آرسنال وتوتنهام.. صراع «ديربي شمال لندن»

مواجهة خاصة للغاية بين آرسنال وتوتنهام في قمة مباريات الجولة الرابعة عشرة من منافسات بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، في «ديربي شمال لندن» أحد أشرس الديربيات في الكرة الإنجليزية.

0
%D8%A2%D8%B1%D8%B3%D9%86%D8%A7%D9%84%20%D9%88%D8%AA%D9%88%D8%AA%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%85..%20%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9%20%C2%AB%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D8%A8%D9%8A%20%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84%20%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86%C2%BB

سيكون «ديربي شمال لندن» الذي سيجمع بين آرسنال وتوتنهام هوتسبير في قمة مباريات الجولة الرابعة عشرة من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، اختبارًا حقيقيًا لقدرات الفريقين، خاصة بعد الفترة المميزة التي يمر بها «الجانرز» على كافة الأصعدة، تحت قيادة الإسباني أوناي إيمري المدير الفني للفريق، إلى جانب الاستفاقة التي يمر بها «السبيرز» مؤخرًا، بعد فترة من التخبط.

بداية الصراع

ويعد «ديربي شمال لندن» واحدًا من أكبر العداوات على الإطلاق في كرة القدم الإنجليزية بشكل خاص، والكرة العالمية بشكل عام، حيث بدأت في 1913، بعد انتقال آرسنال إلى شمال لندن، وتحديدًا إلى ضاحية هايبري، والتي تبعد 6.5 كليو متر فقط عن ملعب «وايت هارت لين» معقل نادي توتنهام، لتبدأ عداوة محلية بسيطة بين الناديين.

العداوة بين الناديين تصاعدت في 1919، في أعقاب الحرب العالمية الثانية، بعد قرار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بزيادة فريقين في منافسات دوري الدرجة الأولى، وعقدت اجتماعًا مع الأندية للتصويت على اختيار الناديين، وتم التصويت أولًا على بقاء نادي تشيلسي الذي كان في المركز قبل الأخير في دوري الدرجة الأولى، وفي المقعد الثاني، كان التصويت على بقاء توتنهام صاحب المركز الأخير، أو بارنسلي الذي أنهى دوري الدرجة الثانية في المركز الثالث.

وقررت إدارة نادي آرسنال وقتها، بالإضافة إلى أربعة أندية أخرى، بالتقدم للدخول في التصويت على المقعد الثاني، ليفوز «الجانرز» بالتصويت، بفارق عشرة أصوات عن توتنهام، وخرجت أحاديث تفيد بأن السير هنري نوريس رئيس آرسنال استخدم عددًا من الصفقات غير المعلنة للفوز بالتصويت، لتحدث حالة من الاحتقان في إدارة توتنهام، وبين جماهيره تجاه آرسنال.

العداوة الكبيرة بين الناديين تجددت بقوة بعد عودة توتنهام إلى دوري الدرجة الأولى في موسم 1920-1921، حيث شهدت المباريات الأولى بين الفريقين حالة من الغضب المكتوم، لكن الاتحاد الإنجليزي هدد الفريقين باللعب بدون جماهير، على خلفية حالات الشغب التي حدثت في المباراة التي جمعت بينهما في سبتمبر 1922.

ربما تكون النظرة التاريخية على الصراع بين الفريقين هامة في فهم ما يدور في رؤوس جماهيرهما، خاصة وأن حالة العداوة تمتد إلى خارج الملعب، وليست مقتصرة على مباريات الفريقين داخل الملعب.

توتنهام يقلص الفجوة

ويأتي ثبات توتنهام في السنوات الأخيرة، وحقيقة أنه أنهى آخر موسمين في الدوري متفوقًا على آرسنال للمرة الأولى منذ موسم 1995-1996، لتضع «السبيرز» في حالة من التفوق النفسي، خاصة وأن آرسنال لم يحقق الفوز سوى مرة واحدة في الدوري منذ موسم 2014-2015.

آرسنال، والذي لم يخسر في آخر 18 مباراة في كافة البطولات، منذ السقوط أمام نادي تشيلسي، في الجولة الثانية من منافسات «البريميرليج» في الثامن عشر من أغسطس الماضي، ومنذ ذلك الحين حقق «الجانرز» 14 فوزًا، وتعادلوا في أربع مباريات، لتضع الكثير من جماهير الفريق آمالًا كبيرة على ما يمكن أن يقدمه الفريق تحت قيادة إيمري.

وقبل انطلاق الموسم، قام آرسنال بدعم صفوفه بخمسة لاعبين، هم لاعبي الوسط لوكاس توريرا وماتيو جوندوزي، والحارس الألماني بيرند لينو، والمدافع اليوناني سوكراتس، بالإضافة للحصول على خدمات الظهير ستيفان ليشتنشتاينر، بعد نهاية عقده مع نادي يوفنتوس الإيطالي.

لتنفق إدارة «الجانرز» 80.17 مليون يورو على التعاقدات، فيما لم يتعاقد توتنهام مع أي لاعب جديد، خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، في سابقة تاريخية في كرة القدم الإنجليزية.

تاريخ حافل بالندية

وبالنظر إلى تاريخ مواجهات الفريقين، في منافسات بطولة الدوري الإنجليزي، فنجد أن النتائج دومًا متقاربة، حيث خاض الفريقان 162 مباراة في منافسات الدوري، حقق آرسنال الفوز في 65 مباراة، مقابل 52 فوزًا لصالح توتنهام، مقابل 45 تعادلًا، وسجل لاعبو «الجانرز» 250 هدفًا، فيما سجل لاعبو «السبيرز» 220 هدفًا، لتؤكد تلك الأرقام أن الندية بين الناديين قائمة ومستمرة حتى الآن.

.