الهزيمة بالستة من توتنهام تترك مانشستر يونايتد غارقا في أزمة مرة أخرى

شكلت الهزيمة بسداسية لمانشستر يونايتد أمام نظيره توتنهام في الجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز أزمة كبيرة للشياطين الحمر خلال هذا الموسم

0
%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B2%D9%8A%D9%85%D8%A9%20%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AA%D8%A9%20%D9%85%D9%86%20%D8%AA%D9%88%D8%AA%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%85%20%D8%AA%D8%AA%D8%B1%D9%83%20%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B4%D8%B3%D8%AA%D8%B1%20%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%AA%D8%AF%20%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D9%82%D8%A7%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9%20%D9%85%D8%B1%D8%A9%20%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89

بعد تلقيه أمس الأحد أسوأ هزيمة له منذ تسعة أعوام بخسارته أمام توتنهام على أرضه 1-6 في الجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، عاد مانشستر يونايتد إلى وضع مألوف لأزمه في الأعوام الأخيرة لتحرمه من المنافسة على لقبه الأول منذ 2013.

منذ أن قرر المدرب الأسكتلندي الأسطوري أليكس فيرجوسون أن يعتزل التدريب في عقب نهاية موسم 2012-2013، تناوب على تدريب الشياطين الحمر، خمسة مدربين، أحدهم بشكل موقت وهو الويلزي راين جيجز، بدون أن ينجح أي منهم في إعادته إلى مكانته.

لكن بريق أمل لاح في الأفق مع نهاية الموسم الماضي حين نجح لاعبه السابق النروجي أولي جونار سولسكاير في إعادته للمشاركة في دوري أبطال أوروبا بسلسلة من 14 مباراة متتالية بدون هزيمة، أنهى بفضلها الدوري الممتاز ثالثا أمام تشلسي وخلف ليفربول البطل وجاره اللدود مانشستر سيتي.

اقرأ أيضًا: ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي بعد الجولة الرابعة موسم 2020-2021

لكن سرعان ما أصابت الخيبة المشجعين بعد أن خسر الفريق مباراته الأولى للموسم على يد ضيفه كريستال بالاس (1-3)، قبل أن تقع الكارثة الأحد في أولد ترافورد أيضا، حين مني بهزيمة مذلة على يد توتنهام بقيادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو.

وتلقى يونايتد الأحد إحدى أسوأ هزائمه في الدوري الممتاز، لاسيما بأنه لم يسقط بفارق خمسة أهداف سوى ثلاث مرات سابقا في البريميرليج، آخرها أمام جاره مانشستر سيتي 1-6 في ملعبه أيضا عام 2011 إضافة الى خسارتين صفر-5 ضد نيوكاسل عام 1996 وتشلسي عام 1999، فيما خسر بنتيجة صفر-7 مرتين في الدرجة الأولى سابقا عامي 1926 ضد بلاكبيرن و1930 ضد أستون فيلا، ومرة في الدرجة الثانية ضد ولفرهامبتون عام 1931.

15 عاما مع عائلة جلايزر

وتعرض مالكو وصانعو القرار في يونايتد لانتقادات شديدة لفشلهم في تعزيز صفوف الفريق، خلافا لمنافسيهم الذي أنفقوا أموالا طائلة في سوق الانتقالات على الرغم من التبعات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا المستجد.

مما لا شك فيه أن الوضع المالي ليونايتد تأثر سلبا تباعا منذ أن اشترت عائلة جلايزر الأميركية النادي عام 2005، لأنه، خلافا لمعظم منافسيه في الدوري الممتاز الذين يمكنهم الاعتماد على صافي الاستثمار من ملاكهم، فقد تدفق أكثر من مليار جنيه إسترليني من «الشياطين الحمر» على مدار الأعوام الـ15 الماضية نتيجة توزيع الأرباح.

وبفضل العائدات الهائلة التي حققها خلال أعوام فيرجوسون الـ27 كمدرب للفريق حيث توج مع الاسكتلندي بلقب الدوري 13 مرة والكأس 5 مرات وكأس الرابطة 4 مرات ودوري أبطال أوروبا مرتين وكل من الكأس السوبر الأوروبية وكأس الكؤوس الأوروبية وكأس أنتركونتيننتل وكأس العالم للأندية مرة واحدة، وما زال بإمكان يونايتد الإنفاق بأرقام كبيرة في سوق الانتقالات حتى بعد رحيله عام 2013.

