الحصاد الرياضي 2020| كريستيانو رونالدو يكتسح ميسي في كل شيء

تفوق كريستيانو رونالدو، نجم يوفنتوس، على غريمه ليونيل ميسي، قائد برشلونة، في المنافسة المباشرة بينهما خلال عام 2020، رغم أن العام الجاري لم يكن مثاليا لكلا النجمين.

0
%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D9%8A%202020%7C%20%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%88%20%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%20%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%B3%D8%AD%20%D9%85%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D9%83%D9%84%20%D8%B4%D9%8A%D8%A1

اكتسح البرتغالي كريستيانو رونالدو، هداف يوفنتوس، غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد برشلونة، على كل المستويات، في المنافسة الثنائية المباشرة بينهما، خلال عام 2020.

ورغم أن المنافسة بينهما لم تكن في صدارة المشهد خلال عام 2020، على غير المعتاد في الأعوام الماضية، إلا أنه لا يمكن إغفال المقارنة بين ما قدمه كريستيانو رونالدو وميسي بنهاية كل عام، ضمن أبرز ملامح الحصاد الرياضي.

وأنهى كريستيانو رونالدو مبارياته في عام 2020 بأسوأ طريقة ممكنة، عندما تعرض مع فريقه يوفنتوس لأول خسارة في الدوري الإيطالي هذا الموسم، على يد فيورنتينا بثلاثية نظيفة، يوم الثلاثاء الماضي.

بينما قاد ليونيل ميسي فريقه برشلونة للفوز على بلد الوليد بثلاثية نظيفة، أحرز منها هدفا، في نفس اليوم، ضمن الدوري الإسباني، فيما يغيب البرغوث الأرجنتيني عن آخر مباريات فريقه هذا العام ضد إيبار غدا الثلاثاء.

ولم يكن عام 2020 مثاليا لكريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، إلا أن الدون البرتغالي يتفوق بشكل ملحوظ على منافسه المباشر، ونستعرض فيما يلي أبرز ما قدمه الثنائي هذا العام.

الألقاب الجماعية

اكتفى كريستيانو رونالدو بالتتويج بلقب الدوري الإيطالي في موسم 2019-2020، وهو اللقب الذي اعتاد البيانكونيري على الفوز به في الأعوام الماضية.

كريستيانو رونالدو

<p>الحصاد الرياضي 2020| كريستيانو رونالدو VS ميسي.. «الدون» يكتسح «البرغوث»</p>

بينما فشل رونالدو في حصد بطولة كأس إيطاليا في الموسم الماضي، بعد خسارة يوفنتوس في المباراة النهائية على يد نابولي، أو دوري أبطال أوروبا، الهدف الرئيس لإدارة وجماهير الفريق، بعد توديع البطولة من الدور ثمن النهائي أمام ليون الفرنسي.

كما فشل الدون في التأهل رفقة منتخب البرتغال للدور نصف النهائي من بطولة دوري الأمم الأوروبية في نسختها الثانية، علما بأن منتخب بلاده هو حامل لقب النسخة الأولى.

ومن المقرر أن ينافس يوفنتوس على لقب كأس السوبر الإيطالي، ضد نابولي، في يناير من العام المقبل.

على الجانب الآخر، خرج ليونيل ميسي صفر اليدين من عام 2020، فلا توج بالدوري أو الكأس في إسبانيا، ولا نجح في تنفيذ وعده لجماهير البارسا باستعادة دوري أبطال أوروبا.

وخسر برشلونة لقب الدوري الإسباني الموسم الماضي في الأمتار الأخيرة لصالح ريال مدريد، فيما خرج من بطولة الكأس على يد أتلتيك بيلباو في الدور ربع النهائي، وقبلهما كان قد فشل في الفوز بلقب كأس السوبر الإسباني في يناير الماضي، حيث سقط أمام أتلتيكو مدريد في نصف النهائي بالسعودية.

وعلى المستوى الأوروبي، ودع برشلونة دوري أبطال أوروبا من الدور ربع النهائي بفضيحة كبيرة، بعد الخسارة أمام بايرن ميونخ بنتيجة تاريخية 2-8.

ومن المقرر أن ينافس برشلونة على لقب كأس السوبر الإسباني لعام 2020 في يناير المقبل، إذ سيواجه ريال سوسيداد في نصف النهائي.

الجوائز الفردية

لم يفز كريستيانو رونالدو أو ليونيل ميسي بجائزة أفضل لاعب في العالم المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، فيما أُلغيت جائزة الكرة الذهبية «البالون دور»، التي تقدمها مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية، بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، وهما أكبر جائزتين فرديتين.

ورغم ذلك تفوق رونالدو على ميسي في المنافسة المباشرة بينهما، إذ حل النجم البرتغالي ثانيا في ترتيب «فيفا» برصيد 38 نقطة، بينما جاء ميسي في المركز الثالث برصيد 35 نقطة.

