Web Analytics Made
Easy - StatCounter
«تأثير جوارديولا» يتراجع في الدوري الإنجليزي الممتاز

«تأثير جوارديولا» يتراجع في الدوري الإنجليزي الممتاز

العديد من الشكوك تحيط بأداء مانشستر سيتي خلال الموسم الحالي، ويبدو أن بيب جوارديولا المدير الفني الحاصل على لقب «البريميرليج» في آخر موسمين يعيش أسوأ مواسمه التدريبية.

إستيبان جوميز,ترجمة أحمد الغنام
إستيبان جوميز وترجمة أحمد الغنام
تم النشر

منذ بداية الموسم الحالي، وبعد مرور ثمان جولات من منافسات بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، لم يظهر نادي مانشستر سيتي، بطل «البريميرليج» في آخر موسمين تحت قيادة الإسباني بيب جوارديولا بأفضل أحواله، ولم يجمع سوى 16 نقطة، جعلته يحتل المركز الثاني في الترتيب، بفارق 8 نقاط عن ليفربول المتصدر.

مانشستر سيتي بدأ الموسم الحالي وعينه على تحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثالثة على التوالي، لكن «السيتزينز» يعلمون جيدًا أن عليهم مرة أخرى الظهور بأفضل صورة لمنافسة ليفربول للموسم الثاني على التوالي، بعد منافسة ملحمية على اللقب في الموسم الماضي، وكافة المؤشرات تؤكد أن هذه المنافسة ستتواصل خلال الموسم الحالي.

انطلاقة مانشستر سيتي في الموسم الحالي قادت لتساؤلات عديدة حول ما يقدمه جوارديولا مع الفريق، كان أكثرها تطرفًا التساؤل حول ما إذا كان يعيش أسوأ مواسمه التدريبية على الإطلاق، خاصة وأن فريق ملعب «الاتحاد» بدأ الموسم بطريقة غير معتادة، بعدما تعثر 3 مرات في المباريات الثمان الافتتاحية، وهو ما يعقد من هدف النادي في التتويج بلقب «البريميرليج» للموسم الثالث على التوالي.

اقرأ أيضًا: بيان شديد اللهجة من جوارديولا بعد حكم المحكمة العليا الإسبانية

ويبدو الأمر غريبًا بعض الشيء، لكن الملاحظ على أداء مانشستر سيتي منذ انطلاق الموسم، هو تراجعه عن أحد أبرز الأمور التي تميز جوارديولا في الأساس كمدرب، وهو الاعتماد على الاستحواذ.

جوارديولا، ومنذ انطلاق مسيرته التدريبية، تميز بتقديم أسلوب لعب خاص، كان حجر الزاوية فيه حيازة الكرة، وكل شيء يتمحور حول امتلاكها، وأن الاستحواذ هو الأهم في كرة القدم، وهو أسلوب سبب دومًا إرهاقًا بدنيًا كبيرًا على المنافسين، وبالإضافة إلى الجودة الفردية التي امتلكها دومًا لاعبوه، فإن الكرة كانت تعرف طريقها إلى الشباك، وهو ما أحدث فرقًا كبيرًا.

وهي طريقة في التدريب والتوجيه وعيش كرة القدم، جعلته يدخل تاريخ الرياضة كملك متوج خلال فترة رائعة من تدريب نادي برشلونة، وهو ما انعكس لاحقًا خلال الفترة الذهبية للمنتخب الإسباني، والتي كان لاعبو النادي الكتالوني أبرز أفرادها.

إسبانيا، وألمانيا، وإنجلترا، الدوري الإسباني، الدوري الألماني، والدوري الإنجليزي الممتاز، ثلاث دول، وثلاثة أندية مختلفة، عاشت بالفعل فترة تواجد جوارديولا، ومع ذلك، والآن تحديدًا، يبدو أن مدرب مانشستر سيتي قد فقد علامته الشخصية المميزة، والمتمثلة في الاستحواذ واللعب السريع، ويبدو أن مفتاح أسلوب جوارديولا يعيش أسوأ فتراته، الأمر لا يتعلق على الإطلاق بالأحاسيس الشخصية أو العامة، لكنها الأرقام والإحصائيات، والتي تؤكد أن كرة القدم الإنجليزية بدأت القضاء على «تأثير جوارديولا».

