيه إسترليني، هناك ماورو إيكاردي الذي بلا شك هو أفضل مهاجم بالفريق وربما بإيطاليا لكنه لم يعط له الفرصة وأجبره على الرحيل عن «الأفاعي» واتجه إلى باريس سان جيرمان، أيضًا تم التخلي عن إيفان بيرسيتش الذي انتقل إلى بايرن ميونيخ على سبيل الإعارة لموسم واحد.



اقرأ أيضًا.. مسئولة بـ «الفيفا»: كونتي أراد العودة ليوفنتوس وأنييلي رفض



لكنه صرف 70 مليون إسترليني لضم المهاجم القوي روميلو لوكاكو من مانشستر يونايتد وأيضًا هناك دييجو جودين ونيكولو باريلا وستيفانو سينسي وفالنتينو لازارو إلى جانب ضم ألكسيس سانشيز لموسم واحد على سبيل الإعارة.

طريقة اللعب التي يفضلها كونتي، الجميع يحفظها عن ظهر قلب، وهي 3-5-2، ويفضل أن يتحرك اللاعبون معًا كقطع «الشطرنج» أما التشكيل يكون عادة

في حراسة المرمى: سمير هاندانوفيتش

في الدفاع: دييجو جودين - ستيفان دي فري – ميلان شكرينيار

في وسط الملعب: دانيلو دي أمبروزيو – نيكولو باريلا - مارسيلو بروزوفيتش – ستيفانو سينسي

في الهجوم: روميلو لوكاكو – لوتارو مارتينيز.


لم تكن نتائج كونتي عادية ففي ست مباريات حقق إنتر العلامة الكاملة في الدوري الإيطالي وخسر من برشلونة في دوري الأبطال لكنه قدم مباراة رائعة بكامب نو، فيما يأتي يوفنتوس ثانيًا بفارق نقطتين، مواجهة اليوم ستكون هامة في الصراع على الصدارة.

كونتي وساري ليسا أصدقاء ولا أعداء، هناك احترام بين الجانبين، مدرب يوفنتوس أكبر بـ 10 أعوام، وعلى الرغم من أنهما عملا في إيطاليا كثيرًا لم يكن هناك تضارب في المصالح، فقط في 2006 حنيما مر نادي أريزو بموسم سيئ فتم استبدال كونتي بساري ثم تغيير الأمر للعكس ومنذ حينها لم يتم أي احتكاك حتى جاء ساري إلى تشيلسي.

فقد أشاد ماورويسيو بمواطنه كونتي حينما كان في تشيلسي وقال إنه مدرب غير عادي، هذا الموسم حدث تلاسن طفيف، حينما اشتكي المدير الفني من اللعب في أتالانتا تحت شمس الظهيرة، وحينما سئُل كونتي عن ذلك فقال «إذا قمنا بالمقارنة بين الميزانية والموارد المالية على شخص ما (ساري) أن يهدأ لأن القوة في صالحه».

إشارة كونتي بالطبع ذكرت ساري بما عانى منه في الماضي حينما كان مدربًا لإمبولي ونابولي وقد اشتكى في كثير من الأحيان من القوى المالية ليوفنتوس.

من الناحية التكتيكة ستكون مباراة دسمة، فمواجهة بين إنتر بخطة 3-5-2 القديمة والتي طورها كونتي، أمام ساري بخطة 4-3-1-2 «نعم لم نخطئ فساري تخلى عن 4-3-3، فهل سيقف الثلاثي الدفاع لنيراتزوري أمام القوة الجبارة لكريسيانو رونالدو وجونزالو هيجواين؟، هل يستطيع رامسي أن يخلق الفرص خلف مورسيلو برزوفيتش؟، كيف سيوقف كوادو أسامواه في الناحية اليسرى سرعة ومهارة خوان كوادرادو.

دفاع إنتر يقدم أداء مذهلًا، حيث دخل مرماه هدفان فقط في 6 مباريات أقيمت بالدوري، وهذا بالطبع بسبب المنظومة الدفاعية المشكلة من خطة 3-5-2، أيضًا جودة اللاعبين ساعدته فلديه جودين ودي فراي وشكرينار، لكن المفاجأة الكبيرة هي السيطرة على وسط الملعب.

