إنتر ميلان بطل الدوري الإيطالي| كيف قلب الأفاعي الطاولة وأنهوا احتكار يوفنتوس الطويل؟

أنهى إنتر ميلان احتكار يوفنتوس لبطولة الدوري، وقلبوا الطاولة على الجار إيه سي ميلان الذي ظل متصدراً للمسابقة ما يقرب من الـ22 أسبوعاً.

0
%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%B1%20%D9%85%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86%20%D8%A8%D8%B7%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%7C%20%D9%83%D9%8A%D9%81%20%D9%82%D9%84%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9%20%D9%88%D8%A3%D9%86%D9%87%D9%88%D8%A7%20%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%83%D8%A7%D8%B1%20%D9%8A%D9%88%D9%81%D9%86%D8%AA%D9%88%D8%B3%20%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%9F

منذ 16 عاماً كان إنتر ميلان صاحب المركز الثالث في ترتيب أكثر الأندية الإيطالية حصداً للقب الدوري الإيطالي، برصيد 14 بطولة، مقابل 16 لقب لغريمه وجاره التاريخي إيه سي ميلان و28 لقب ليوفنتوس، وخلال 15 عاماً تمكن الإنتر من تسلق الجدول ليحتل المركز الثاني مناصفة مع الميلان برصيد 18 بطولة.

والعام الحالي، تمكن «النيراتزوري» من تحدي كل الظروف، ومقارعة الكبار، ليحصد لقب الدوري الإيطالي بعد غياب 10 سنوات، ليحصد اللقب الـ19 وينفرد بالمركز الثاني متفوقاً على جاره اللدود.

وهذا التقرير، هو مذكرة صغيرة، حول تتويج إنتر ميلان بلقب الدوري الإيطالي، وكيف فاز بهذا اللقب الذي كسر سنوات المعاناة، وأنهى احتكار يوفنتوس للمسابقة على مدار التسع نسخ الماضية؟.. إنه يوم «الأفاعي».

جدول زمني.. كيف صعد الإنتر إلى قمة الترتيب؟

بدأ الإنتر بفوز أول في المسابقة تبعه بفوز ثانٍ، ليحتل المركز الأول في الأسبوع الأول من المسابقة، ثم المركز الثالث في الأسبوع الثاني لكن بفارق الأهداف، قبل أن يسقط في فخ التعادل في الجولة الثالثة أمام فريق لاتسيو بهدف لمثله، ليسقط إلى المركز الرابع.

وفي الجولة الرابعة، سقط الإنتر مجدداً، لكن هذه المرة أمام إيه سي ميلان، بهدفين مقابل هدف، ليتصدر الميلان ويتراجع الإنتر إلى المركز السادس، ثم يعود إلى الرابع، ثم السادس مجدداً بتعادل مع بارما في الجولة السادسة، ثم السابع في الجولة السابعة بتعادل مع أتالانتا.

وبداية من الجولة الثامنة بدأ «أفاعي ميلانو» في العودة إلى الطريق الصحيح، بمجموعة من الانتصارات المتتالية، ليعود إلى المركز السادس، ثم المركز الثالث الذي حافظ عليه من الجولة التاسعة وحتى الجولة الـ11 والتي شهدت تقليص الفارق مع ميلان بعد تعادل الأخير مع بارما 2-2 وفاز الإنتر على كالياري 3-1.

الجولة الـ12 شهدت صعود الإنتر إلى مركز الوصافة، وتقليص جديد للفارق مع الميلان، بعدما سقط الأخير في فخ التعادل مع جنوى 2-2 وفوز بطل الدوري على نابولي بهدف نظيف، ليظل محافظاً على المركز الثاني حتى الجولة الـ21.

في الجولة الـ17 تعادل الإنتر مع روما، ليتسع الفارق مجدداً، لكن هذا الفارق تقلص بعدما خسر الميلان من اتالانتا بثلاثية نظيفة في الجولة الـ19، وتعادل الإنتر مع أودينيزي بدون أهداف، ليصبح الفارق نقطتين فقط، زالتا في الجولة الـ22 عندما تراجع الميلان إلى المركز الثاني بخسارة مفاجئة من سبيتزيا بهدفين نظيفين وفوز الإنتر على لاتسيو بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليصبح الفارق نقطة لصالح «النيراتزوري» في صدارة جدول الترتيب للمرة الثانية في الموسم بعد تصدره في الجولة الأولى فقط، ثم وسع الفارق إلى 4 نقاط عندما فاز على الميلان في الجولة الـ23 بثلاثية نظيفة.

