محمد صلاح وليفربول.. كل الأطراف مستعدة لكتابة النهاية

الدولي المصري محمد صلاح لا تسير معه الأمور على ما يرام داخل ليفربول وتبدو كل الأطراف جاهزة لكتابة السطور الأخيرة في القصة المذهلة.

0
اخر تحديث:
%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF%20%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%20%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%81%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%84..%20%D9%83%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D9%81%20%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%A9%20%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9

لا تبدو الأجواء مثالية بالنسبة للفرعون المصري محمد صلاح في ليفربول خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصا بعد الخطأ الساذج الذي ارتكبه في مباراة فولهام وكلف فريقه هدف اللقاء الوحيد عن طريق الجابوني ليمينا، ونقاط المباراة الثلاثة للمرة السادسة تواليا على أنفيلد هذا الموسم في الدوري الإنجليزي.

يأتي هذا بعد 3 أيام فحسب من اللقطة التي أثارت جدلا واسعا إثر استبدال صلاح في مباراة تشيلسي في الدقيقة 61 رغم محاولات إدراك التعادل من قبل الريدز، واستهجان صلاح للتبديل بشكل واضح، إذ سار أمام مدربه بوجه غاضب، وجلس في المدرجات بينما كان يقوم بإيماءات ساخطة، وتغريد وكيله رامي عباس في ذلك التوقيت بـ(نقطة) فقط على تويتر، في رد أسال الكثير من الحبر حول مستقبل محمد صلاح مع ليفربول.

وكانت قد أفادت «آس» في وقت سابق باحتمالية وجود أزمة بين صلاح وكلوب حيث بدا المهاجم المصري (28 عاما) غير راض عن استبداله، وهو أمر غير معتاد بالنسبة له، ولكن هذا لم يسبب الجدل في الملعب فحسب، بل امتد إلى وسائل الإعلام وأثار الخلاف بين أساطير ليفربول أنفسهم.

وقال أسطورة ليفربول جيمي كاراجر لشبكة (سكاي سبورتس): «أنا حقا مندهش من خروج صلاح، هو نفسه لا يبدو سعيدا للغاية».

وأضاف: «ليفربول بحاجة إلى هدف، ومحمد صلاح أفضل هدافي الدوري الإنجليزي».

بينما يرى مهاجم ليفربول التاريخي روبي فاولر أن صلاح يجب أن يرحل عن ليفربول، مؤكدا أن الريدز لم يتأثر برحيل فيليبي كوتينيو إلى برشلونة، بل زاد مستوى الفريق بعدما غادر البرازيلي قلعة أنفيلد.

تجدر الإشارة إلى أن هداف الدوري الإنجليزي موسمي 2017-2018 و2018-2019، الذي يمتد عقده مع ليفربول حتى عام 2023، محط اهتمام الأندية الكبرى في أوروبا، ومن بينها ريال مدريد وبرشلونة وبايرن ميونخ.

وفي مقابلة مع «آس» في شهر ديسمبر الماضي، رد صلاح على سؤال بشأن الانضمام إلى أحد عمالقة الدوري الإسباني، الريال أو البارسا، بالقول: «من يدري ما قد يحدث مستقبلا؟» ليترك الباب مفتوحا أمام إمكانية رحيله.

في ذات المقابلة كان قد تحدث صلاح عما أسماه «إحباطا» من عدم منحه شارة القيادة في مباراة ميدتيلاند في دوري أبطال أوروبا، بينما قال كثيرون إن المصري يريد عقدا أضخم في ليفربول، وحينها أثار المصري محمد أبو تريكة أسطورة الأهلي ومنتخب مصر والصديق المقرب لصلاح الكثير من الجدل أيضا حين قال إن صلاح لديه مشكلة في ليفربول ولكنه لن يفصح عنها.

كل تلك التوترات التي لابد أنها انسحبت على غرفة ملابس ليفربول، جعلت من محمد صلاح وأخباره ملفا ملتهبا دائما في الإعلام الإنجليزي حينما يتم الحديث مع ليفربول، وهي حالة شبيهة بذات حالة فيليبي كوتينيو من قبل مع الريدز، وحينها كان خروج البرازيلي من فريق كلوب الحل الأمثل لاستقرار الفريق، وهناك شبه أيضا بحالة خروج لويس سواريز إلى برشلونة في 2014.

هذه التوترات دفعت يورجن كلوب إلى إطلاق تصريحات واضحة المغزى حول «عدم وجود مشكلة في رحيل أي لاعب عن ليفربول في أي وقت».

لكن عاملا بارزا لا يمكن إغفاله في تلك المقارنة، وهو أن خروج كوتينيو ومن قبله سواريز كان مدعوما بقيمة مادية باهظة تكلفها برشلونة (نحو 140 مليون يورو) ساعدت ليفربول في تكوين فريق خيالي سيطر به على كل شيء في إنجلترا وأوروبا وقدم نسخة من بين أقوى نسخ الريدز في التاريخ.

أما في الظروف الحالية، فسيضطر ليفربول حال رغبته في تسريع رحيل صلاح إلى قبول عروض مادية لا تتناسب مع قيمته التسويقية التي لا تقل بأي حال من الأحوال عن 120 مليون يورو، مبلغ لا يمكن دفعه في ظل تداعيات أزمة فيروس كورونا وهذا ما يزيد تشابك أزمات الفرعون المصري داخل ليفربول.

الأمور لا تسير على ما يرام بالنسبة للفرعون المصري في ليفربول، ويبدو اللاعب ووكيله وليفربول جاهزين لكتابة الفصول الأخيرة لتلك القصة الجميلة، ولكن التفاصيل المادية وفيروس كورونا ستكون لها الكلمة العليا في هذا الملف.

.