وفاز البولندي روبرت ليفاندوفسكي، مهاجم بايرن ميونخ، بالجائزة، بعدما جمع 52 نقطة، إثر فوزه بـ5 ألقاب خلال العام.

كما حصد ليفاندوفسكي جائزة أفضل لاعب في أوروبا، المقدمة من الاتحاد الأوروبي للعبة «يويفا»، في أكتوبر الماضي، بينما لم يدخل رونالدو أو ميسي الترشيحات النهائية للجائزة.

وتسلم كريستيانو رونالدو جائزة أفضل لاعب في القرن الحالي (من 2000 حتى 2020)، في حفل جوائز «جلوب سوكر»، أمس الأحد، بمدينة دبي الإماراتية، فيما سيطر ليفاندوفسكي أيضا على جائزة أفضل لاعب في العام الحالي.

جوائز جلوب سوكر

<p>الحصاد الرياضي 2020| كريستيانو رونالدو VS ميسي.. «الدون» يكتسح «البرغوث»</p>

وتمكن ميسي من الحصول على لقب هداف الدوري الإسباني في الموسم الماضي، برصيد 25 هدفا، متفوقا على كريم بنزيما، نجم ريال مدريد، الذي أحرز 21 هدفا.

في المقابل، جاء كريستيانو رونالدو ثانيا في ترتيب هدافي الدوري الإيطالي في الموسم الماضي، برصيد 31 هدفا، بعد ماكينة الأهداف شيرو إيموبيلي، نجم لاتسيو، بـ36 هدفا.

ويتصدر رونالدو حاليا قائمة هدافي الكالتشيو برصيد 12 هدفا بعد مرور 14 جولة على بداية الموسم الجاري، بينما يأتي ميسي ثانيا في ترتيب هدافي الدوري الإسباني برصيد 7 أهداف، مناصفة مع لويس سواريز، مهاجم أتلتيكو مدريد، وميكيل أويارزابال، نجم ريال سوسيداد، وكلهم يأتون خلف الثلاثي المتصدر كريم بنزيما، مهاجم ريال مدريد، وإياجو أسباس، مهاجم سيلتا فيجو، وجيرارد مورينو، نجم فياريال، برصيد 8 أهداف.

وابتعد كريستيانو رونالدو وميسي عن المنافسة على لقب هداف دوري أبطال أوروبا في موسمه الماضي، علما بأن ليفاندوفسكي احتكر جائزة الهداف وقتها، كما لم يظهر الثنائي في دائرة المنافسة على لقب الموسم الجاري بعد نهاية الدور المجموعات.

وطوال العام، سواء في النصف الثاني من بطولة الموسم الماضي، أو في الموسم الجاري، سجل رونالدو 6 أهداف فقط في 6 مشاركات بدوري الأبطال، فيما أحرز ميسي 4 أهداف في 7 مباريات.

وتمكن ميسي في عام 2020 من كسر رقم الأسطورة البرازيلي بيليه كأكثر لاعب تسجيلا لفريق واحد عبر التاريخ، إذ وصل لـ644 هدفا بقميص البارسا.

فيما أصبح رونالدو أول لاعب في التاريخ يسجل 50 هدفا أو أكثر في 3 دوريات أوروبية كبرى، هي الإنجليزي، والإسباني، والإيطالي.

الأداء التهديفي

أما لغة الأرقام داخل الملعب خلال العام الجاري، فتميل بشكل واضح ناحية رونالدو على حساب ميسي، الذي يعتبر 2020 أحد أسوأ أعوامه من الناحية التهديفية.

ولعب كريستيانو رونالدو 45 مباراة في كل البطولات خلال عام 2020 سواء مع يوفنتوس أو منتخب البرتغال، تمكن من تسجيل 44 هدفا، بمعدل 0.98 هدف في المباراة الواحدة، وصناعة 7 أهداف أخرى لزملائه.

في المقابل، خاض ميسي 48 مباراة، أي أكثر من رونالدو بسبب معاناة البرتغالي من فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» الذي أبعده عن الملاعب لعدة مباريات، لكن الأرجنتيني أحرز أقل من منافسه، إذ سجل 27 هدفا، بمعدل 0.56 هدف في المباراة الواحدة، وصنع 19 هدفا آخرين.

ولعب رونالدو ما مجموعه 3,885 دقيقة في كل البطولات، ما يعني أنه سجل هدفا كل 88 دقيقة، علما بأنه سجل 3 أهداف «هاتريك» مرة واحدة هذا العام.

على الجانب الآخر، لعب ميسي 4,275 دقيقة، وسجل أهدافا بمعدل هدف كل 158 دقيقة، وأحرز «هاتريك» واحد أيضا.

