كيف أصبح الدوري الإنجليزي الأغلى في العالم.. 33 عامًا تحمل الرد

العالم ينتظر كل أسبوع لمشاهدة مباريات كرة القدم في الدوريات المختلفة، وأصبح الدوري الإنجليزي هو الوجهة التي يتجه نحوها أغلب المتابعين، 33 عامًا تحمل إجابة لسؤال هام.

0
%D9%83%D9%8A%D9%81%20%D8%A3%D8%B5%D8%A8%D8%AD%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D9%89%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85..%2033%20%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%8B%D8%A7%20%D8%AA%D8%AD%D9%85%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AF

أصبح العالم ينتظر كل أسبوع لمشاهدة مباريات كرة القدم في الدوريات المختلفة، وأصبح الدوري الإنجليزي هو الوجهة التي يتجه نحوها أغلب المتابعين، وتحديداً بعد أن أصبحت الوجوه العربية من ألمع الوجوه في «البريمييرليج»، مثل محمد صلاح ورياض محرز، أصبح التواجد الإنجليزي في الشرق الأوسط حاضراً بقوة.

لكن من كان يتخيل أن كل هذا الانتشار حول العالم بدأ فقط منذ 30 عاماً ببث محدود داخل إنجلترا على بضعة شاشات هنا وهناك.

بداية البث التليفزيوني للدوري الإنجليزي

بداية القصة كانت عام 1986، عندما تمت إذاعة أول مباراة في التليفزيون المحلي الإنجليزي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكانت عبر إذاعتين فقط، هما «أي تي في» و«بي بي سي»، اللتان عرضتا على مسئولي الدوري 19 مليون جنيه إسترليني، ما يعادل اليوم 55 مليون جنيه إسترليني.

لكن أزمة البث بدأت مبكراً للغاية، حيث رفض الاتحاد الإنجليزي هذا المبلغ الصغير من وجهة نظره، ليطالب بالحصول على 90 مليون جنيه إسترليني مقابل بث كل المباريات عبر الإذاعتين، لكن الأمور لم تسر بشكل جيد بين الطرفين، ليتم التوصل إلى اتفاق يقضي بحصول الاتحاد على مليون و300 ألف جنيه إسترليني مقابل بث 9 مباريات فق في الدوري وكأس الاتحاد.

اقرأ أيضًا: كل ما تريد معرفته عن تامي أبراهام مهاجم تشيلسي

كان هذا عام 1986 كما قلنا، وبعد 33 عاماً، أصبحت الأندية تحصل على مليار جنيه إسترليني، على أن يحصلوا على مليار و720 مليون جنيه إسترليني في الثلاث سنوات المقبلة.

وخلال هذه العقود الثلاثة، ما الذي حدث جعل الدوري الإنجليزي يصبح الأغلى والأغنى في العالم؟ ما الذي اختلف؟

الاختلاف الجوهري الذي حدث هو أنه في هذا التوقيت كانت المحطات التي تبث الدوري الإنجليزي تعد على أصابع اليد الواحدة، لذلك كانت هذه المحطات، وليست الأندية، هي من تفرض شروطها في المفاوضات، لحاجة الأندية ان تبث مبارياتها على الهواء مباشرة.

روبين جيليس الصحفي في مجلة «تي في سبورت ماركتس» يوضح أن دخول القنوات المشفرة كان له دور كبير في هذا الأمر، والتي ظهرت للنور لحاجتها لمنتج حصري يدر عليهم ربحاً خاص بهم، ولم يكن هناك أفضل من مباريات «البريمييرليج» لفعل ذلك.

وحدد روبين موسم 1992-1993، كبداية التنافس الحقيقي على عوائد البث، وهو الموسم الذي قرر فيه روبرت موردوخ استغلال كرة القدم في إنجلترا لتكون العنصر الأساسي في بيع اشتراكات قناة «سكاي تي في»، وهو الرجل الذي كان يبث في ذلك الوقت مباريات الدوري الأمريكي لكرة القدم للمحترفين أيضاً بشكل حصري.

في السنوات ما بين عام 1986 حتى عام 1993 كان الصراع بين «سيتانتا» و«إي إس بي إن»، لكن التضخم الحالي جاء نتيجة الصراع الكبير بين «سكاي» و«بي تي»، ليعتقد جيليس أن الصراع سيشتد أكثر بين عدة قنوات، منها قناة «بي إن سبورت» وقناة «ديسكوفري» التي حصلت على حقوق إذاعة دورة الألعاب الاوليمبية في أوروبا حصرياً، ليقول روبين في حوار مع «بي بي سي» البريطانية: «لا أتوقع أي شيء أخر سوى صراع عنيف وشرس على السنوات الثلاث المقبلة».

اقرأ أيضًا: جوارديولا يسخر من تصدر ليفربول لبطولة الدوري الإنجليزي

وعلى الرغم من أن القاعدة تشير إلى أنه كلما زاد حجم أي فقاعة فإن نسب انفجارها تزيد، وعليك المحافظة على حجمها الحالي، إلى أن الصحفي المتمرس في هذا المجال أشار إلى اعتقاده بأن وقت انفجار فقاعة الدوري الإنجليزي لم يحن بعد، خاصة مع التجهيزات التي يجريها المسئولين لتحديد أسعار جديدة للبث الفضائي للمنتخب الإنجليزي.

السعر الحالي لإذاعة مباريات منتخب «الأسود الثلاثة» تقدر بـ2 مليون جنيه إسترليني، أي ما يوازي 3,113 مليون دولار، لكن كل التكهنات تشير إلى أن هذا السعر سيتضاعف في السعر الجديد، وذلك بعد أن تم الإعلان على أنه تم التوصل إلى اتفاق مع شبكة «إن بي سي» الأمريكية، لكن لم يتم الإعلان عن أي مقابل مادي.

كما أنه من المتوقع أن يتم التوصل لاتفاق مع شبكتي «بي إن سبورت» و«أبو ظبي الرياضية» الإماراتية بشأن حصولهما على حقوق بث مباريات المنتخب الإنجليزي في منطقة الشرط الأوسط وشمال إفريقيا.

أما جون موتسون المعلق الرياضي في قنوات «بي بي سي» فقد قال أن هناك اختلاف كبير أخر حدث خلال هذه الأعوام،قائلاً: «عام 1986 كانت كرة القدم منتج مختلف تماماً عما هي عليه الآن، لقد عاصرت الكثير من الحوادث، مثل احتجاجات لوتون وحادثة مدرج هيسيل، من الغريب ان أقول ذلك، لكن كرة القدم لم تكن رائجة للغاية في ذلك الوقت».

تأثير حقوق البث على الدوري الإنجليزي

بالطبع، بعد كل هذه الأموال التي تضخ في خزائن الأندية الإنجليزية، أصبح بمقدور هذه الأندية أن تضع كل قوتها الشرائية لجلب أفضل اللاعبين في العالم، وأصبحت المنافسة مع باقي الدوريات الأوروبية أسهل من ناحية جلب اللاعبين إلى بلاد الضباب.

.