حافظ الإنتر على صدارته، وعلى مسيرة الانتصارات المتتالية حتى الجولة الـ31 عندما تعادل مع نابولي، والجولة الـ32 عندما تعادل مع سبيتزيا، لكن ذلك لم يؤثر عليه في ظل تخبط الفرق التي تنافسه، ليصل إلى الجولة الـ34 متصدراً، ويفوز على كروتوني بهدفين نظيفين، ثم في اليوم التالي وفي نفس الجولة يتعادل أتالانتا الوصيف مع ساسولو بهدف لمثله، ليعلن إنتر ميلان بطلاً لمسابقة الدوري الإيطالي الممتاز وهو في منزله بعدما أصبح رصيد أتالانتا 69 نقطة بفارق 13 نقطة عن إنتر ميلان صاحب الـ82 نقطة، ومع تبقي 4 مباريات على نهاية الموسم الحالي.

إحصائيات وأرقام من تتويج إنتر ميلان بلقب الدوري الإيطالي

إنتر ميلان حتى إعلانه بطلاً لموسم 2020\2021 من الدوري الإيطالي الممتاز، خاض 34 مباراة، فاز منها في 25 مباراة، وتعادل في 7، وخسر مباراتين فقط، وأحرز 74 هدفاً كثاني أقوى خط هجوم، ودخل مرماه فقط 29 هدفاً كأقوى خط دفاع.

وعندما نتحدث عن خط الدفاع، هنا تجدر الإشارة إلى سمير هاندانوفيتش، حارس مرمى الفريق، تصدى فقط طوال المسابقة لـ85 كرة، ليحتل المركز الـ19 في جدول أكثر الحراس تصدياً للتسديدات على المرمى، لذلك علينا أن نشيد بالدور الكبير الذي لعبه ثلاثي الدفاع، ميلان سكرينيار وستيفان دي فراي وأليساندرو باستوني في اللعب كمنظومة واحدة ومنع الكثير من الكرات من الوصول إلى حارس مرماهم.

وعودة إلى الإحصائيات، فالإنتر لعب على أرضه، ملعب جيوزيبي مياتزا، 16 مباراة، فاز منها في 14 وتعادل في مباراة واحدة وخسر مثلها، بينما خارج أرضه لعب 18 مباراة، فاز في 11 مباراة، وتعادل في 6 مباريات، وخسر مباراة واحدة.

الإنتر خلال هذه المباريات، سدد 463 كرة، منها 227 كرة على المرمى، و159 كرة خارج المرمى، ليحتل المركز الخامس في ترتيب أكثر الفرق تسديداً، ومن هذه التسديدات، أحرز 74 هدفاً كما ذكرنا، منهم 48 هدفاً من كرات متحركة، محتلاً المركز الثالث في إحراز أهداف من لعب مفتوح، وأحرز 14 هدفاً من كرات ثابتة.

كما قام ظهيرا الأجناب، تحديداً المغربي أشرف حكيمي والذي كانت الهجمات تتركز على جبهته بنسبة 44% من إجمالي الهجمات، بإرسال 416 كرة عرضية، منهم 193 عرضية صحيحة، و223 عرضية خاطئة، ليحتل المركز الأول في ترتيب الفرق تنفيذاً للعرضيات الصحيحة.

أشرف حكيمي

أشرف حكيمي

الإنتر خلال هذه المباريات استحوذ على الكرة بمتوسط 29.3 دقيقة في المباراة الواحدة، ليحتل المركز الثالث خلف يوفنتوس وأتالانتا، 13 دقيقة منها في منتصف ملعب المنافس، و16 في منتصف ملعبهم، وهو ما يوضح الخروج الجيد بالكرة والتدرج من المناطق الدفاعية إلى الهجوم، معتمداً في ذلك على رباعي خط الوسط المميز أرتورو فيدال، كريستيان إريكسن، نيكولو باريلا، ومارسيلو بروزوفيتش الذي احتل المركز الأول في ترتيب أكثر اللاعبين ركضاً في المباريات بإجمالي 12 كيلو متر في 2499 دقيقة.