وأحرز كريستيانو رونالدو 17 هدفا من ركلات جزاء، فيما أهدر 3 ركلات أخرى، وسجل هدفين من ركلتي حرتين، أما ميسي فسجل 9 أهداف من ركلات جزاء، وفشل في ترجمة ركلة جزاء واحدة إلى هدف، كما سجل هدفا واحدا من ركلة حرة.

وسجل كريستيانو رونالدو 34 هدفا بقدمه اليمنى، مقابل 7 أهداف بقدمه اليسرى، و3 رأسيات، أما ميسي فأحرز 23 هدفا بقدمه اليسرى، و3 أهداف باليمنى، وهدف وحيد بضربة رأسية.

وبالحديث عن أرقام الثنائي على مستوى الأندية، فإن كريستيانو رونالدو يتفوق أيضا إذ شارك في 39 مباراة، وسجل 41 هدفا، وقدم 6 تمريرات حاسمة، مقابل 26 هدفا و19 تمريرة حاسمة لميسي في 44 مباراة.

أما على المستوى الدولي، فيتفوق رونالدو بـ6 مشاركات سجل خلالها 3 أهداف، وصنع هدفا وحيدا، في مقابل 4 مباريات لميسي، سجل خلالها مرة واحدة، ولم يصنع أهدافا.

المواجهة المباشرة

وشهد عام 2020 مواجهة مباشرة وحيدة بين رونالدو وميسي، بعد أن غابا عن مواجهة بعضهما البعض العام الماضي، إذ ترجع آخر مباراة تقابل فيها الثنائي قبل العام الجاري، إلى عام 2018 حين تقابلا في آخر كلاسيكو قبل رحيل الدون إلى يوفنتوس، وانتهى بالتعادل بهدفين لكل جانب.

كريستيانو رونالدو وميسي

<p>الحصاد الرياضي 2020| كريستيانو رونالدو VS ميسي.. «الدون» يكتسح «البرغوث»</p>

وأوقعت القرعة يوفنتوس وبرشلونة وجها لوجه ضمن المجموعة السابعة من دوري أبطال أوروبا لهذا الموسم، وكان من المفترض أن يتقابل الغريمان مرتين، ذهابا وإيابا.

لكن رونالدو غاب عن مباراة الذهاب التي أقيمت بالجولة الثانية من دور المجموعات في تورينو، لمعاناته من فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، والتي انتهت بفوز البارسا بثنائية نظيفة.

وشهدت مباراة الإياب بين الفريقين في ملعب كامب نو ضمن الجولة الأخيرة من دور المجموعات، عودة رونالدو إلى ملاعب إسبانيا، لأول مرة منذ رحيله عن ريال مدريد.

وتفوق رونالدو على ميسي، عندما قاد فريقه يوفنتوس للفوز بثلاثية نظيفة، أحرز منها بنفسه هدفين، من ركلتي جزاء.

ورغم أن النتيجة لم تؤثر على تأهل الفريقان معا إلى الأدوار الإقصائية، إلا أنها غيرت خريطة الموسم بالنسبة للطرفين.

وخطف يوفنتوس صدارة المجموعة السابعة من البارسا بهذا الفوز، ليلتقي بورتو البرتغالي، وصيف المجموعة الثالثة، في دور الـ16، وهو فريق في متناول اليوفي، بينما يصطدم البلوجرانا بمنافس صعب هو باريس سان جيرمان، متصدر المجموعة الثامنة.

جدل ميسي.. واستقرار رونالدو

وبعيدا عن المستطيل الأخضر، فإن ميسي كان الأكثر جدلا خارج الملعب هذا العام، إذ أثار التكهنات حول مستقبله مع برشلونة، وكان قريبا من مغادرة قلعة «كامب نو».

ليونيل ميسي

<p>الحصاد الرياضي 2020| كريستيانو رونالدو VS ميسي.. «الدون» يكتسح «البرغوث»</p>

فبعد السقوط المدوي أمام بايرن ميونخ في دوري الأبطال الموسم الماضي، كشف ميسي عن رغبته في الرحيل عن برشلونة، بحثا عن تحدٍ جديد، لكن إدارة النادي أقنعته بالبقاء بصعوبة، فيما يبقى مستقبله مجهولا بنهاية الموسم، الذي يشهد نهاية عقده الحالي مع النادي.

في المقابل، يبدو كريستيانو رونالدو أكثر استقرارا مع يوفنتوس، إذ يتحدث الدون دائما عن تطلعاته للاستمرار مع البيانكونيري لأطول فترة ممكنة.

ورغم ذلك، زعمت تقارير صحفية أن يوفنتوس سيسعى للتخلص من كريستيانو رونالدو نظرا لراتبه الضخم، في ظل الأزمة المالية التي يعاني منها النادي بسبب فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، إلا أن مسؤولي النادي نفوا هذه الأنباء.

.