Web Analytics Made
Easy - StatCounter
كوارث ما قبل كورونا| حادثة هيلزبره.. 96 غيروا نظام الملاعب الإنجليزية

كوارث ما قبل كورونا| حادثة هيلزبره.. 96 غيّروا نظام الملاعب الإنجليزية

«آس آرابيا» يستعرض لكم في سلسلة تقارير أبرز الكوارث التي أثرت على عالم كرة القدم، حتى لو كان التأثير معنويًا فقط، ولم يؤد إلى إيقاف أو تأجيل، قبل تفشي فيروس كورونا المستجد.

محمد عيسى
محمد عيسى
تم النشر

يعد فيروس كورونا المستجد من أخطر الأمور التي تهدد البشرية بأكملها في الوقت الحالي، فقد أودى بحياة الآلاف، كما ينتشر بسرعة شديدة وبالعديد من الطرق المختلفة.

وضرب الفيروس المعروف أيضًا باسم «كوفيد-19» عشرات الدول وأصاب مئات الآلاف وقتل الآلاف، فيما يستمر العلماء في دراسة سلوك المخلوق المتناهي الصغر الفتاك، سعيًا لإيجاد علاج فعال له.

وحتى لحظة كتابة هذه السطور، فإن عدد الحالات التي تعرضت لعدوى الإصابة بفيروس كورونا المستحدث، وصلت إلى 645956 حالة في جميع قارات العالم، ووفاة 29980 حالة، فيما تأكد شفاء 139552 حالة حتى الآن، وصنفته منظمة الصحة العالمية بأنه «وباء عالمي» و«عدو البشرية الأول» خلال الفترة الماضية.

يمكنك قراءة أيضًا: آس آرابيا يطلق حملة «ابق آمنًا» لمواجهة فيروس كورونا

وأثر فيروس كورونا على كافة مجالات الحياة في الدول حول العالم، ما طال التأثير السلبي أيضًا على مجال الرياضة بشكل عام وكرة القدم كذلك، وكذلك أصاب نجوما عدة لكرة القدم، آخرهم الأرجنتيني باولو ديبالا نجم يوفنتوس الإيطالي.

وأجبر الفيروس كافة الدول حول العالم إلى إرجاء بطولاتها نظرًا للحد من تفشيه، بالإضافة إلى تأجيل البطولات القارية مثل دوري أبطال أوروبا، وبطولة «يورو 2020» وكذلك كوبا أمريكا.

هذه ليست الفاجعة الأولى التي وقعت في عالم كرة القدم، بل يتأثر أيضًا المجال الرياضي، بأي كارثة خارجية تتأثر بها أي بلد مثله مثل باقي المجالات.

وفي سلسلة تقارير يستعرض لكم «آس آرابيا» أبرز الكوارث التي أثرت على عالم كرة القدم، حتى لو كان التأثير معنويًا فقط، ولم يؤد إلى إيقاف أو تأجيل.

كارثة هيلزبره

في الـ 15 من شهر أبريل عام 1989 وقعت كارثة قد تكون الأكبر في تاريخ كرة القدم الإنجليزية والعالمية على حد سواء، وهي الكارثة المعروفة باسم «كارثة هيلزبره» نسبةً للملعب الذي وقعت فيه.

راح ضحية الكارثة حوالي 96 من مشجعي فريق ليفربول بالإضافة لإصابة المئات، وكان ذلك بسبب تدافع الجماهير.

قرر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم وقتها، اختيار ملعب «هيلزبره» معقل فريق شيفيلد وينزداي لاستضافة مباراة نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، والتي جمعت بين ليفربول ونوتنجهام فورست.

وقتها ليفربول ونوتنجهام فورست كانا يتنافسان على كافة الألقاب المحلية والأوروبية، وكانا يتنافسان في ذات الموسم على الدوري الإنجليزي، ولكن الحادثة كانت كارثية بكل المقاييس، حيث راح ضحيتها حوالي 96 من مشجعي ليفربول وأصيب ما يقرب من 770 آخرين بسبب التدافع الشديد نتيجة الازدحام في مدرجات الريدز.

