في مثل هذا اليوم| ذكرى «تعثر جيرارد» وإضاعة لقب الدوري على ليفربول

السابع والعشرون من أبريل 2014 شهد واحدة من أسوأ ذكريات مشجعي نادي ليفربول على مدار تاريخهم بعد الخسارة أمام تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب تعثر قائدهم ستيفين جيرارد

0
%D9%81%D9%8A%20%D9%85%D8%AB%D9%84%20%D9%87%D8%B0%D8%A7%20%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85%7C%20%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89%20%C2%AB%D8%AA%D8%B9%D8%AB%D8%B1%20%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%AF%C2%BB%20%D9%88%D8%A5%D8%B6%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D9%84%D9%82%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D9%84%D9%8A%D9%81%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%84

ربما يكون تاريخ السابع والعشرين من أبريل يومًا عاديًا بالنسبة لأي مشجع كرة قدم كأي يومٍ آخر، لكنه بالتأكيد ليس كذلك بالنسبة لجماهير نادي ليفربول الإنجليزي، خاصة أن هذا اليوم شهد تبخر حلمهم في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وبسبب أحد أساطير «الريدز» التاريخيين.

في السابع والعشرين من أبريل 2014، شهد ملعب «أنفيلد» قمة مباريات الجولة السادسة والثلاثين من «البريميرليج»، حين استضاف ليفربول نظيره تشيلسي، وعين «الريدز» كانت حينها على لقب البطولة، مع تبقي مباراتين فقط حتى النهاية، وصراع مفتوح على اللقب الغائب منذ موسم 1989-1990 مع نادي مانشستر سيتي، حيث كان «الريدز» و«السيتزين» يسيران عنقًا بعنق، ونقطة بنقطة في البطولة.

المباراة كانت تسير بسيطرة تامة لصالح ليفربول، الذي كان الطرف الأكثر خطورة، وهدد مرمى الأسترالي مارك شوارزر في تلك المباراة في الكثير من اللقطات، عبر لويس سواريز، ورحيم سترلينج وفيليبي كوتينيو، لكن المحاولات العديدة التي قام بها لاعبو «الريدز» خلال الشوط الأول لم تسفر عن أي هدف.

اقرأ أيضًا.. صلاح يغرد منفردًا بأرقامه التاريخية في فوز ليفربول على هيدرسفيلد بخماسية

ومع وصول زمن المباراة إلى الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، ومن كرة عادية تمامًا كان يتناقلها لاعبو ليفربول فيما بينهم في الخط الخلفي، انتظارًا لنهاية الشوط الأول، وصلت الكرة من تمريرة المدافع مامادو ساخو نحو ستيفين جيرارد، الذي تعثر بصورة غريبة تمامًا عليه، ليقوم السنغالي ديمبا با مهاجم تشيلسي باستغلال الموقف، وخطف الكرة، والتقدم إلى مرمى «الريدز» منفردًا، وسدد كرة أرضية لم يتمكن سيمون مينيوليه حارس مرمى ليفربول من التصدي لها.



وفي الشوط الثاني، حاول لاعبو ليفربول كثيرًا تسجيل هدف التعادل، لدرجة أن استحواذهم على الكرة وصل إلى 60%، مع 15 محاولة هجومية، منها 7 محاولات على المرمى، لكن وعكس سير اللعب، تمكن البرازيلي ويليان في الدقيقة 90 من تسجيل الهدف الثاني لصالح تشيلسي، ليقتل أحلام «الريدز» في التتويج باللقب، قبل جولتين من النهاية.


ستيفين جيرارد، عاش طويلًا بذنب هذا التعثر، لدرجة أنه خلال الفيلم الوثائقي الذي يحكي مسيرته، وصدر عام 2018، وعنوانه، «اجعلنا نحلم»، قال عن تلك الواقعة: «لم أقترب أبدًا لهذا الحد من تحقيق اللقب، قبل 48 ساعة من المباراة الكبيرة أمام تشيلسي كنت أشعر بالذعر، أفكر أنني لن أكون متاحًا، لم أستطع الدخول والخروج من سيارتي، كان ظهري يتألم، وملتهبًا بشدة، في ذلك الموسم جسدي كله كان يؤلمني، في ظل كمية المباريات التي لعبتها، قلت للأطباء افعلوا أي شيء لا يجعلني أشعر بالألم لأكون متواجدًا أمام تشيلسي، مهما حدث كان يجب أن أتواجد في تلك المباراة».

وأضاف والمرارة بادية على صوته: «في الواقع، وبالنظر إلى حالتي قبل تلك المباراة، ربما كان لا ينبغي أن ألعب، لكن بطبيعتي، كنت سأفعل أي أمر ممكن من أجل اللعب، قررت تخدير ظهري، وتعاطي أطنان من المسكنات، هذا ما حدث قبل تلك المباراة».

وقالت أليكس كوران، زوجته، عن تلك اللحظة: «عندما دخل الهدف، رأيته ينظر إلى أعلى، قلت لنفسي، يا إلهي، هذه هي النهاية، عرفت أنه سيكون محطمًا، وكان كذلك، لم يتحدث على الإطلاق، لم أتمكن من تهوين الأمر عليه، لأن لم يكن هناك ما يمكن قوله لأجعله هادئًا».

عقب تلك المباراة، انتهت المنافسة عمليًا على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2013-2014، الذي أنهاه مانشستر سيتي متوجًا باللقب برصيد 86 نقطة بفارق نقطتين عن ليفربول الذي حل وصيفًا.

.