فان دايك.. رحلة الهولندي من «غسل الصحون» إلى حصن ليفربول المنيع

نبحر معًا في السطور التالية في رحلة إلى هولندا لنعرف معًا من هو فيرجيل فان دايك، الفتى الذي سطع في سماء أوروبا وبات واحداً من أهم حصون إنجلترا الدفاعية

0
%D9%81%D8%A7%D9%86%20%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D9%83..%20%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%8A%20%D9%85%D9%86%20%C2%AB%D8%BA%D8%B3%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%88%D9%86%C2%BB%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%AD%D8%B5%D9%86%20%D9%84%D9%8A%D9%81%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%B9

توج الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك مدافع فريق ليفربول، بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا، التي منحتها له رابطة اللاعبين المحترفين «PFA»، بعدما تفوق على 5 لاعبين تنافسوا فيما بينهم على تلك الجائزة الأهم في الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وتفوق فان دايك على كل من سيرجيو أجويرو وبيرناردو سيلفا ورحيم ستيرلينج من مانشستر سيتي وساديو ماني زميله في صفوف الريدز، وإيدين هازارد من تشيلسي.

رحلة كبيرة خلال عام واحد خاضها اللاعب وأرقام عديدة سجلها أغلى مدافع في العالم، مع الريدز بعدما تعاقد معه ليفربول في الصيف الماضي قادمًا من ساوثهامبتون.

ولكن كيف بدأت رحلة الفتى الهولندي من موطنه وصولًا لتلك الجائزة الكبيرة؟

نبحر معًا في السطور التالية في رحلة إلى هولندا لنعرف معًا من هو فيرجيل فان دايك، الفتى الذي سطع في سماء أوروبا وبات واحداً من أهم حصون إنجلترا الدفاعية، ولكن ليس كمبنى أو قلعة، إنما كلاعب في دفاعات واحدة من أهم الفرق بها وهو ليفربول.

بالعودة بالأحداث 11 سنة سابقة، نجد أن فان دايك كان شابًا مغمورًا لا يعرفه أحد، سوى العاملين في أحد المطاعم الهولندية المعروفة باسم «أونكل جين» حيث كان يعمل هناك ابن الـ 16 عامًا.

ولد فيرجل فان دايك بمدينة بريدا في هولندا، في صيف 1991، لأب هولندي وأم من أصول سورينامية.

ونشأ في أسرة بسيطة لأب هولندي ولأم من أصول سورينامية. ولم يحب شيئًا بقدر ما عشق كرة القدم، قلم يترك أي تجمع للعب كرة القدم في بريدا إلا وشارك فيه.

وكان يحب أن يلعب مهاجمًا قبل أن يعود تدريجيًا للعب في الخلف، مثله مثل جميع الأطفال الصغار، لم يكن يعلم أنه سيصبح بعد سنوات معدودة المدافع الأغلى في تاريخ اللعبة.

انضم الفتى الهولندي لفريق ناشئين ناديه الأول «فيليم»، ولكنه لم يوقع النادي معه عقدًا، أو يحصل على راتب.

واضطر حينها اللاعب أن يبحث عن عمل بجانب لعب الكرة، لذلك، أصبح عاملًا في مطعم أونكل جين، حيث امتهن غسل الأطباق.


وأحبه زملاءه في المطعم وكانوا يشجعونه بما فيهم مالك المطعم «جاك ليبس»، حتى وصل إلى ليفربول.

كان ولدًا مجتهدًا يحضر للعمل مرتين أسبوعيًا في المطعم، ويعمل ما يزيد على خمس ساعات.

وبعدما وجده مالك المطعم ذلك الاجتهاد طلب منه أن يعمل أكثر وبالتالي يحصل على راتب أعلى. لكن النجم الهولندي كان يرفض بشدة، وكان يصر دومًا أنه يعمل هنا في المطعم بشكل مؤقت.

كان دائمًا يرى أن وظيفته الأساسية على العشب الأخضر، وليس بين الصحون.

بداية المسيرة

بدأ مشواره مع فريق جرونينجن في أقصى شمال هولندا، وهو النادي الذي أخرج عددا من أساطير الكرة الهولندية مثل رونالد كومان وآريين روبن ولويس سواريز، وكان النادي يبعد عن منزله مسافة 200 ميل كاملة.

واضطر فان دايك لتوديع زملاءه في المطعم وبدأ مسيرته الاحترافية مع كرة القدم.

وهناك تحول مركزه من المهاجم إلى قلب الدفاع بناء على رغبة مدربه حينها، وذلك بسبب بنيته الضخمة وشخصيته القوية.

وسجّل ظهوره الأول بالدوري الهولندي قبل أن يتم 20 عامًا، ثم تم تصعيده في الموسم التالي إلى الفريق الأول.

الدوري الإسكتلندي بوابة فان دايك إلى الدوري الإنجليزي

في إحدى المرات تواجد نيل لينون مدرب نادي سيلتيك في مدرجات إحدى المباريات التي يشارك فيها فان دايك، حيث جاء خصيصًا لمشاهدة المدافع الهولندي حينها.

وفي عام 2013 انضم للعب في صفوف سيلتك الإسكتلندي واستمر معهم لمدة موسمين، حيث لفت انتباه أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

وفي صيف 2015 استطاع ساوثهامبتون أن يحصل على توقيع اللاعب، مقابل 15 مليون جنيه إسترليني فقط.

لعب فان دايك موسمين ونصف مع ساوثمبتون، تضمنت 80 مباراة و7 أهداف، قبل أن يصبح حجر أساس دفاعات ليفربول.

وفي صيف 2017، كان فان دايك واحدًا من أهم الشخصيات في إنجلترا، حيث تنافس على ضمه أندية ليفربول، مانشستر سيتي، وتشيلسي على ضمه، قبل أن يعلن ساوثهامبتون أنه ليس للبيع.

ولكن في النهاية توصل لاتفاق مع مسئولي الريدز، الذين بحثوا كافة السبل لضم المدافع الذي رأوا فيه منقذ الدفاع بسبب تجرع جمهور الأنفيلد مرارة الأهداف الكوميدية التي مزقت شباك فريقه.

وأخيرًا وبعد موسم متميز من الأرقام وأيضًا الأهداف الحاسمة رغم كونه مدفعًا بات فان دايك أفضل لاعب في إنجلترا لموسم 2018-2019.

فان دايك ومثله الأعلى

أحب فان ديك «رونالدينيو» كثيرًا، ربما يفسر ذلك سر قصّة شعره الحالية، وقد ارتكزت طموحات المراهق الصغير في أن يصبح يومًا لاعبًا محترفًا ويُمتع المشاهدين بأدائه، لكن ظروف الأسرة كانت أقوى من طموحاته، فلم يكن ذلك الولد المدلل الذي وُلد وفي فمه ملعقة من ذهب.

ماذا قدم فان دايك هذا الموسم؟

.