يمكنك قراءة أيضًا: كوارث ما قبل فيروس كورونا.. شابيكوينسي «الراحل البطل»

اختيار الملعب كان مفاجئًا نظرًا لأنه لم يكن يتسع لأكثر من 35 ألف متفرج فقط، وتم تخصيص المدرج الأيمن لأنصار ليفربول وكان يتسع فقط لاستضافة 16 ألف مشجع.

وأيضًا في ذلك الوقت كان الملعب مثل كل ملاعب إنجلترا في هذا الوقت، محاطًا بشكل كامل بسياج حديدي يفصل بين المدرجات وأرضية الملعب، بسبب ظاهرة الهوليجانز وقتها.

وصل العديد من المشجعين للريدز للملعب متأخرين وكانت أعدادهم كثيرة، وكان هناك غياب من أفراد الأمن والشرطة، مما أدى لدخول الجماهير للمدرج الذي كان قد امتلأ بالفعل.



المباراة انطلقت في تماما الثالثة عصرًا بتوقيت إنجلترا ولم يمر إلا دقائق قليلة، لتبدأ الأزمة الحقيقية، التي أصبحت في النهاية الكارثة الأكبر في تاريخ كرة القدم، والتي قام بعدها كبير ضباط الشرطة المسئولين عن تأمين المباراة وكان يدعى روجر جرينود، بالجري مسرعًا إلى أرض الملعب لإيقاف المباراة.

الجماهير أصبحت تتدافع بشكل كبير للغاية، والذين كانوا في المقدمة أصبحوا ملتصقين في السياج الحديدي وغير قادرين على التنفس، والبعض حاول تسلق السياج والانطلاق لأرض الملعب لينقذ حياته.

ولكن هناك 96 شخصًا لم يستطيعوا النفاذ بحياتهم وأطلقوا أنفاسهم الأخيرة في وسط التدافع والاصطدام بالسياج، بالإضافة لإصابة المئات.

العدالة للـ96

الشرطة ألقت اللوم وقتها على جمهور ليفربول واتهمتهم بأنهم السبب في تلك الكارثة، ولكن السبب الحقيقي كان سوء التنظيم من قبل الاتحاد الإنجليزي، وكذلك إهمال الشرطة.

وفي 2016 ظهرت الحقيقة بعدما تم تبرئة جمهور ليفربول من المسئولية وتم إلقاء اللوم على الشرطة، نظرًا لتقصيرهم في التنظيم وكذلك إخفاء بعض الأدلة، وكذلك إلقاء بعض اللوم على سيارات الإسعاف التي لم تستطع التخفيف من الفاجعة.



وتم فتح التحقيقات بسبب جماهير ليفربول التي لم تهدأ بعد مرور السنين، وطالبوا بتحقيق العدالة للـ 96، بعد الافتراءات ضد جماهير الريدز بأنهم من تسببوا في الكارثة.

كما تم إدانة دوكنفيلد قائد الشرطة في هذه المباراة ورئيس الشرطة السابق السير نورمان بيتيسون وأربعة أشخاص آخرين بارتكاب جرائم تتعلق بالمأساة، ورفضت هيئة المحلفين الاتهامات التي تقول إن مشجعي ليفربول هم المسئولون عن الوفيات.

كيف أثرت الكارثة على الكرة الإنجليزية؟

بعد ذلك الحادث الأليم، صدر قرار بضرورة إزالة جميع الأسياج الأمنية وتطبيق نظام الجلوس الإجباري بجميع الملاعب، وهو النظام الذي نراه حاليًا في كافة ملاعب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبالتالي أصبحت الملاعب بلا سياج حديدية أو تقسيمات، وهناك مقاعد ولا توجد مدرجات للوقوف فقط.

اخبار ذات صلة