ساري.. مدرب بأفكار جديدة على تشيلسي

ماوريتسيو ساري يجلب أفكارًا جديدة على نادي تشيلسي، ويخوض أولى تجاربه خارج إيطاليا

0
%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D9%8A..%20%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%A8%20%D8%A8%D8%A3%D9%81%D9%83%D8%A7%D8%B1%20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%8A

ماوريتسيو ساري، موظف البنك، الذي جال أوروبا خلال عمله الأول، وقرر عام 1999 التخلي عن وظيفته، والتوجه للتدريب في الدرجات الدنيا في إيطاليا، بعدما سئم العمل الإداري، وتوجه إلى شغفه الأول والأخير، كرة القدم، أصبح مديرًا فنيًا لنادي تشيلسي الإنجليزي، في واحدة من أقوى بطولات الدوري في عالم المستديرة، الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأعلن تشيلسي تعيين ساري مدربًا جديدًا للفريق الأول لكرة القدم، ليتولى مهمة القيادة الفنية لفريق ملعب «ستامفورد بريدج» بعد رحلة مميزة، تخللتها الكثير من العقبات، والنجاحات، واللحظات التي جعلته واحدًا من أبرز المدربين الإيطاليين، أصحاب النهج الهجومي، في السنوات الأخيرة.

مسيرة ساري مرت بالعديد من التقلبات، بعد سنوات من التخبط في دوريات الدرجتين الثالثة والرابعة في إيطاليا، ليأتي الانفراج في موسم 2005-2006، حين بدأ ساري مسيرته مع نادي بيسكارا في السيري بي، لكن موسمه لم يكن ناجحًا ليعود من جديد إلى أندية الدرجتين الثالثة والرابعة.

يناير 2012، شهد بداية الانطلاقة الحقيقية للمدرب الإيطالي، حين بدأ تدريب نادي إيمبولي، ليقود الفريق موسمين ونصف، شهدت عودة إيمبولي إلى السيري آيه، في موسم 2013-2014.

ومع نهاية موسم 2014-2015، وبعد تقديم أداء مذهل رفقة إيمبولي، ورغم إنهاء الفريق للدوري الإيطالي في المركز الخامس عشر، إلا أن بابًا جديدًا قد انفتح في وجه ساري، بعدما انتقل إلى فريق مدينته، نابولي، وأصبح المدير الفني الجديد للفريق.

وخلال ثلاثة مواسم رفقة نابولي، أصبح «البارتينوبي» أحد أهم القوى في الكرة الإيطالية، ونافس نادي يوفنتوس على لقب الدوري الإيطالي خلال أول مواسمه في قيادة الفريق، وينهي موسم 2016-2017 في المركز الثالث، ليعود في موسم 2017-2018 لمنافسة «السيدة العجوز» على اللقب حتى المنعطف الأخير من البطولة، ليكتفي بوصافة الترتيب.

وسيبدأ ساري مسيرة جديدة مع «البلوز» آملًا في تحقيق البطولة الأولى له على الإطلاق في مسيرته التدريبية، في ظل رغبة النادي الإنجليزي في استعادة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي خسره النادي اللندني لصالح مانشستر سيتي في الموسم الماضي.

واعتاد ساري على تقديم كرة قدم تتميز بالاندفاع الهجومي، مختلفة تمامًا عن النهج الذي اتبعه تشيلسي في حقبتي جوزيه مورينيو، وأنطونيو كونتي الأخيرتين، حيث اعتمد البلوز في مواسمهم الثلاثة الأخيرة على نهج التأمين الدفاعي ولعب الهجمات المرتدة السريعة، مع الاعتماد على قوة وسط الملعب، وعناصر دفاعية ذات صلابة.

وسيكون أمام ساري مهمة صعبة، في جعل لاعبي تشيلسي يعتادون على اللعب بطريقة 4-3-3، وفرض أفكاره الهجومية على اللاعبين، بعد فترات طويلة من الاعتماد على الدفاع.

أما التحدي الجديد أمام ساري، فيأتي من حقيقة أنه سيواجه مدارس تكتيكية مختلفة، تمتلك خبرة كبيرة في البطولة الإنجليزية، وكذلك على المستوى الأوروبي، بوجود مدربين أمثال جوزيه مورينيو المدير الفني لنادي مانشستر يونايتد، وبيب جوارديولا المدير الفني لنادي مانشستر سيتي، ويورجن كلوب المدير الفني لنادي ليفربول، بالإضافة لعدد من المدربين الإنجليز المميزين.

مهمة ساري مع تشيلسي ستكون محط أنظار جميع متابعي كرة القدم، على مختلف توجهاتهم، وانتماءاتهم، فهل ينجح «موظف البنك» في حساب الأمور بطريقة صحيحة، ويضبط موازين الأمور في «ستامفورد بريدج» أم تصطدم مغامرته المثيرة للإعجاب بصخرة قوة الدوري الإنجليزي الممتاز.

.