فهو ليس لديه بول بوجبا أو لوكا مودريتش أو ميراليم بيانيتش، لكنه استطاع أن يفعل كل شيء وسط الملعب الذي يلعب فيه على الناحية اليمنى دي إمبروزيو وبديله أنطونيو كاندريفا وفي الناحية الأخرى أسامواه نجم يوفنتوس السابق وفي الوسط باريلا الذي يعد نجولو كانتي الفريق، ايضًا هناك بروزفيتش وسينسي في الأمام هناك لوكاكو الذي تعافى من الإصابة التي ألمت به أمام قبل مواجهة برشلونة وبجواره لوتارو مارتينيز.

ساري يتخلى عن طريقة لعبه



يبدو أن الإنتر أكثر استقرارًا وترابطًا لكن يوفنتوس أيضًا بطل «السكوديتو» لثماني مرات متتالية ليس سهلًا فعلى الرغم أن بداية موسم ساري مع اليوفي لم تكن جيدة فخسر جورجيو كيليني بإصابة في أربطة الركبة إلى جانب عدم إدارة أول مباراتين بسبب الإصابة بالتهاب رئوي فقد عاد مرة أخرى وحقق نجاحات بالدوري و«تشامبيونز ليج».

اقرأ أيضًا:ساري: يوفنتوس ليس الأوفر حظا للفوز أمام إنتر ميلان

«السيدة العجوز» خسرت أيضًا دوجلاس كوستا ودانيلو وماتيا دي تشيلو للإصابة، والذين لم يعودوا حتى الآن، بدأ المدرب –شره تدخين السجائر- موسمه بطريقة لعب 4-3-3 في الأمام هناك رونالدو وكوستا وهيجواين لكن مع إصابة البرازيلي قرر أن يجرب 4-3-1-2 وكان مردودها أفضل.

فاستطاع باولو ديبالا أن يشارك وهناك أيضًا الوافد الجديد آرون رامسي، وعلى الرغم من إصابة كيليني إلا أن الشاب الرائع ماتياس دي ليخت قدم أداءً رائعًا بجوار المخضرم ليوناردو بونوتشي، رغم صعوبة البدايات، حتى حصل صاحب الـ 20 عامًا على إشارة جانلويجي بوفون الذي وصفه بـ«الظاهرة».

طريقة لعب يوفنتوس 4-3-1-2

والتشكيل الأكثر مشاركة

في حراسة المرمى: فويتشيك تشيزني

في الدفاع: خوان كوادرادو – ليوناردو بونوتشي – ماتياس دي ليخت – أليكس سانجرو

في خط الوسط: سامي خضيرة – ميراليم بيانيتش - بليز ماتويدي

آرون رامسي

في الهجوم: كريستيانو رونالدو – جونزالو هيجواين (ديبالا)


حتى الآن لم يصمم ساري على طريقة لعبة «ساري بول» وهي الفلسفة التي بتبعها منذ أن اشتهر مع نابولي ونقلها إلى إنجلترا في تشيلسي لكن إذا حللنا أداء يوفنتوس تجد أنه أقرب للمدرسة الواقعية التي يعتاد عليها «البيانكونيري».

معركة وسط الملعب

مباراة اليوم من المؤكد أن كونتي سيطلب من سينسي الضغط في بداية الملعب كما فعل أمام برشلونة وخاصة على ميراليم بيانتيش مهندس اليوفي، وساري سيعتمد على البوسني في نقل الهجمة والخروج بها بشكل صحيح ولا تنسى أنه رائع في الاستحواذ على الكرة وتمريرها بشكل قصيروطويل بطريقة رائعة.

سينسي ظاهرة هذا الموسم في إنتر فيلعب بمركز 6 و10 أحيانا يسجل الأهداف ويصنع ويقطع الكرة أيضًا وهو في عمر 24 سنة فقط.

أخيرًا دعنا نرى كيف ستكون مباراة ديربي إيطاليا التي أعادت الأنظار مرة أخرى للدوري الإيطالي بعد أعوام من تجاهله.

اخبار ذات صلة