ويأتي ثنائي الهجوم الرهيب، البلجيكي روميلو لوكاكو والأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، بمثابة حبة الكرز التي زينت مجهود زملائهم، ليتمكن الثنائي من احتلال أماكن في قائمة أكثر اللاعبين إحرازاً للأهداف، حيث يحتل لوكاكو المركز الثاني برصيد 21 هدفاً في 33 مباراة، منها 5 أهداف من ركلات جزاء، بينما يحتل لاوتارو المركز التاسع برصيد 15 هدفاً في 34 مباراة، لكنه لم يحرز أيا منها من ركلات جزاء.

لوكاكو ولاوتارو

لوكاكو ولاوتارو

لوكاكو أيضاً يحتل المركز الثاني في ترتيب أكثر اللاعبين صناعة للأهداف، حيث قام بإهداء 9 تمريرات حاسمة لزملائه، ليحتل الوصافة خلف خوان كوادرادو لاعب يوفنتوس صاحب الـ10 تمريرات، وبهذا يكون لوكاكو هو أكثر لاعبي الدوري الإيطالي مساهمة في الأهداف برصيد 30 هدفاً، متفوقاً على كريستيانو رونالدو صاحب الـ29 مساهمة، بـ27 هدفاً وتمريرتين حاسمتين.

أنطونيو كونتي.. من بدأ هيمنة يوفنتوس ومن كسرها في النهاية

وعندما نتحدث عن كل العوامل التي قادت إلى تتويج إنتر ميلان بلقب الدوري الإيطالي، علينا أن نذكر لقطة فاصلة في مسيرتهم، وهي لقطة اشتراك كريستيان إريكسن في مباراة نصف نهائي كأس إيطاليا أمام إيه سي ميلان بعد غياب طويل للغاية، وإحرازه هدف الفوز الرائع من ركلة حرة مباشرة، والتي كانت بمثابة نقطة التحول في مسيرة الإنتر الموسم الحالي بعدما أصبح لديه عقل مفكر في منتصف الميدان.

إريكسن

إريكسن

هنا يجب أن ننتقل للحديث عن الإيطالي أنطونيو كونتي، والذي أعاد إحياء مسيرة إريكسن، وتحويله من لاعب مهدد بالرحيل عن الفريق في شهر يناير الماضي خال فترة الانتقالات الشتوية، أو على أقصى تقدير بنهاية الموسم، إلى أحد أهم عوامل حصول الفريق على اللقب.

كونتي، الذي بدأ سلسلة هيمنة يوفنتوس على لقب الدوري لمدة تسع سنوات متتالية، حصل منها الإيطالي على أول ثلاث سنوات، وترك خلفه فريقاً قوياً مفعم بالطموحات ومدجج بالنجوم، ليذهب في رحلات تدريبية خارج إيطاليا، ليعود إلى «الكالتشيو» موسم 2019\2020، ليكسر هيمنة «البيانكونيري» على الدوري بعد موسم واحد فقط.

كونتي نفسه كان قريباً من الرحيل عن تدريب الفريق، بعدما دخل في صدام مع الإدارة بعد تصريحاته على الهواء أن الإدارة الصينية لا تستطيع حماية الفريق ولم تساعده في بناء فريق قوي ينافس على البطولات، مشيراً إلى الجماهير ألا تتوقع منه الحصول على أي ألقاب في ظل هذه الإدارة.

أنطونيو كونتي

أنطونيو كونتي

لكن على الرغم من ذلك، فالمدرب صاحب الـ51 عاماً في موسمه الأول مع «النيراتزوري» تمكن من التأهل إلى نهائي الدوري الأوروبي واحتلال المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإيطالي، وفي موسمه الثاني حصد اللقب الذي طال انتظاره.. لقب الدوري الإيطالي رقم 19.

.