مباراة ليفربول وأتلتيكو مدريد.. هنا بدأ الدمار

اللاعب الإسباني ألفارو موراتا لم يكن يعلم أن الهدف الذي سجله في مرمى الحارس البرازيلي أدريان حارس ليفربول سيكون الأخير لفترة غير محددة في كرة القدم بالملاعب الإنجليزية.

0
%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%A9%20%D9%84%D9%8A%D9%81%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%84%20%D9%88%D8%A3%D8%AA%D9%84%D8%AA%D9%8A%D9%83%D9%88%20%D9%85%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AF..%20%D9%87%D9%86%D8%A7%20%D8%A8%D8%AF%D8%A3%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%B1

لم يكن العالم يحسب حسابًا لهذا الفيروس الخطير، فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) كان بوابة لما يعد أطول توقف بسبب مرض في تاريخ الرياضة، فالتوقفات السابقة إما كانت لأحداث سياسية أو حروب أو ما شابه، لكن ما نراه الآن جديد من نوعه بكل الطرق.

إسبانيا وإنجلترا، بؤرتان من أكبر بؤر التفشي لفيروس كورونا في العالم، ودولتان من بين الأكثر تضررًا على الإطلاق، لم يكن الكل يدري أن الوضع سيتفاقم من أجل مباراة واحدة.

فإسبانيا تعد ثاني أكثر دول العالم تأثرًا بفيروس كورونا، أصيب بالفيروس داخلها نحو 162 ألف شخص، فيما توفي أكثر من 16 ألفًا.

بينما إنجلترا تقع في المركز السابع بين أكثر دول العالم تأثرًا بالفيروس، فقد أصيب بالفيروس داخلها أكثر من 79 ألف شخص، فيما توفي من بينهم حوالي 10 آلاف شخص.

نحن هنا نتحدث عن مباراة ليفربول وأتلتيكو مدريد في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، والتي يراها كثيرون سببًا في تفشي المرض بأوروبا.

شهر بلا كرة قدم

يتزامن اليوم مع مرور شهر على توقف كرة القدم في إنجلترا.. شهر منذ تلك المباراة الأخيرة بين حامل لقب التشامبيونزليج وأتلتيكو مدريد والتي انتهت بفوز «الروخي بلانكوس» 2-3 بفضل هدف موراتا الذي كسر التعادل في الوقت الإضافي، ليتأهل الفريق المدريدي لنصف نهائي دوري الأبطال.

يمكنك قراءة أيضًا: تغييرات جديدة في قوانين الدوري الإنجليزي من الموسم المقبل

من مدريد، بؤرة تفشي كورونا حاليًا في إسبانيا، سافر أكثر من ثلاثة آلاف مشجع لأتلتيكو إلى ليفربول من أجل حضور المباراة دون خوف وقتها من فيروس كورونا وأكبر دليل على ذلك تصريحات أحد المشجعين في صباح يوم اللقاء حيث قال «أشعر بألم في حلقي ولكنني تمسكت رغم ذلك بالمجيء».

هذا التصريح يثير الفزع حاليًا ولكنه وقتها كان يعكس عدم قلق المجتمع من الفيروس الذي اقتصر توخي الحذر منه في المباراة على عدم السلام بالأيدي وبابتسامة قام المدربان دييجو سيميوني والألماني يورجن كلوب بتحية بعضهما البعض بالمرفق.

ففي قاعة المؤتمرات الصحفية، احتشد الصحفيون في أجواء طبيعية دون مسافة فيما بينهم وبدون كمامات، وفي الشوارع انتشر المشجعون في مشاهد كانت تبدو غير مسؤولة وقتها لكنها باتت الآن غير قانونية في ظل حالة إجراءات العزل.

لكن هذه المشاهد أصبحت الأخيرة فيما يتعلق بكرة القدم بإنجلترا التي ستظل متوقفة كحال كل المنافسات الرياضية تقريبا حول العالم حتى إشعار آخر.

سيضع فيروس كورونا الجميع أمام مسئولياته في عالم كرة القدم، بل إنه من المنطقي أن يفتح التحقيق في تحديد المسؤولين عن عدم كبح جماح الخطر فيما يتعلق بهذه المباراة، في ظل لعب مباريات من ذات الدور بنفس المسابقة دون جمهور، فلماذا لم يحدث ذلك في مباراة ليفربول وأتليتكو؟

.