أفضل لاعب عربي في التاريخ.. من هو؟

على الرغم من وجود عدد كبير من اللاعبين العرب المميزين، وعلى الرغم من أنه لم ينهي مسيرته بعد، إلا أنه من الإنصاف أن نختار المصري محمد صلاح كأفضل لاعب عربي في التاريخ.

0
اخر تحديث:
%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84%20%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%A8%20%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE..%20%D9%85%D9%86%20%D9%87%D9%88%D8%9F

كرة القدم هي لعبة تنافسية في المقام الأول، 11 لاعب أمام 11 لاعب كل هدفهم الفوز والتتويج بالألقاب والبطولات، وكما هناك تنافسية في داخل أرض الملعب، هناك تنافس أخر خارجه، مئات اللاعبين يعدون أبرز اللاعبين في العالم، لكن عدد قليل منهم من يتنافسون فعلاً على لقب الأفضل.

وعندما نقول الأفضل، فهناك هوس دائم لدى المشجعين بعقد المقارنات، من الأفضل في التاريخ، من أفضل لاعب، من أفضل حارس مرمى، من أفضل فريق، من كان أفضل بين بيليه ومارادونا، من الأفضل حالياً بين ميسي ورونالدو، ودوماً اللاعبين العرب يكتفون بدور المشاهد في هذه الاختيارات.

لكن وخلال الأجيال القليلة الماضية، وصولاً إلى الجيل الحالي، كان لكل دولة عربية أسطورتها الخاصة، فإذا ذهبت إلى تونس ستجدهم يقولون لكل بكل حزم الإمبراطور طارق ذياب، وفي الجزائر يمتلكون العالمي رابح ماجر الذي توج مع فريق بورتو بلقب دوري أبطال أوروبا.

في المغرب هناك الجوهرة السوداء العربي بن مبارك الذي لعب ضمن صفوف أتلتيكو مدريد الإسباني، وإذا سافرت إلى السعودية وسألت هذا السؤال ستجد نفسك أمام الكثير من الاختيارات، بين الأجيال القديمة التي تفضل أسماء مثل فؤاد أنور ويوسف الثنيان، والأجيال الجديدة التي ترجح كفة سامي الجابر وياسر القحطاني، لكنك بالتأكيد ستجد الأغلب يجمع على قيمة ماجد عبد الله في الكرة السعودية.

ونفس الأمر في مصر، إذا سألت هناك من أفضل محترف لديكم سيقولون لك إنه الرحالة المصري أحمد حسام ميدو، إذا فهو أفضل لاعب في تاريخ مصر، ستجد الرد القاطع بالنفي، فأفضل لاعب في مصر هو محمد أبو تريكة، ليؤكد لك أن هذا الحديث غير صحيح، لأن أفضل لاعب في مصر هو محمود عبد الرازق شيكابالا، وفي منتصف هذه الحرب على الثنائي الموهوب، ستجد أحدهم يخرج ليأخذك جانباً ويخبرك أن هذه الأجيال لم ترى محمود الخطيب لتعرف معنى أن تكون أسطورة.

ظهور رياض محرز ومحمد صلاح

كل هذه الآراء كانت ومازالت مستمرة، لكن عندما تتحدث عن اللاعب العربي الأفضل في التاريخ، فالأمر يحتاج إلى الكثير من التدقيق فيما قدمه هؤلاء، وكان الأمر سيكون في منتهى الصعوبة للاختيار من بين هؤلاء القامات الكبيرة في تاريخ كرة القدم العربية، لكن الأمر لم يعد بهذه الصعوبة خلال الخمس سنوات الماضية.

في عام 2016 ظهر الجزائري الموهوب رياض محرز، ليتوج بلقب الدوري الإنجليزي رفقة فريق ليستر سيتي ويحصل على لقب أفضل لاعب في الدوري، ويحصل على لقب أفضل لاعب إفريقي في الجوائز المقدمة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

ومع توقعات بأن يظل محرز على القمة قليلاً بالنسبة للاعبين العرب، ظهر فجأة الملك المصري محمد صلاح، الذي انتقل من روما إلى ليفربول عام 2017 ليحصل على لقب هداف الدوري الإنجليزي، وأفضل لاعب في الدوري، ثم لقب أفضل لاعب إفريقي، ليكون منافساً شرساً على الألقاب الفردية مع رياض محرز.

محمد صلاح يعتلي القمة منفردًا

ومع مرور الوقت بدأ اللاعب المصري في تثبيت أقدامه أكثر، وعلى الرغم من انتقال رياض محرز إلى فريق مانشستر سيتي الإنجليزي وحصوله معهم على لقب الدوري عام 2019، إلا أن مسيرة محمد صلاح مع «الريدز» منذ عام 2017 وحتى وقتنا الحالي، تجعله يتفوق على جميع أقرانه في سباق أفضل لاعب عربي في التاريخ.

محمد صلاح حصل على لقب أفضل لاعب إفريقي مرتين على التوالي، وحصد لقب هداف الدوري الإنجليزي مرتين على التوالي، ويتصدر حالياً السباق في الموسم الجاري، وأصبح ضيفاً دائماً في قائمة المتسابقين على قلب الهداف في أي بطولة يخوضها.

بأهدافه وتمريراته الحاسمة وعقليته التي لا تعرف سوى الكفاح، ساهم صلاح في إعادة ليفربول إلى منصات التتويج مرة أخرى، فالفريق الإنجليزي عاد مرة أخرى ليعتلي القارة الأوروبية عندما توج بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2019 بعد غياب 14 عاماً، ثم عاد ليكون بطل إنجلترا بتتويجه بلقب الدوري عام 2020 بعد غياب 30 عاماً.

جهود محمد صلاح أسفرت عام 2018عن احتلاله المركز الثالث في جائزة الأفضل، والتي يقدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لأفضل لاعب في العالم، والتي حصل عليها هذا العام الكرواتي لوكا مودريتش بعد تتويجه مع ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا، ووصوله مع منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم.

محمد صلاح هذا العام احتل المركز السادس في جائزة الكرة الذهبية، ليحتل العام التالي المركز الخامس في نفس الجائزة، ليكون بذلك أول لاعب عربي يحصل على هذا المركز، بعدما كان الرقم السابق مسجلاً باسم رياض محرز الذي احتل المركز السابع عام 2016.

.