البيانات الخاضة بالاستحواذ لنادي مانشستر سيتي شهدت تراجعًا واضحًا في السنوات الأخيرة، ويبدو أن المفتاح الكبير لأسلوب لعب «تيكي تاكا» الشهير تواجه بالفعل مقاومة في الجزر الإنجليزية، والتي كان إرثها الكروي التاريخي الاعتماد على الأسلوب البدني القوي، حيث تركت الجذور التاريخية التي تفرق بين لعبة الرجبي وكرة القدم أثناء ولادتهما أثرًا كبيرًا في عالم الرياضتين، ولذلك كان التحدي المتمثل في رؤية فريق إنجليزي يلعب بأسلوب اللمس والاستحواذ وإرهاق المنافسين بفترات طويلة من تدوير الكرة، اختبارًا صعبًا على جوارديولا، ويبدو أن الضغط قد أثر عليه أخيرًا.

إحصائيات الاستحواذ لمانشستر سيتي منذ بدأ جواديولا مسيرته:

موسم 2016-2017: 60.4%.

موسم 17-18: 66.4%.

موسم 18-19: 64%.

موسم 19-20: 61%.

الموسم الحالي بالتحديد شهد تراجعًا كبيرًا في نسب استحواذ مانشستر سيتي، وبعد الجولات الثمان الأولى، كان متوسط الاستحواذ 61%، وهذا هو ما يمثل عائقًا كبيرًا أمام جوارديولا لتطبيق نطمه المعتاد.

متوسط استحواذ الأندية التي دربها بيب جوارديولا:

برشلونة: 65.5%.

بايرن ميونيخ: 66.1%.

مانشستر سيتي: 62.95%.

وبشكل عام، يكشف الاختلاف في نسب الاستحواذ أن المقارنة كانت بسيطة في مرحلة جوارديولا في إسبانيا وألمانيا، مع الأخذ في الاعتبار الفوارق الفردية بين كل دوري وكل موسم من المواسم، لكن المدرب الإسباني الشاب مر بـ 3 مواسم كانت الأسوأ في سجلاته فيما يتعلق بالاستحواذ من انتقل إلى إنجلترا.

الموسم الأول، ومع متوسط استحواذ 60.4% كان الأسوأ على الإطلاق في مسيرته التدريبية في هذا الصدد، وحتى الآن فإن الموسم الحالي هو ثاني أسوأ مواسمه فيما يتعلق بهذه الجزئية، بنسبة استحواذ 61% في الدوري الإنجليزي الممتاز، ثالث أسوأ موسم كان في إسبانيا حين كان مدربًا لبرشلونة بمتوسط استحواذ 63.7%، لكن في المركز الرابع، عادت إنجلترا إلى الظهور، بنسبة 64% في الموسم الماضي، أي أن 3 من أسوأ 4 مواسم عاشها جوارديولا فيما يتعلق بتطبيق فلسفته كانت في إنجلترا.

اقرأ أيضًا: هالجريمسون: لا أعشق فلسفة جوارديولا.. ولا أسلوب كلوب

هذا الموسم، ينخفض متوسط امتلاكه للكرة بشكل واضح، وبصورة عامة، فقد تبين أن هذه النسب تواصل الانخفاض في إنجلترا، وثانيًا، جوارديولا على مقاعد بدلاء مانشستر سيتي لا يتمكن من فرض سيطرته على المباريات، كما فعل في برشلونة وبايرن ميونيخ.

صراع كرة القدم البدنية ضد كرة القدم المعتمدة على الاستحواذ، التنافس التاريخي الأبدي الذي لا ينتهي، والذي يعيش الآن في ثقافة كروية مخالفة للتي يؤمن بها جوارديولا، ويبدو أن طرفًا المعادلة متساويان، ويبدو أن أسلوب «تيكي تاكا» سيعاني أكثر في المستقبل.

اخبار ذات صلة