Web Analytics Made
Easy - StatCounter
 موسم للتاريخ| فان دايك.. الحائط الهولندي يطلق شرارته في موسمه الأول مع ليفربول

موسم للتاريخ| فان دايك.. الحائط الهولندي يطلق شرارته في موسمه الأول مع ليفربول

في سلسلة «موسم للتاريخ» سنتحدث كل مرة عن أداء يصعب تكراره، كمستوى فردي لأحد اللاعبين سواء الحاليين أو المعتزلين، وسنعود معهم إلى الموسم الذي شهد تلك الطفرة.. ولاعب اليوم هو فيرجيل فان دايك.

آس آرابيا
آس آرابيا
تم النشر
آخر تحديث

قبل أن نبدأ الحديث عن لاعب اليوم، دعونا أولا نوضح لكم الفكرة وراء هذه السلسلة من التقارير، سلسلة «موسم للتاريخ».

على مر العصور، هناك دوما لاعبين شاهدناهم، وشعرنا أننا شاهدنا النسخة الأفضل منهم، شاهدنا موسما كان حافلا بالقليل من كل شيء، سواء على مستوى الأرقام أو المستوى الفردي، أو تحقيق البطولات.

هؤلاء اللاعبين منهم من حصل على حقه على مستوى الألقاب الفردية، ومنهم من يكن له نصيب منها، ونحن هنا لنعطي البعض من هؤلاء اللاعبين حقا لم يحصلوا عليه بشكل رسمي، حقهم في الاعتراف بأنهم في أحد المواسم، قدموا لنا ما يستحق أن يطلق عليه، «موسم للتاريخ».

ومن هنا، قررنا أن نبدأ هذه السلسلة بآخر المنضمين إلى هذه القائمة، أحدث الوجوه المنضمة إلى قائمة عظماء اللعبة، على مستوى الأداء الفردي والتأثير في نتائج فريقه، قررنا أن نبدأ بالعملاق، أو كما يطلق عليه الجميع، الحائط الهولندي، فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول الإنجليزي.

فان دايك.. أداء ثابت وموسم خرافي مع ليفربول





في يناير 2018 انتقل العملاق الهولندي من صفوف ساوثهامبتون الإنجليزي إلى ليفربول، مقابل 85 مليون يورو، ليصبح أغلى مدافع في العالم، ليلعب الستة أشهر المتبقية من الموسم بشكل جيد، ويظهر للجميع لماذا أصر الألماني يورجن كلوب المدير الفني لليفربول على التعاقد معه.

لكن البداية الحقيقية كانت في موسمه الأول مع ليفربول الذي يبدأ فيه مع الفريق من بدايته، البداية التي أطلقت شرارة أفضل مدافع في العالم في الوقت الحالي.

موسم 2018-2019 فيرجيل قدم مستوى يصعب على الكثيرين الوصول له، بفضل مستواه الدفاعي الثابت الذي قدمه، والذي جعله المدافع الوحيد في العالم، رفقة الإيطالي أليسيو رومانيولي، الذي لم يتمكن أي لاعب من مراوغته على الأقل لمرة واحدة، وهو رقم خرافي.

إقرأ أيضا: فيرجيل فان دايك وجوميز .. إحصائيات خيالية في خط دفاع ليفربول



تدخلات فان دايك المؤثرة، واستخلاصاته للكرة صعب حصرها، لكن إذا أردنا أن نبرهن على ما قدمه اللاعب في هذا الموسم الرائع، سنجد مباراة ليفربول أمام توتنهام هوتسبيرز في الدوري الإنجليزي، والتي قدم فيها اللاعب جميع أنواع فنون الدفاع، ومنها اللقطة الأبرز عندا تمكن من إحباط هجمة ثنائية من لاعبي توتنهام بمفرده، في الخمس دقائق الأخيرة من عمر اللقاء، وعندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل الإيجابي بهدف لمثله.


والعديد من اللقطات الدفاعية الأخرى، مثل سباق السرعة بينه وبن أداما تراوري لاعب وولفرهامبتون المعروف بسرعته الشديدة، والتي فاز بها الهولندي، ولقطته في المباراة النهائية أمام توتنهام عندما تدخل في الوقت المناسب أمام الكوري الجنوب هيونج مين سون المنفرد بالمرمى ليبعد الكرة من أمامه قبل أن تتحول إلى هدف يغير مجريات المباراة.

