بالأرقام.. ماذا قدم لامبارد مع تشيلسي في عام ونصف؟

فرانك لامبارد قضى 18 شهرا في قيادة تشيلسي، لم يتمكن من التتويج بأي لقب، وخاض 84 مباراة بكل البطولات، فاز في 44 مباراة فقط منها.

0
%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%82%D8%A7%D9%85..%20%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7%20%D9%82%D8%AF%D9%85%20%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%AF%20%D9%85%D8%B9%20%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D8%B9%D8%A7%D9%85%20%D9%88%D9%86%D8%B5%D9%81%D8%9F

أسدلت إدارة تشيلسي الستار على مسيرة الإنجليزي الشاب فرانك لامبارد بمقعد المدير الفني، بعد نحو عام ونصف العام على توليه المهمة خلفا للإيطالي ماوريسيو ساري، دون أن يحقق أي لقب.

وأعلن تشيلسي ظهر اليوم الإثنين في بيان رسمي توجيه الشكر للامبارد على الفترة التي قضاها مع الفريق، فيما تشير كل التقارير الصحفية البريطانية إلى أن الألماني توماس توخيل، مدرب باريس سان جيرمان السابق، سيكون البديل في قلعة البلوز.

وجاءت إقالة لامبارد بعد 24 ساعة من الفوز على لوتون تاون بثلاثية مقابل هدف في الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، أعرق المسابقات الإنجليزية.

ورغم ظهور لافتة كبيرة في مدرجات ملعب المباراة، كتب عليها «نثق في فرانك، أمس، اليوم وإلى الأبد»، في رسالة دعم من الجماهير إلى المدرب الشاب، إلا أن رجل الأعمال الروسي رومان أبراموفيتش اتخذ قرار الإقالة بعدها بساعات.

وتراجعت نتائج تشيلسي بشكل ملحوظ في الدوري الإنجليزي الممتاز «البريميرليج» خلال الفترة الماضية، إلى أن استقر الحال بالفريق في المركز التاسع بجدول الترتيب برصيد 29 نقطة، بفارق 11 نقطة كاملة عن الصدارة، التي يحتلها حاليا مانشستر يونايتد.

وكان تشيلسي منافسا على صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، إلا أنه فاز 3 مرات فقط في آخر 10 مباريات خاضها بالمسابقة، ما أدى إلى هذا التراجع.

وكان فرانك لامبارد، الذي قضى معظم مسيرته كلاعب بقميص تشيلسي، قريبا من الإقالة بعد الخسارة من مانشستر سيتي في الجولة الـ17 يوم 3 يناير الجاري، لكن أبراموفيتش منح مدربه فرصة جديدة.

ويبدو أن الخسارة أمام ليستر سيتي في المباراة المؤجلة من الجولة الـ18 كانت القشة التي قصمت ظهر البعير.

وكان لامبارد قاد تشيلسي لاحتلال المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، ليتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، علما بأنه بلغ دور الـ16 من البطولة القارية.

ماذا قدم لامبارد كمدرب لتشيلسي؟

قضى لامبارد 571 يوما على رأس الإدارة الفنية لتشيلسي، بعد أن تم تعيينه في يوم 4 يوليو 2019 خلفا لساري.

وخلال هذه الفترة، قاد لامبارد تشيلسي في 84 مباراة بكل البطولات المحلية والقارية، تمكن من الفوز في 44 مباراة، أي أكثر قليلا من نصف المباريات، مقابل التعادل في 15 مباراة، والخسارة في 25 مناسبة أخرى.

وسجل لاعبو تشيلسي تحت قيادة لامبارد 171 هدفا، بينما استقبلت شباك الفريق الأزرق 116 هدفا.

أما لحساب البطولة الأهم الدوري الإنجليزي الممتاز «البريميرليج»، فخاض لامبارد مع تشيلسي 57 مباراة، منذ بداية الموسم الماضي وحتى الهزيمة من ليستر سيتي.

فاز تشيلسي في 28 مباراة بالدوري تحت قيادة لامبارد، مقابل التعادل في 11 مباراة، والخسارة 18 مرة.