لكن مع تولي نائب الرئيس التنفيذي إد ودوورد إبرام الصفقات في ظل عدم وجود مدير رياضي، يفتقر يونايتد إلى الهيكلية اللازمة خلف الكواليس للحصول على أفضل عائد من استثماراته.

وعلى الرغم من أن الدفاع الذي تلقى 11 هدفا في أول ثلاث مباريات في الدوري هذا الموسم، يحتاج بشدة إلى التعزيز، فقد أمضى يونايتد معظم الصيف وهو يطارد مواطنه الشاب جادون سانشو لتعزيز هجومه من دون أن ينجح في حسم الصفقة مع بوروسيا دورتموند الألماني.

ويبدو الآن أنه مستعد لضم المهاجم الأوروجوياني إدينسون كافاني في صفقة انتقال مجانية بعد انتهاء ارتباطه بباريس سان جيرمان الفرنسي.

ووجه مورينيو الذي أقاله يونايتد في ديسمبر 2018 واستبدله بسولسكاير، انتقادا مبطنا لإدارة ناديه السابق من خلال الإشادة بهيكلة توتنهام «التي جعلت ممكنا الحصول على هذه التشكيلة» بعد تعزيز خياراته بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة.

قد يكون هناك غضب عارم من المشجعين تجاه إدارة النادي، لكن هناك شكوك حول قدرة يونايتد على إعادة اكتشاف أمجاده السابقة بقيادة سولسكاير كمدرب.

وعندما لجأت الإدارة إلى المهاجم السابق للفريق من أجل تولي المهمة خلفا لمورينيو في ديسمبر 2018، كانت تنظر إليه كمدرب موقت لكنه بقي نهائيا في المنصب رغم اكتفاء الشياطين الحمر بالمركز السادس في نهاية الموسم بفارق 32 نقطة عن جاره مانشستر سيتي البطل.

وحتى بعد نجاحه الموسم المنصرم بالعودة إلى دوري الأبطال بنيله المركز الثالث، أنهى اليونايتد الدوري الممتاز بفارق 33 نقطة عن غريمهم ليفربول الذي توج بطلا للمرة الأولى منذ 1990.

والآن وبعد نتيجة الأحد التي حسمها توتنهام في الشوط الأول بتقدمه 4-1 رغم أن يونايتد كان صاحب هدف التقدم منذ الدقيقة الأولى، قد تلجأ الإدارة إلى مدرب سابق للنادي اللندني بشخص الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في حال شعرت بأن الفريق يسير باتجاه انحداري أو غير قادر أقله على حجز بطاقته إلى دوري الأبطال الموسم المقبل.

دفاع مهزوز

على سولسكاير العمل بشكل مكثف من أجل تحسين دفاعه الذي كاد أن يكون سجله أسوأ بكثير لو لم يسدد برايتون في الخشبات الثلاث في مباراة المرحلة الماضية التي حسمها يونايتد 3-2 بهدف من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع.

وقد يكون هاري ماجواير أغلى مدافع في العالم، لكنه لم يظهر هذا الموسم بالمستوى الذي يعكس قيمته في السوق، وحتى أن تصرفاته خارج الملعب أسوأ مما يقدمه داخل المستطيل.

وقد حُكِمَ الشهر الماضي على ماجواير بالسجن 21 شهرا مع وقف التنفيذ من قبل محكمة يونانية بعد أن أوقف مع شقيقه وصديق له بينما كانوا في عطلة في جزيرة ميكونوس، على خلفية شجار مع سياح في ملهى ليلي، تلاها مشادة مع رجال شرطة يرتدون ملابس مدنية.

المشكلة في دفاع يونايتد ليست محصورة بماجواير، إذ دفع سولسكاير الأحد ثمن قراره بتفضيل إيريك بايي على السويدي فيكتور ليندولف، لأن الإيفواري ساهم بأدائه السيء بشكل أساسي في الهزيمة الكبيرة.

في حال لم يجد سولسكاير الشريك المناسب لماجواير في خط الدفاع، سيكون الفريق أمام مشكلة كبرى هذا الموسم، في وقت شكك المدافع السابق في يونايتد الفرنسي باتريس إيفرا بقدرات ماجواير بالذات.

وقد يكون الظهير الأيسر البرازيلي أليكس تيليس أحد الحلول الدفاعية قبل إقفال باب الانتقالات الشتوية، في ظل الحديث عن إمكانية التعاقد معه من بورتو البرتغالي.

.