إقرأ أيضاً: كومباني يشعل إنجلترا: فان دايك أفضل مدافع في تاريخ الدوري الإنجليزي



خلال هذا الموسم شارك فان دايك في 50 مباراة، ساهم في خروج 25 مباراة منهم بشباك نظيفة، أي 50% من إجمالي المباريات التي شارك بها، بينما المباريات التي لم يشارك بها كانت ثلاثة مباريات، خرجت واحدة منه فقط بشباك نظيفة.


وهناك الجانب الآخر لفان دايك، فبخلاف قدرته الدفاعية الفائقة، هناك قدرات هجومية مميزة، مثل القدرة الكبيرة على التمرير الطولي أيضا، تلك التمريرات التي يختارها المدافع الهولندي بعناية ويرسلها بدقة شديدة، مثل تمريرته الطولية الرائعة في مباراة العودي في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ، والتي أحرز منها السنغالي ساديو ماني هدف المباراة الأول.



وخلال هذا الموسم أيضا، قام «الحائط الهولندي» باحراز ستة أهداف، من أصل 11 هدفا أحرزها مع ليفربول منذ ارتداؤه القميص الأحمر، لكن الجدير بالذكر، أن هذه الأهداف أظهرت ميزة خارقة عند فان دايك، وهي ميزة الرأسيات، حيث أحرز المدافع الصلب 10 أهداف من رأسيات متقنة، بينما الهدف الـ11 جاء بتسيدة يسارية من داخل منطقة الجزاء.

تأثير فان دايك في الملعب.. القائد بدون شارة



وبخلاف التمريرات والرأسيات والدفاع الصلب، فهناك جزء آخر في وجود فيريجل على أرض الملعب، وهو الجزء الخاص بتأثيره كشخص، فعلى الرغم من وجود لاعبين مخضرمين مثل جايمس ميلنر وجوردان هيندرسون، إلا أن فان دايك لديه القدرة الشخصية على إعطاء التوجيهات، وأن يصبح قائد على أرض الملعب.

إقرأ أيضا: سامي هيبيا يكيل المديح لفان دايك ويتحدث عن دوره المؤثر مع ليفربول



شاهدنا أليسون بيكر يتلكأ بالكرة، ليصرخ فيه فان دايك للعب كرة سريعة أحرز منها محمد صلاح هدفا في مرمى فولهام، وشاهدنا سوكراتيس مدافع آرسنال في مشادة مع اللاعب المصري ليهب الهولندي للدفاع عن رفيقه في الفريق، ولقطة أخرى لبرج المراقبة أثناء مباراة له مع منتخب هولندا، يسكت جميع اللاعبين ليتحدث مع الحكم بالنيابة عنهم.



تلك الشخصية التي جعلت كلوب يمنحه شارة القائد في 9 مباريات، كان أولها يوم 24 أكتوبر 2018 في مباراة دوري الأبطال أمام رد ستار بلجراد، على الرغم من وجود أربعة لاعبين أقدم منه وهم محمد صلاح وساديو ماني وروبيرتو فيرمينو وجويرجيو فينالدوم.

الشخصية القيادية التي يتحلى بها فان دايك، تنطبع أيضا على طريقة لعبه، وطريقة تفاهمه مع زملائه، فالأمور تبدو سهلة للغاية عندما يأتي الأمر إلى مواجهة بينه وبين أي لاعب منافس، فتجده يوجه خط الدفاع جيدا ليتمركز كل منهم في مكانه الصحيح مما يوفر عليه عناء بذل مجهود مضاعف لاستدراك سوء التمركز.

عندما تجد المنافس ينطلق بالكرة، تجد فيجريل في مكان مميز، يضغط بذكاء حتى يستخلص الكرة، وحتى استخلاصه للكرة، يحاول من خلاله أن يقوم بتمريرة صحيحة إلى أحد رفاقه ليبدأ بها هجمة، وعندما يجد أن كل المنافذ مغلقة أمامه فلديه القدرة والهدوء على الاحتفاظ بالكرة حتى تتاح له تمريرة مناسبة، الأمر يبدو لك وكأنه لاعب خارق.



شخصياً، لا أعلم ما إذا كان فان دايك سيتمكن من تكرار هذا المستوى مجدداً أم لا، لكن المدافع الهولندي يستحق بلا شك لقب بطل موسم 2019-2018، بفضل أداء خرافي قدمه طوال الموسم في مختلف البطولات، جعل موسمه، موسم للتاريخ.

اخبار ذات صلة