وأحرز لاعبو تشيلسي 102 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما استقبل مرماهم 77 هدفا.

ويعتبر لامبارد رابع أسوأ مدرب – بعقد دائم - في تاريخ تشيلسي ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز «البريميرليج» من حيث معدل النقاط، حيث جمع المدرب الإنجليزي 1.67 نقطة في كل مباراة.

كما استقبل تشيلسي تحت قيادة لامبارد 1.35 هدف في كل مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وهو أسوأ معدل لمدرب في تاريخ البلوز.

نتائج كارثية أمام الكبار

ويعتبر الفشل أمام الفرق الكبرى أحد أهم الأسباب التي أطاحت بلامبارد، فبالنظر إلى نتائج الفريق أمام الفرق التي احتلت المراكز الستة الأولى الموسم الماضي وهم ليفربول، ومانشستر سيتي، وليستر سيتي، وتوتنهام هوتسبير، ومانشستر يونايتد، إلى جانب البلوز أنفسهم، فإن النتائج كانت كارثية.

ومنذ تولي لامبارد المهمة في يوليو 2019، لعب أمام هذه الفرق 15 مباراة في الدوري، فاز 3 مرات فقط، وتعادل 8 مرات، وخسر في 4 مناسبات، وجمع 13 نقطة فقط.

ويعتبر ليفربول صاحب أفضل رصيد من النقاط أمام الفرق ذاتها خلال نفس الفترة، بـ36 نقطة، مقابل 27 نقطة لمانشستر يونايتد، و18 لمانشستر سيتي، و15 لكل من توتنهام هوتسبير وليستر سيتي.

صفقات بالملايين وانتقادات عديدة

ويمكن اعتبار أن السبب الرئيس وراء إقالة لامبارد من منصبه هو فشل الصفقات التي أنفق النادي نحو 254 مليون يورو لضمها الصيف الماضي.

وعندما تولى لامبارد قيادة تشيلسي في صيف 2019، كان النادي محروما من إبرام تعاقدات، لذلك فإن إنهاء ذلك الموسم في المركز الرابع بدون صفقات كان إنجازا مميزا، منح المدرب الثقة لدخول الموسم الجديد.

وفي الصيف الماضي، فتح رومان أبراموفيتش خزائنه للامبارد، الذي ضم عدد من النجوم بأموال طائلة، دون أن يحقق أي استفادة منهم حتى إقالته.

وضم تشيلسي نجوما بحجم كاي هافيرتز من باير ليفركوزن مقابل 80 مليون يورو، وتيمو فيرنر من لايبزيج مقابل 53 مليون يورو، وحكيم زياش قادما من أياكس أمستردام مقابل 40 مليون يورو.

كما ضم تشيلسي بين تشيلويل من ليستر سيتي مقابل 50 مليون يورو، والحارس السنغالي إدوارد ميندي من رين الفرنسي مقابل 24 مليون يورو.

لكن هؤلاء النجوم لم يثبتوا صحة وجهة نظر لامبارد في ضمهم، الأمر الذي كان أحد أهم أسباب تراجع الفريق في الدوري الإنجليزي، ما عرض المدرب الشاب لعديد الانتقادات، انتهت بقرار إقالته.

نصير الشباب

لكن رغم الأرقام السلبية التي حققها لامبارد خلال ولايته مع تشيلسي، إلا أنه كان حريصا على الدفع بلاعبين شباب في تشكيلة الفريق.

فمنذ توليه مهمة تدريب تشيلسي، يعتبر لامبارد أكثر مدرب في الدوري الإنجليزي الممتاز منح دقائق للاعبين بعمر 21 عاما أو أقل، إذ منحهم 12545 دقيقة.

ويعتبر ماسون ماونت هو أكثر لاعب بعمر 21 عاما أو أقل مشاركة تحت قيادة لامبارد في البريميرليج، إذ حصل على 4222 دقيقة، يليه ريس جيمس بـ2686 دقيقة، ثم كريستيان بوليسيتش بـ1726 دقيقة.

.