ما هو البوكسينج داي؟ ولماذا يقام في يوم 26 ديسمبر من كل عام؟

يعتبر يوم 26 ديسمبر يومًا مميزًا وخاصًا للكرة الإنجليزية، ومن أكثر أيام السنة التي ينتظرها محبو الساحرة المستديرة، لأنه يشهد إقامة مباريات البوكسينج داي في فترة أعياد الميلاد.

%D9%85%D8%A7%20%D9%87%D9%88%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D9%83%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%AC%20%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%9F%20%D9%88%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7%20%D9%8A%D9%82%D8%A7%D9%85%20%D9%81%D9%8A%20%D9%8A%D9%88%D9%85%2026%20%D8%AF%D9%8A%D8%B3%D9%85%D8%A8%D8%B1%20%D9%85%D9%86%20%D9%83%D9%84%20%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%9F

ترتبط فترة أعياد الميلاد بالعطلات التي تشهد اللقاءات العائلية وتناول الأطعمة والعشاء سويًا للاستمتاع بإجازتهم، هذه الحالة تنطبق على أغلبية دوريات كرة القدم، باستثناءالدوري الإنجليزي الممتاز الذي يستمتع بأعياء الميلاد بإقامة 3 جولات على الأقل في 10 أيام، واليوم المميز به يكون يوم «البوكسينج داي».

ويعتبر يوم 26 ديسمبر يومًا مميزًا وخاصًا للكرة الإنجليزية، ومن أكثر أيام السنة التي ينتظرها محبو الساحرة المستديرة، بمختلف درجاتها، بداية من البريمير ليج، تشامبيونشيب، ودوري الدرجة الثانية، والدرجة الثالثة، وفي الكرة الأسكتلندية أيضًا تقام جولة واحدة، وهذا يعني أن جميع الفرق تظهر للأضواء، وأصبح هذا اليوم بمثابة رمز للمجتمع البريطاني وكرة القدم، ويتميز بإقامة المباريات الكبيرة ولكن بطابع أعياد الميلاد في المدرجات، وأغلبية العائلات تذهب للاستمتاع باليوم التالي باحتفالات أعياد الميلاد، ولكن ربما تتساءل ما هو البوكسينج داي؟ وما أصله؟

أصل البوكسينج داي

يعتبر البوكسينج داي يوم احتفال وطني في المملكة المتحدة وأيرلندا وبعض المناطق الأخرى، ويقال إنه في فترة حكم الملكة فيكتوريا، كانت الكنائس تفتح صناديقها التي كان يوضع بها التبرعات على مدار العام، وتقسم هذه النقود بين الفقراء، وهناك قصص أخرى تشير إلى أصحاب المراكب الشراعية الكبيرة التي كانت تمتلك صندوقًا ليجلب الحظ في الفترة الإقطاعية، بتجميع العمال وتوزع عليهم صناديق تحتوي على الطعام والأقمشة والملابس نظرًا لعملهم طوال العام، أيضًا يعرف هذا اليوم بيوم القديس ستيفان في أيرلندا ويعد من ضمن التقاليد الرائعة في البلاد.

اقرأ أيضًا: مينامينو.. أزمة يورجن كلوب الجديدة مع ليفربول

لماذا تلعب المباريات في يوم البوكسينج داي؟

حتى عام 1950، كانت العادة تتمثل في لعب المباريات في يوم أعياد الميلاد واليوم التالي، وهذا أمر لا يمكن التفكير به في الكرة الحديثة التي تهتم يومًا بعد يوم بالراحة والحالة البدنية للاعبين، وتسببت التغيرات الاجتماعية وقوة المباريات وعوائق وسائل المواصلات لذهاب الجماهير لحضور اللقاءات في إلغاء يوم 25 وجعل هذه المباريات تبدأ من يوم 26 ديسمبر في يوم البوكسينج داي.

ومن ضمن الأسباب الأخرى المهمة، أنه في 26 ديسمبر لعام 1860، لعب شيفيلد يونايتد، أقدم الأندية الإنجليزية وهالام أول مباراة في تاريخ الكرة على مستوى الأندية، ومنذ هذه الفترة في القرن 20 شجع الاتحاد الإنجليزي على إقامة المباريات في فترة أعياد الميلاد، لا سيما في البوكسينج داي، ونظم الجدول حتى تقام مباريات بين فرق المدينة الواحدة أو نفس المنطقة، حتى يسهل حضور المشجعين للمدرجات.

بوكسينج داي عامل تفضيلي للبريميرليج



هذه الجولة بعيدًا عن كونها تقليدا إلا أنها قادرة على جعل أنظار الدول الأخرى تتجه نحو الكرة الإنجليزية، في ظل إقامة 10 مباريات في نفس اليوم، مقارنة ببقية الدويات الأوروبية الكبرى الأخرى التي تكون في عطلة، الأمر الذي يوجه الأنظار تجاهها مما يجلب مزيدًا من الإعلانات وتكون نقطة إضافية في حالة التفاوض على الحقوق التليفزيونية.

ومن الناحية الاقتصادية، يعتبر أيضًا مصدر دخل للأندية الإنجليزية، لا سيما أننا نتحدث عن عطلة وطنية وجميع الأشخاص يرغبون في الاستمتاع بعطلتهم، ويكون من السهل مشاهدة كرة القدم مع أصدقائهم وعائلاتهم، والأرقام تؤكد هذا الأمر، ففي الموسم الماضي سجلت ملاعب الفرق معدل 97% في نسبة الحضور عن المباريات العادية التي تصل لنسبة 94.7% في بقية الموسم.

وفي الموسم الماضي، كشف نادي سندرلاند عن حضور 46.039 مشجعًا في مباراتهم أمام برادفورد في يوم البوكسينج داي، مقابل 32 ألف مشجع للمباراة الواحدة في بقية مباريات الموسم.

انتقادات نحو البوكسينج داي

وعلى الرغم من النجاح الاقتصادي لهذه المباريات، إلا أن هناك عدة أشخاص أطلقوا انتقاداتهم لإقامة المباريات في هذه الفترة، بداية من لويس فان جال، خلال فترته في مانشستر يونايتد، قائلاً: «لا يوجد راحة في فترة الشتاء، وهذا أسوأ ما يمكن قوله عن هذه الثقافة، وهذا الأمر ليس جيدًا للفرق ولا للمنتخبات، ومنذ متى لم تفز إنجلترا بأي شيء؟ هذا لأن اللاعبين يكونون مرهقين في نهاية الموسم».

ووصل الأمر لطلب اللاعبين من الحكام الحصول على بطاقات صفراء، مثلما كشف هاوارد ويب، قائلاً: «في بعض الأحيان يطالبني بعض لاعبي البريميرليج بإشهار البطاقة الصفراء، للحصول على يوم راحة».

وكشفت صحيفة «ذا تايمز» في 2018 قيام مسؤولين في الاتحاد الإنجليزي ورابطة البريميرليج بالتوصل لاتفاق لمنح اللاعبين راحة في فترة الشتاء في إنجلترا بداية من موسم 2019-2020، وعلى الرغم من ذلك إلا أن هذا الموسم لن يكون هناك راحة في شهر فبراير باستثناء الجولة 26 التي ستقام في نهاية الأسبوع تحديدًا في 8-9 و15-16 فبراير.

.