ليفربول.. أزمة عابرة أم ركود جديد؟

عادةً ما يذكر التاريخ الأبطال فقط، ولكن لكل قاعدة استثناء، 97 نقطة في البريميرليج، وبفارق نقطة واحدة عن البطل، كان ليفربول وصيفاً استثنائياً الموسم الماضي.

0
%D9%84%D9%8A%D9%81%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%84..%20%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9%20%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A9%20%D8%A3%D9%85%20%D8%B1%D9%83%D9%88%D8%AF%20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%9F

عادةً ما يذكر التاريخ الأبطال فقط، ولكن لكل قاعدة استثناء، سبع وتسعون نقطة في البريميرليج، وبفارق نقطة واحدة عن البطل، كان ليفربولوصيفاً استثنائياً الموسم الماضي، تُوج بذات الأذنين، دوري أبطال أوروبا، على حساب توتنهام بعد «ريمونتادا» خيالية على حساب برشلونة في معقل أنفيلد.

ونتيجة لتلك المعطيات، توسم مشجعو الريدز خيراً، وشعروا باقتراب حلم التتويج بلقب الدوري الغائب منذ ثلاثين عاماً.

رغم ندرة صفقات تدعيم الفريق في الميركاتو الصيفي، وبيع وإعارة الكثير من اللاعبين، بدأ ليفربول الموسم بشكل مميز، واستطاع تحقيق الفوز حتى مع انخفاض في الأداء في بعض المباريات، الأمر الذي يعتبره البعض «شخصية البطل»، وعلى الصعيد القاري، تصدر الريدز مجموعته القوية التي جمعت (نابولي وسالزبورج وجينك)، وينتظره أتلتيكو مدريد في دور ثمن النهائي، ووصوله إلى الدور الخامس في كأس الاتحاد الإنجليزي، وتتويجه بكأس العالم للأندية في ديسمبر الماضي.

في ملعب واندا ميتروبوليتانو يحظى الريدز بذكرى سعيدة بتتويجه بدوري الأبطال 2019، غير أن الأمر مختلف مع العنيد دييجو سيميوني، وفي مباراة عصيبة على كتيبة يورجن كلوب، باستحواذ سلبي، ولم يسدد لاعبو الفريق تسديدة على مرمى أوبلاك، خرج أتلتيكو مدريد منتصراً بهدف نظيف، ووجه بعدها الفرعون المصري محمد صلاح رسالة قوية للروخيبلانكوس: «ننتظركم في الأنفيلد».


اقرأ أيضًا: كلوب: لم نتوقع أبدًا أن يكون موسمًا سهلًا

بدا أن ليفربول تعافى من صدمة الخسارة الأولى في الموسم، انتصر على وست هام بثلاثة أهداف مقابل هدفين، قبل أن يصعق واتفورد الجميع في ملعب «فيكارج رود» بأول خسارة محلية للريدز بثلاثية نظيفة، بعد أن رفع جماهير ليفربول سقف أحلامهم بالتتويج بدوري «اللاهزيمة»، خسارة قاسية كما صرح فان دايك مدافع الفريق، أشاد بأداء واتفورد وشدد على أهمية مباراة تشيلسي في كأس الاتحاد.

في ستامفورد بريدج، رفع تشيلسي حالة الطوارئ القصوى استعدادًا للريدز، الفريق اللندني كذلك يعيش فترة ليست جيدة، خسارة على نفس الملعب أمام العملاق البافاري بثلاثية نظيفة تصعب من مهام فريق لامبارد في دوري الأبطال، وتعادل خارج الديار أمام بورنموث، يزيد الضغط على المركز الرابع، ويأمل في مواصلة مسيرته في كأس الاتحاد، كل ذلك يشير إلى موقعة نارية.

لم يخيب الفريقان الظن، بدأت المباراة وتبادل الفريقان الضغط وإضاعة الفرص المحققة، ليتقدم البلوز بعد تسديدة من البرازيلي ويليان مستغلاً خطأ الحارس أدريان، ورغم خروج كوفاسيتش وويليان للإصابة، تماسك تشيلسي، وسط تألق الحارس كيبا في الحفاظ على نظافة شباكه، بل وأضاع تشيلسي العديد من الفرص وأحرز روز باركيلي الهدف الثاني وسط حالة من التخبط من مدافعي الريدز، ولم تشفع التبديلات لكلوب حتى لتقليص النتيجة، لينتهي اللقاء بفوز تشيلسي على ليفربول، واتضح جلياً أن ليفربول لم يتعاف من الخسارة.

ولأول مرة في عهد الألماني كلوب، يتلقى ليفربول 3 هزائم متتالية خارج الديار في جميع المناسبات، وإجمالاً ثلاث هزائم في آخر أربع مباريات، واستقبلت شباك الفريق ثمانية أهداف.

حالة من الشك والصدمة يعيشها لاعبو وأنصار الفريق الأحمر، مباراة أمام بورنموث في الدوري تفصله عن موقعة الأنفيلد المصيرية أمام أتلتيكو مدريد، والضغط يتزايد على الفريق، موسم أقرب للمثالية يقدمه الفريق تحت قيادة يورجن كلوب، فهل ينجح في الخروج من تلك الأزمة سريعًا؟

.