دفاع مانشستر سيتي.. القشة التي قد تقسم ظهر جوارديولا

يواجه الإسباني بيب جوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي مشكلة كبيرة هذا الموسم بسبب تراجع أداء لاعبي خط الظهر بعد أن كانوا يمثلون نقطة القوة في أداء الفريق الموسم الماضي.

0
%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9%20%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B4%D8%B3%D8%AA%D8%B1%20%D8%B3%D9%8A%D8%AA%D9%8A..%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B4%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%20%D9%82%D8%AF%20%D8%AA%D9%82%D8%B3%D9%85%20%D8%B8%D9%87%D8%B1%20%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%84%D8%A7

أسهم التحول الكبير الذي صنعه الإسباني بيب جوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي في خط ظهر «السيتيزنس» في النجاح الهائل الذي حققه الموسم الماضي والذي توجته كتيبة جوارديولا بحصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم «البريميرليج»، لكن تحولت تلك الميزة بين عشية وضحاها إلى نقطة ضعف هذا الموسم.

وذكر موقع «مانشستر إيفينينج نيوز» البريطاني أنه وحينما أنفق مانشستر سيتي ما إجمالي قيمته 130 مليون جنيه إسترليني على شراء ثلاثي خط الظهر في صيف العام 2016، أثنى النقاد حينها على تلك الصفقات، واصفين إياها بأنها لحظة فارقة في الطفرة المتوقع أن يحدثها جوارديولا مع الفريق.

وخط الظهر هو بمثابة العمود الفقري في العديد من فرق الكرة الحديثة، لاسيما تلك التي بناها مدرب بحجم جوارديولا. فلاعبون أمثال باكاري سانيا، وجايل كليشي، وأليكساندر كولاروف لم يقدروا على تقديم ما احتاجه الإسباني في موسم 2015-2016، وهو ما دفع الرجل إلى الاستغناء عن كل هؤلاء والاستعانة بآخرين في نفس المركز أمثال كايلي والكر وبنيامين ميندي ودانيلو الذين كانوا عند حسن الظن وبالفعل أحدثوا طفرة حقيقية في الفريق.

فهذا الثلاثي أسرع وأصغر سنا وأكثر لياقة من اللاعبين الذين حلوا محلهم، وبالفعل مثلوا إضافة قوية جدا إلى «السيتيزنس» وساعدوا في بناء الهجمات ومعاونة زملائهم في خط الوسط للسيطرة على الكرة.

وبرغم أن أول موسم قضاه ميندي في ملعب «الاتحاد» كان قصيرا، فقد تألق بديله فابيان ديلف مع الفريق، وهو ما ينطبق أيضا على والكر. وتقدم أبناء جوارديولا بفارق 22 نقطة في ذاك الوقت، عن أول موسم للإسباني في قيادة مانشستر سيتي.



ورغم أنه كان ثمة جوانب كثيرة طورها جوارديولا في الفريق، فإن خط الظهر كان هو التطوير الأبرز. لكن التراجع في أداء مدافعي «السيتيزنس» هذا الموسم قد أثر سلبا على نتائج الفريق ككل. ولا عجب في ذلك حيث عاد ميندي من جراحة خضع لها في الركبة، ومع ذلك فقد قدم أفضل مستوياته في الأسابيع الأولى من الموسم.

ووضع جوارديولا آمالا كبيرة على ميندي ووالكر، وهو ما آتى بثماره حينما صنع الأول 5 أهداف في المباريات الست الأولى للفريق في «البريميرليج» هذا الموسم. فقد صنع الفرنسي كلا الهدفين أمام آرسنال في أول أسبوع من المسابقة.

وبرغم أن جوارديولا يقر بأنه أحيانا يشعر بالإحباط من مستوى ميندي، فإن إعجابه بالدور الذي يؤديه لاعبو قلب دفاع «السيتيزنس» ليس محل شك.

لكن ومع تواصل المباريات هذا الموسم، أضحت نقطة القوة التي اتسم بها مانشستر سيتي نقطة ضعف على ما يبدو، لتصنع مزيدا من المشكلات للمدير الفني تفوق حتى إحباطه من ميندي.

ففي مركز الظهير الأيسر أدى ميندي بالفعل مباراتين متواضعتين في نوفمبر مع مانشستر سيتي قبل أن يخضع لجراحة في الركبة في نوفمبر الماضي، ليغيب معها عن الملاعب لمدة ثلاثة شهور أخرى. وفيما أثبت كل من ديلف أوليكساندر زينشينكو أنهما بديلان جيدان الموسم الماضي، فإنهما يعانيان من تراجع في المستوى هذا الموسم.

وربما قيدت السيطرة العامة لمانشستر سيتي في الموسم الماضي قدرة المنافسين على اكتشاف نقطة الضعف في الفريق، لكن هذا الموسم بدأت كل الفرق تركز هجماتها على الناحية اليسرى في دفاع «السيتيزنس».



وستستمر معضلة خط الظهر في شغل بال جوارديولا قبيل مباراته المرتقبة مع ليفربول بعد غد الخميس على ملعب «الاتحاد». ومع استمرار إيقاف ديلف بعد حصوله على البطاقة الحمراء، واهتزاز مستوى زينشينكو في مباراة ساوثهامبتون، تبقى خيارات الإسباني في مركز الظهير الأيسر محدودة للغاية.

لكن قد يثبت إيميريك لابورتي نجاحا إذا ما لعب في هذا المركز، أو قد يتحول دانيلو إلى الجهة اليسرى، مع إمكانية عودة والكر إلى مركز الظهير الأيمن.

ويتصدر ليفربول بسجل خال من الهزائم جدول ترتيب الدوري الإنجليزي برصيد 54 نقطة، بفارق 7 نقاط عن السيتي أقرب ملاحقيه، والذي كان يتصارع بكل قوة مع ليفربول على الصدارة قبل أن يتعثر في الفترة الأخيرة.

.